أخبار الآن | طهران_إيران_حامي حامدي

يعدُّ المعرِضُ الدَّوليُّ الإيرانيُّ للصناعات الكهرَبائية من أكبر الأحداث الصناعية والتجاريةِ في إيرانَ في هذا المجال إذ يحظى  كلَّ سنةٍ بمشاركة كبيرة من الشركات المحلية والأجنبية الضخمة في مجال الكهرَباء ويقدمُ فرصةً جيدةً للشركات العاملةِ في هذا المجال لعرض منجزاتِها ومنتجاتِها على الزوار بمن فيهم المعنيون والمتخصصون في هذه الصناعة آخذين بعين الاعتبار طلبَ الأسواقِ والنموَ المتزايد لهذه الصناعة والأعمالِ والإبداعات المستقبلية. بقاء إيرانَ بعيدة عن التِّقْنيات الصناعية وقِدمَ الأجهزةِ الإيرانية بسبب العقوباتِ الدَّولية، كانا سببًا أتاح الفرصَ المناسبةَ للمستثمرين الأجانبِ في السوق الإيرانية بعد رفع العقوبات.

إن حاجةَ إيرانَ إلى التِّقْنيةِ الحديثة والاستفادةِ من تجارِبِ الدولِ العربية كلِّها تشيرُ إلى أن إيرانَ تحتضنُ سوقًا بكرًا للمستثمرين من الدول العربية. ولهذا السبب، مراسلُنا في طهرانَ حامي حامدي زار المعرِضَ السادس عشر للصناعات الكهربائية في إيران وأجرى لقاءاتٍ معَ ممثلي الشركات الإيرانية المشاركة. 
 
بعد إلغاء العقوبات والحظرِ الاقتصادي، أعتقدُ أن إيرانَ أصبحت ذاتَ مكانة كبيرةٍ ومناسبةٍ على الصعيد التجاري لنا وللجيران خاصةً الدولَ العربية، لأن الدولَ العربية لم تكنْ تعاني الحظرَ وهي متقدمةٌ علينا كثيرًا من الناحية التكنولوجية ومن الجيد للمستثمرين العرب أن يأتوا إلى إيران لأن الطريقَ ممهمدٌ للاستثمارات في مجال الكهرَباء والسدودِ والطاقةِ المتجددة وهناك كثيرٌ من الفرص أمامهم لأن الصناعَ الإيرانيين ينتظرون المستثمرين الأجانبَ كما أن الحكومةَ جاهزةٌ لتقديم التسهيلات المناسبةِ للمستثمرين الأجانب.

إن ما نحتاجُ إليه من مساعدات من الدول العربية المجاورة لنا هو العلومُ والتِّقنيات الحديثة التي لديها والتي تستعينُ بها كما أن إيرانَ جاهزةٌ تمامًا من الجانبين المالي والاستثماري ومن جميع الجوانب لدخول المستثمرين ومن فضلى الدولِ العربية المجاورة التي تشترك معنا بكثيرٍ من الجوانب، فنحن نفهم بعضَنا بعضًا جيدًا وننبادلُ التجارةَ بيننا منذ سنين.

لقد اكتفت إيرانُ اليومَ في مجال الصناعات الكهرَبائية الصغيرة لكنني أظنُ أن الفرصَ والاستثماراتِ كثيرةٌ جدًا في مجال الصناعات الأم، فعلى سبيل المثال، هناك محطاتُ توليدِ الطاقة وخطوطُ نقل الكهرَباء ذاتُ الجهد العالي وهي فرصٌ مناسبةٌ للمستثمرين من الدول العربية في إيران والمساعدةُ التي نحتاجُ إليها من الدول العربية تتمثلُ في نقل التِّقنيات والآلاتِ الحديثةِ بالنظر إلى الحظر الاقتصادي المفروضِ على إيران والذي لم يُلغَ تمامًا بعدُ، ويمكنُ لدولة الإمارات على سبيل المثال أن تكونَ جسرًا لنقل الآلاتِ  والتقنيات إلى إيران.

هناك كثيرٌ من الإمكانات في مختلِف مجالات الصناعات الكهرَبائية، منها تأمينُ المُعدَّاتِ وصناعةِ اللوحات الكهربائية وحتى إنشاءُ محطاتِ توليد الطاقة. إن بلدَنا اليومَ يتحرك صوب توليدِ الكهرباء وبناءِ محطاتِ الطاقة، وبناءً على خبرتي في هذا المجال، إذا أراد أحدٌ أن يستثمرَ بقوة فليس له في مجال الاستثمار وبناءِ محطات توليد الطاقة أفضلَ من الدول العربية، وأنا أقصد توليدَ  الكهرَباءِ وبيعَها لمديريات الكهرَباء ولا يزالُ هناك أشخاصٌ يستثمرون في هذا المجال على نطاق ضيق وذلك بالاعتماد على مولد كهرَباءَ صغيرٍ ونرى أنهم يبيعون الكهرَباءَ لمديريات الكهرباء بأسعار مناسبة في أوقات الذُّروة وعلى أي حال فإن الفرصَ كثيرةٌ في إيرانَ للاستثمار الصناعي والطريقَ ممهدٌ جدًا لهذه الاستثمارات.

                                       إيرانَ تحتضنُ سوقًا بكرًا للمستثمرين من الدول العربية

إقرأ أيضاً

ايران و(ايتر) توقعان أول اتفاقية تعاون نووي وتتعهدان ببقاء معلوماتهما سرية

ايران توقع اتفاقا مبدئيا مع توتال الفرنسية لاستثمار حقل غاز كبير