من بيت صغير إلى واجهة سياحية

ليلى العوف

راديو الآن | دبي- الإمارات العربية المتحدة تمكنت فاطمة الزعبي من تحويل منوله إلى وجهة سياحية من خلال الإصرار والعزيمة بدأت من العدس والمأكولات الشعبية. إعداد وتقديم: هبة جوهر

تابعوا البرنامج على تطبيقات البودكاست

راديو الآن | دبي- الإمارات العربية المتحدة

تمكنت فاطمة الزعبي من تحويل منوله إلى وجهة سياحية من خلال الإصرار والعزيمة بدأت من العدس والمأكولات الشعبية.

إعداد وتقديم: هبة جوهر

نص الحلقة :

"رفضوا, قلت لهم أنا أريد أتحدى ثقافة العيب, وأجعل الشرق والغرب يجيئوا عندي, وأصير و أتصور, قالوا لي كيف؟ من أين؟ جاءت أول مجموعة واستقبلناه وكأنما ربي هكذا قال لي _اقلبي القدر يا فاطمة أمامهم قدر المقلوبة.. قلبتها_ هذه المقلوبة قصة وحكاية, وأيضاً زارتني ملكة هولندا وزارني عدة سفراء وعدة شخصيات عالمية, طبعاً هناك ناس لا يحبوا يكبتوا عنهم أنهم زاروني التي هي وزيرة الدفاع الأمريكي, مديرة أعمال (بيل كلينتون), السفيرة السويدية, السفيرة السويسرية"
"أنا أعتز إن كان ينادوني أم محمد العمايري أو بيت فاطمة الزعبي, وجميل أنك تكون إنسان منتج, بمعنى تجد نفسك حين تشتغل وتأخذ المال وتشتري كل شيء كان نفسك فيه, جميل أنك تعتمد على نفسك".
هبة: من قدر المقلوبة وقبلها لف ورق الدوالي أو العنب استطاعت (أم محمد) تحوّل بيتها لمحطة سياحية فيها الطعام الشعبي والأزياء التراثية, أم محمد قدرت أنها تكون علامة فارقة في مدينة (السلط) التي تبعد عن العاصمة الأردنية عمّان ما يقارب 30 كم باتجاه الشمال الغربي, مدينة السلط القديمة أُدرجت على لائحة التراث العالمي التابعة لليونيسكو, ومن بين القصص في هذه المدينة قصة أم محمد أو فاطمة الزعبي, قصة سيدة معيلة كسرت الكثير من الصور النمطية, واستطاعت أنها تكون رائدة في مجال السياحة, سوف تحكي لنا قصتها القصيرة.
فاطمة: طبعاً هذا المشروع جاء بطريق الصدفة وحلم وتحدي الصعوبات التي أنا واجهتها بحياتي من الاضطهاد والتعنيف, وقصتي قصة أم لديها 5 أطفال كانوا.. حالياً الحمد لله صاروا شباب, لم يكن لي مصدر رزق فبدأت بالشغل بلفّ الدوالي, تنظيف الملوخية عندي في البيت وفرمها وتجهيزها كطلبيات, وبعدها تطور المشروع لطبخ صرت أطبخ لمعلمات أولادي طبخة, وأحياناً أجهزها لهن وهن يطبخوها, وبدأ المشروع من ست لست _ طبعاً أنا أول سيدة قامت بهذا المشروع في مدينة السلط_ وبدأ من ست لست لأخت لصديقة لحبيبة وكبر المشروع, في يوم من الأيام قالوا لي "أنت لديك كنز" قلت لهم: الكنز على طابق ثاني مستحيل! قالوا لي: لاء.. بيتك ضمن المسار السياحي لمدينة السلط ما رأيك أن تقومي بأول تجربة تكون بمدينة السلط تكون عندك؟ طبعاً أنا وافقت بدون تردد, بدون حيرة ولا قلق ولا خوف, قالوا لي يجب أن تشاوري أهلك.. بيتك, قلت لهم: دائماً الحر شغله من رأسه, طبعاً ذهبت إلى البيت طرحت الفكرة على أولادي, كانوا أولادي مازالوا في مراحل التعليم لم يصلوا إلى التوجيهي (المرحلة الثانوية) رفضوا, قلت لهم أنا أريد أتحدى ثقافة العيب, وأجعل الشرق والغرب يجيئوا عندي, وأصير و أتصور, قالوا لي كيف؟ من أين؟ طبعاً لم يكن عندي مأكولات لم يكن عندي المعدات التي حالياً أنا أمتلكها, لم يكن لدي القدرة المالية أني أشتري حتى الأغراض التي أريد أعمل بها, هنا تحديت نفسي أول شيء بعدها تحديت المجتمع, تحديت ثقافة العيب, وقلت "يا جبل لا يهزك ريح" كان التأثير أن جيراني وقفوا معي, جيراني جداً ساندوني قالوا لي: المشروع جداً جميل ورائع ولا تخافي يا أم محمد نحن معك.
هبة: بيت فاطمة الزعبي لم يكن بهذا النجاح إلا بعد دعم نفسي شافته من الجيران, والذي كان له أثر جداً كبير في نفس أم محمد, ومن أول مرّة وصل إليها مجموعة سياح وشافوا كيف قلبت قدر المقلوبة أمامهم والحياة تغيّرت, المقلوبة طبق شعبي من أطباق مائدة بلاد الشام وهو عبارة عن أرز وباذنجان وزهرة, وأكثر ما يميزه غير طعمه اللذيذ هو طريقة تقديمه بعدما يُقلب القدر, وهنا كانت البداية عند أم محمد.
فاطمة: الدعم النفسي هو أكبر نجاح للإنسان ليس الدعم المادي, حين وجدت جيراني وقفوا معي جداً أخذت أول مرحلة بمعنى يوجد ناس واقفة معي.. ظهري مسنود, لكن أولادي كانوا رافضين الفكرة, قلت لهم: أنا أريد عمل تحدي لثقافة العيب وأقول تعالوا شوفوا ماذا تعمل أم محمد, جاءت أول مجموعة واستقبلناه وكأنما ربي هكذا قال لي _اقلبي القدر يا فاطمة أمامهم قدر المقلوبة.. قلبتها_ هذه المقلوبة قصة وحكاية, أُخذت قصة نجاح معي, فبدأت هنا.
أول مبلغ مالي أخذته في حياتي كان كبير الذي هو 120 دينار مع (جايكا) اليابانية, طبعاً جداً فرحت على هذا المبلغ واحتفظت بالوصل, ما زلت محتفظة فيه تقريباً له بحدود أكثر من 13 سنة, طبعاً أنا حاصلة على جائزة "سيتي بنك" حاصلة على جائزة " الملك عبد الله" للعمل الريادي الحر, سافرت إلى لبنان مثلّت الأردن بقصة نجاح اسمه برنامج "هنّ" لتحدي المرأة لظروفها الصعبة واضطهادها وتعنيفا, كيف تحدّت وقالت: "أنا قدّها وقدود".
طبعاً أجمل ما زارني بهذا البيت وأروع جلالة الملكة (رانيا) التي هي الأم والصديقة والحبيبة والأخت والرفيقة, لو تطلب قلبي جلالة الملكة لا أقول لها لاء, لأنه جدياً زيارتها جداً أعطتني دافع للأمام وقوّة وعزيمة وإرادة, وأيضاً زارتني ملكة هولندا وزارني عدة سفراء وعدة شخصيات عالمية, طبعاً هناك ناس لا يحبوا يكبتوا عنهم أنهم زاروني التي هي وزيرة الدفاع الأمريكي, مديرة أعمال (بيل كلينتون), السفيرة السويدية, السفيرة السويسرية, أيضاً زاروني من عدة دول شخصيات وأجمل وأروع زيارة كانت هي جلالة الملكة هي الروح وهي القلب وهي الحبيبة, وجلالة الملكة أعطتني قوّة وعزيمة, كتبت على صفحتها على أنستغرام "أنا اليوم زرت السلط وأجمل ما وجدت بالسلط هي أم محمد" هذه عملت لي دعم نفسي كثير بمعنى رفعتني لدرجات جداً جميلة, صارت عندي ثقتي بنفسي, هذه الزيارة كانت تاريخية لي, قلت لجلالة المكلة ولدي مقولة التي هي " إذا الست أحبت تشتغل وتصل للقمة تجلب كيلو العدس وتعد كم حبه فيهم, مع طول الزمن ستعمل رأس مال واستثمار قدهم, وتحكي للمجتمع أنا قدّها وقدود".
هبة: فاطمة دائماً تؤكد أن كل امرأة تقدر أنها تتحدى الصعاب حين يكون لديها إرادة وتصميم, وأياً كانت ظروفها تستطيع أنها تصنع كيان لها مستقل وتتحلى بالثقة بالنفس, ليس فقط كذلك هي تصف علاقاتها بعملها أنها علاقة عشق مرّت فيها بعد الأربعين وغيّرت حياتها.
وليست فقط هذه قصة البيت, بيت فاطمة ليس ملكها هو مُستأجر, وللبيت حكاية ثانية من أول ما استأجرته فاطمة وهي تحوّل فيه لأنه كان قديم ومتهالك.
فاطمة: الأجمل أن بيتي مرخّص قانونياً _ هذا البيت على فكرة مُستأجر ليس ملك لي _ هذا البيت أخذته كانت قصة وحكاية له, كان عبارة عن خرابة, على فكرة كان هذا البيت منهك, تعبان, مضطهد, معنف, مثل ما أنا كنت لكن حالياً صار له اسم صار على خارطة السياحة العالمية, كان اسم مشروعي (تي تي أم محمد العامايري) ولي العهد قال أنا أريد أسميه (بيت فاطمة الزعبي) قلت له: هدية الملوك لا ترد, فأنا أعتز إن كان ينادوني أم محمد العمايري أو بيت فاطمة الزعبي, جميل أنك تكون إنسان منتج, بمعنى تجد نفسك حين تشتغل وتأخذ المال وتشتري كل شيء كان نفسك فيه وجميل أنك تعتمد على نفسك, الاعتماد على النفس جداً جميل ورائع وأشجّع كل أم وكل سيدة أنها تعمل مشروع, ودائماً أقول يا ريت ورودنا ما رحلت ولا دنيتنا تفرّقت ولا زهور الهوى دبلت و لن تنسينا حبايبنا.
هبة: من كيلو العدس لقدر المقلوبة وصولاً لزيارة شخصيات رفيعة بقيت فاطمة تبحث على طريقة تَميّز, و 120 دينار اليوم أصبحوا مشروع سياحي مستحيل تزور المدينة من دون ما تقف لتتناول أطباق شعبية عندها.
طموح فاطمة لم يتوقف, هي تأخذ دروس لتعلّم اللغة الإنكليزية لكي تسهّل التواصل بينها وبين زوّارها, ولتسطيع تقدم نموذج امرأة عربية تجاوزت كل الظروف ونجحت في مجتمعها وبيئتها وصارت علامة فارقة وقصة ملهمة.


قائمة الحلقات

  • حلم الأمومة المؤجل
    هبة جوهر

    حلم الأمومة المؤجل

    حلم الأمومة المؤجل يرى الكثيرون عملية تجميد البويضات على أنها خطة بدلية للحفاظ على حق الأمومة، على الرغم من ذلك تواجه العملية رفضا مجتمعيا وحيرة، فـ ما تفاصيل هذه العملية وكيف يراها المجتمع؟ إعداد وتقديم: ...

  • قصة الشابة التي حلقت بإنجازاتها إلى الفضاء
    هبة جوهر

    قصة الشابة التي حلقت بإنجازاتها إلى الفضاء

    قصة الشابة التي حلقت بإنجازاتها إلى الفضاء د. مروى صلاح مستشارة في تطوير البحث العلمي والتعليم الاحترافي، ، وهي مطورة للمدن الذكية، وكما أنها عالمة وأول إمرأة أردنية تستثمر بالفضاء. لنسمع منها قصتها القصيرة.  إعداد ...

  • ما علاقة الملكة النبطية "شقيلة" بالرياضة؟
    هبة جوهر

    ما علاقة الملكة النبطية "شقيلة" بالرياضة؟

    ما علاقة الملكة النبطية "شقيلة" بالرياضة؟ آمنة طبيشي إعلامية متخصصة في الرياضة ومؤسسة لجمعية "شقيلة"، عاشت تجارب مختلفة في مشوارها العملي، واستطاعت أن تثبت نفسها في مجال الإعلام الرياضي. إعداد وتقديم: هبة جوهر الإخراج الصوتي: شركة ...

  • كيف تعيش النساء وحدهن؟
    هبة جوهر

    كيف تعيش النساء وحدهن؟

    كثير من النساء يواجهن تحديات باستكمال دراستهن أو عملهن خارج مدنهن، الامر الذي يخلق عائق لاستكمال أحلامهن. سلام تتحدث عن تجربتها في العمل والدراسة. إعداد وتقديم: هبة جوهر الإخراج الصوتي: شركة Feedz Pro الهوية البصرية: سرد ديجيتال ...

  • جسر الأمل الذي بناه حمزة
    هبة جوهر

    جسر الأمل الذي بناه حمزة

    نور العمد أم لثلاث أولاد وزوجة وصحفية، مرت في عدة محطات في حياتها، لكن المحطة الأهم كانت حينما أنجبت التوأم حمزة وسيف، وبدأت حياتها تتغير لتطلق مشروع "الجسر". إعداد وتقديم: هبة جوهر الإخراج الصوتي: شركة Feedz ...

  • صوت الفرح الفلكلوري
    هبة جوهر

    صوت الفرح الفلكلوري

    نائلة لبس سيدة من مدينة الناصرة وهي معلمة موسيقى متقاعدة، وكاتبة صحفية معتزلة، وباحثة في الفلكلور الغنائي، واجهت العديد من التحديات منذ بدأت بتوثيق التراث الفلكلوري الغنائي. إعداد وتقديم: هبة جوهر الإخراج الصوتي: محمد الحوراني الهوية ...