أخبار الآن| دبي – الإمارات العربية المتحدة – غرفة الأخبار

بعد التسلل إلى تطبيقات فيسبوك وتويتر وتليغرام، يحاول تنظيم داعش استغلال تطبيق تيك توك لأغراضه الإرهابية.

لعبت دعاية تنظيم داعش على وسائل التواصل الاجتماعي دوراً رئيسياً في تجنيد عناصره، مما تسبب في جدل حول كل منصة يمكن استخدامها.

ومع استمرار تطور وسائل التواصل الاجتماعي، تتطور أيضاً تكتيكات الدعاية الخاصة بالتنظيم الإرهابي، حيث اخترقوا تطبيق تيك توك.

وكالة أعماق، وهي منفذ إخباري مرتبط بتنظيم داعش، ودابق، وهي مجلة يستخدمها داعش للتطرف والتجنيد، مسؤولة إلى حد كبير عن إيصال رسائل التنظيم الإرهابي إلى وسائل التواصل الاجتماعي.

مع هذه الوكالات، استطاع داعش إنشاء مقاطع فيديو عالية الجودة عبر منصة الرسائل الفورية المشفرة تليغرام.

وعبر استخدام وسائل التواصل الإجتماعي، حشد داعش الآلاف من عناصره خلال فترة ذروتها بين عامي 2014 و 2015.

وبالرغم من تلاشى دعاية داعش في السنوات الأخيرة، لكن حقيقة تحولهم إلى تطبيق تيك توك، قد تشير إلى أنهم غير مستعدين للتخلي عن أنشطتهم.

في وقت سابق من هذا الأسبوع ، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن داعش كان يستخدم المنصة لأغراض التوظيف، حيث تم تحديد ما لا يقل عن 24 حسابًا مرتبطًا بالتنظيم لكن تم تعليقها لاحقًا بعدما نشرت هذه الحسابات محتوى يصور قطع الرؤوس والأنشطة العسكرية.

الأسوأ انه تم تجهيز هذه الفيديوهات بطريقة ملائمة لجمهور تيك توك من الشباب، بأسلوب عالى الجودة، مع الموسيقى والمؤثرات، كما تُظهر بعض مقاطع الفيديو أعضاء يغنون أناشيد لداعش.

وقالت إليزابيث كيندال، الخبيرة في التطرف بجامعة أوكسفورد لصحيفة وول ستريت جورنال: “القافية، والإيقاع والكلمات الإستفزازية، هي جذابة بشكل خاص للشباب”.

على الرغم من أن سياسة تطبيق تيك توك تحظر المحتوى الذي يدعم الإرهاب، إلا أن إدارة التطبيق ظلت هادئة نسبيًا في هذا الصد

المتحدث بإسم التطبيق قال في بيان صحفي نشر بجريدة ذا صن البريطانية إن المحتوى الذي يروج إلى التنظيمات الإرهابية ليس له أي مكان في سياسات استخدام التطبيق، وأضاف ” نحن نحظر بشكل دائم أي من هذه الحسابات والأجهزة المرتبطة بها في أقرب وقت على النحو المحدد، ونضع باستمرار ضوابط أقوى من أي وقت مضى للكشف على نحو استباقي لأي نشاط مشبوه”.

وأضاف المتحدث أن الصناعة بأكملها تواجه هذا التحدي الذي يزداد تعقيداً بسبب الأشخاص السيئين الذين يبحثون باستمرار عن طرق للتحايل على التدابير الوقائية . وقال : لذلك قمنا بتخصيص فريق كامل يعمل بنشاط للحماية من أي أعمال عدوانية أو مشبوهة قد تظهر على ” تيك توك ” .

على الرغم من أن العدد الفعلي للحسابات المرتبطة بداعش لا يزال مجهولا، إلا أن هذه المشكلة لا تزال مدعاة للقلق، بالنظر إلى أن تطبيق تيك توك يعد واحداً من أكثر منصات التواصل الاجتماعي شعبية بين الشباب، فعلى سبيل المثال، كان لدى إندونيسيا وحدها 10 ملايين مستخدم في عام 2018.
هذه بالتأكيد ليست المرة الأولى التي يتم فيها اكتشاف داعش وهو ينشر الدعاية على منصات التواصل الاجتماعي، في عام 2016 ، قام تطبيق تويتر بمسح 325،000 حساب يروج لداعش بعد تطوير نظام ذكاء اصطناعي قادر على اكتشاف محتوى داعش، فيما أفاد موقع فيسبوك أنه حذف حوالي 3 ملايين منشور يتعلق بنشاط تنظيمي داعش والقاعدة في الربع الأول من عام 2018.

فيما قال توريك تريونو، مدير إنفاذ القانون في الوكالة الإندونيسية لمكافحة الإرهاب، إن حذف حسابات التواصل الاجتماعي المرتبطة بداعش ليس كافياً، لأن داعش بإمكانه إنشاء حسابات جديدة بمعدل أسرع مما تم به حذف حساباته.

تريونو أضاف أيضاً في تصريح لموقع فايس، بأن “الرواية المضادة” ضرورية لمقاومة الرسائل الضيقة الأفق حول الدين والإرهاب التي تنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وبالإضافة إلى حذف المنشورات والحسابات المتطرفة، واجه فيسبوك الحاجة لهذا الأمر من خلال حملة (خطاب مضاد COUNTERSPEECH)، والتي تتعاون مع المنظمات غير الحكومية لمكافحة التطرف.

كما استثمر غوغل أيضاً في الجهود المبذولة لإعادة توجيه جمهور مقاطع الفيديو المتطرفة إلى محتوى أكثر إيجابية.

مصدر الصورة:  

المزيد:

هل أدى إنقطاع الإنترنت في العراق إلى إيقاف عمليات داعش الإعلامية؟