العراق في أزمة أمنية بسبب اغتيال ناشطين

من يحمي المتظاهرين العراقيين من الاغتيال؟ نعيد صياغة السؤال؟ من يحمي قتلة الناشطين ويسعى لإخماد أي صوت يطالب بعراق حرة بلا تدخلات خارجية؟
الإجابات واضحة، القاصي والداني يعرفها، والدليل، ما حدث من غضب شعبي في كربلاء خلال تظاهرات أمام القنصلية الإيرانية، هناك كانت الإجابة الأدق

اغتيال الناشطين أصبحت ظاهرة تسئ للمسؤولين العراقيين، لتطرح تساؤلات عدة حول دورهم في حماية الناشطين.

أسباب الاستهداف قد تبدو واضحة، لكن دوافعها متعددة، الجميع يتفق أن الميليشيات تزعجها الأصوات الرافضة للتدخلات الإيرانية، أو جعل العراق تابعة لقرار المرشد الإيراني.

البعض قال إن هدف الاغتيالات هو إيصال رسالة لمصطفى الكاظمي رئيس الوزراء العراقي، والذي يسعى لتقييد وضع الميليشيات الموالية لإيران، فتصبح الاغتيالات أداة لتصفية الحسابات السياسية ويصبح دم الشباب العراقي هو الوسيلة.

 

مطالب الناشطين تشكل تهديدا لوجود الميليشيات

آخرون أشاروا إلى أن الناشطين يشكلون تهديدا لمصالح تلك الأحزاب والميليشيات، فمنذ احتجاجات تشرين في عام 2019، واحتقان الشارع العراقي تجاه تلك الميليشيات يتزايد مع تصاعد النداءات المطالبة بترسيخ دور الدولة في نزع السلاح ومكافحة الفساد وضبط الأمن.

وقدرت مصادر عراقية الاغتيالات التي تعرض لها ناشطون لأكثر من سبعين محاولة، فيما تقول مؤسسات حقوقية إن الرقم يزيد عن ثمانية وتسعين عملية، مع عشرات الحالات من اختطاف الناشطين دون تحديد مصيرهم.

ومع تصاعد الغضب الشعبي، تصبح الأجهزة الأمنية في مرمى الانتقادات، فالفاعل معلوم، والدوافع واضحة، لتنحصر الخيارات بين بسط الأمن وفرض سيادة الدولة، أو السماح للميليشيات بخلق الفوضى، وتنفيذ المصالح الإيرانية، وهو مالا يرضاه العراقيين.