أخبار الآن | الرقة – سوريا – متابعات (الرقة تذبح بصمت)

لا يوفر داعش أي فرصة لإرضاء مرضاه النفسيين وإقناعهم بالانضمام إليه مستخدماً كل عوامل الجذب الممكنة، من أساليب التعذيب الشبيهة بسلسلة افلام الرعب SAW إلى صرف المبالغ الكبيرة لشراء ذمم مقاتليه مروراً بإرضاء عناصره جنسياً حتى ولو بالشذوذ, فكل همّ التنظيم أن يردد عناصره جملته الشهيرة “باقية وتتمدد”.

أمراض نفسية يعاني منها المقاتلون تجبر التنظيم على تنويع أساليب الجذب لديه، إلا أن هذه الأمراض يرافقها أطماع، فكل ما حصل أحدهم على طلبه أبقى عليه وامتدت يده للحصول على أاكثر مما لديه، ليعكس كل منهم إيدلوجية داعش بمفهوم البقاء والامتداد.

هذه الأطماع فاقت الوصف حتى وصلت إلى مرحلة الجشع، فلم يعد أحدهم يرضى بنصيبه بل أصبح يقدم المزيد ويتملق الأمراء ليحصل على ثناء يترجمه التنظيم بمكافأة، الأمر مشابه للكوكائين المنتشرة في صفوف التنظيم، كل مرة يحتاجون إلى زيادة الجرعة حتى يصل الأمر إلى مرحلة الموت.

كل تلك الأمور الرفاهيات التي يمنحها التنظيم لعناصره علناً مثل النقود والسيارات والبيوت بل حتى المخدرات تُحصر أضرارها على مستوى عناصره، أما اليوم فالمنحى الخطير الذي سرى في مدينة الرقة، هو استخدام التنظيم للفتيات الإيزيديات كورقة جذب لكسب ولاء العناصر، حتى وصل الأمر له لمنح أحد عناصره من اصول عراقية ثلاث إيزيديات كمكافأة على خدمات متكررة قدمها لأحد الأمراء العراقيين والذي قيل أن صلة قرابة بعيدة تجمعه مع الأمير.

مراسل الرقة تذبح بصمت استمر بمراقبة هذا الشاب حتى استطاع التقاط صورة له برفقة النساء، ويصف المراسل شعوره بالمأساوي ويقول، “كانت نظرات الشاب كلها غرور وكأنه يقول للعالم من حوله انظروا إلي لا أحد يستطيع محاسبتي، أما النساء فكانت إحداهن تغطي وجهها وتمضي بخجل وتنظر إلى الأسفل على الرغم من غطاء وجهها، بينما تنظر الثانية مستغربة حولها ربما لا تعرف أين هي لكنها تعي أنها برفقة وحش، فيما تمضي الثالثة بطريقها سارحة حتى أنها تعثرت أكثر من مرة نتيجة شرودها، فلم يغب عن مخيلتي منظرهن حتى أنني رأيتهم في منامي، لقدر كبرنا على النخوة والشهامة وحماية الضيف أما نحن اليوم فعاجزون عن حماية أنفسنا”.

ويتابع المراسل مسيره خلف الشاب الداعشي حتى وصوله إلى بيته، ليصل عنصران آخران يستقلان سيارة دفع رباع، ويدخلا المنزل وهما يضحكان بصوت عالي، إذ بقي المراسل يتجول حول المنزل ما يقارب الساعتين دون أن يخرج العنصران.

حالات كثيرة كانت في مدينة الرقة وانتهاكات بالجملة بحق الفتيات الإيزيديات, إلا أن هذه الحادثة كانت أبشعها، فثلاث نساء برفقة شاب يعتبرهن أحد ممتلكاته التي يحق لهم التباهي بها أمام العالم، لم يعد الأمر قتل وسفك دماء، بل تعداها ليصل إلى جعل الجسد دون روح.

بل أصبح يقدم المزيد ويتملق الأمراء ليحصل على ثناء يترجمه التنظيم بمكافأة، الأمر مشابه للكوكائين المنتشرة في صفوف التنظيم، كل مرة يحتاجون إلى زيادة الجرعة حتى يصل الأمر إلى مرحلة الموت.