هل ستسمح القوى العالمية لإيران بتنفيذ تهديداتها بشأن الملاحة البحرية؟

هدد الحرس الثوري الإيراني بإغلاق ممرات مائية جديدة إذا استمرت الحرب في غزة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن البريجادير جنرال “محمد رضا نقدي” مساعد قائد الحرس الثوري للشؤون التنسيقية قوله -مشيرا إلى الولايات المتحدة وإسرائيل- “سيتعين عليهم قريبا انتظار إغلاق البحر المتوسط ومضيق جبل طارق وممرات مائية أخرى”.

وقال البيت الأبيض إن إيران “متورطة بشكل كبير” في التخطيط للعمليات ضد السفن التجارية بالبحر الأحمر.

حلقة اليوم من برنامج ستديو أخبار الآن ناقشت هذه التهديدات، وإمكانية تنفيذها من قبل إيران، إضافة للأبعاد السياسية المرتبطة بهذا الموضوع.

تهديدات إيران بشأن الملاحة البحرية.. هل تقوى على تنفيذها؟

حول ذلك قال مساعد مدير المخابرات الحربية الأسبق اللواء ممدوح الإمام: “ليس لإيران لا القدرة ولا القوة لإقفال باب المندب أو مضيق هرمز الذي تطل عليه”.

وأضاف: “المضائق البحرية حيوية جداً، والقوى الكبرى لن تسمح بإغلاق مضيق هرمز وهو ما ينسحب على مضيق المندب”.


>

وتابع القول: “إيران تفتقد القوة والقدرة على تنفيذ تصريحاتها السياسية”، مؤكدا أن “إيران دائماً تعمل من خلف الستار عن طريق أذرعها في مختلف الأماكن”.

وفي هذا السياق حذر متخصصون في النقل البحري وخبراء اقتصاد مما وصفوه بـ”صدمة جديدة” وشيكة في نشاط التجارة حول العالم على شاكلة الصدمة التي شهدها هذا القطاع الحيوي إبان وباء كورونا، وذلك بعد قرار شركات شحن كبرى تعليق نشاطها عبر البحر الأحمر بسبب هجمات الحوثيين على سفن تجارية في باب المندب.

ويقول خبراء بحسب بي بي سي إن هجر السفن لمسار البحر الأحمر لصالح طريق رأس الرجاء الصالح سيرفع كلفة الشحن والتأمين والخدمات اللوجستية البحرية الأخرى بنسب تصل إلى 30 في المئة، وتوقعوا ارتفاعا في الأسعار في أوروبا والولايات المتحدة بنسبة 10 إلى 15 إذا توقف الشحن عبر ممر قناة السويس خلال الأسابيع القليلة القادمة.

مساعد مدير المخابرات الحربية الأسبق اللواء ممدوح الإمام قال في هذا الصدد إن “إعاقة الملاحة في البحر الأحمر تضر بالاقتصاد العالمي كله”.

ولفت إلى أنه “من المستحيل استمرار إعاقة طريق البحر الأحمر”.

تهديدات إيران بشأن الملاحة البحرية.. هل تقوى على تنفيذها؟

وأشار “تغيير السفن طريقها نحو رأس الرجاء الصالح سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار والاقتصاد العالمي لا يتحمل ذلك”.

وواصل القول: “قناة السويس تفرض نفسها كأهم ممر مائي في العالم بين الغرب والشرق”.

>

وفي وقت سابق قالت الباحثة في الاقتصاد السياسي سمر عادل لأخبار الآن إن “الهجمات سيكون لها تبعات، وهناك سفن فعلاً بدأت بتغيير مسارها والتأثير موجود على التجارة العالمية”.

وأكدت أنه “مع تحول السفن إلى رأس الرجاء الصالح فإن ذلك سيزيد من مدة الوصول وبالتالي زيادة التكلفة وهذا ما يقع عبؤه على المستهلكين وبالتالي زيادة التضخم”.