أزمة الأمن الغذائي العالمي تعزز المحاصيل المعدلة وراثياً في الأرجنتين

  • تمثل هذه المحاصيل 63% من مساحتها الزراعية و13% من مناطق العالم المزروعة بالمواد المعدلة وراثياً.
  • بالنسبة للأرجنتين التواقة للحصول على عملات أجنبية للتصدير.

على خلفية الضبابية السائدة على صعيد الأمن الغذائي العالمي بسبب النزاع الأوكراني وتغير المناخ، يُسجل زخم متجدد لزراعة المحاصيل المعدلة وراثياً من القمح وفول الصويا، والتي تُعد الأرجنتين رائدة فيها، ما يثير استياء ناشطين بيئيين.

في إبريل، أعطت الصين، أكبر مستورد لفول الصويا ومشتقاته في العالم، موافقتها على استيراد فول الصويا المعدّل وراثياً المقاوم للجفاف من الأرجنتين، بعد خمس سنوات من الدراسات.

وقد سبقتها كندا إلى هذه الخطوة في عام 2021. وفي الأشهر الأخيرة، وافقت أستراليا ثم الولايات المتحدة ثم نيجيريا على دقيق القمح الأرجنتيني المعدل وراثياً HB4 لغايات الاستهلاك. ولا يزال المسار متواصلاً بخصوص البذور.

وبالنسبة للأرجنتين التواقة للحصول على عملات أجنبية للتصدير، والتي تحلم باستعادة أمجادها الغابرة حين كانت «مخزن حبوب العالم» في ظل أزمة الأمن الغذائي الحالية، تفتح البلاد الأبواب على منتجاتها المعدلة وراثياً، بعد سنوات من التحفظ أو التردد.
فقد جعلت البلاد، وهي ثالث أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية، من هذه المحاصيل تخصصاً لها. ومنذ أول المحاصيل المعدلة وراثياً في عام 1996 (خصوصاً من فول الصويا أو «الذهب الأخضر»)، أصبحت الأرجنتين الدولة الثالثة في العالم على صعيد مساحة مناطق المحاصيل المعدلة وراثياً، بعد الولايات المتحدة والبرازيل.

وفي المجموع، تمثل هذه المحاصيل 63% من مساحتها الزراعية و13% من مناطق العالم المزروعة بالمواد المعدلة وراثياً. كما أن 100% من فول الصويا والقطن و98% من الذرة المنتجة في الأرجنتين هي ثمرة كائنات معدلة وراثياً لمقاومة الحشرات والجفاف ومبيدات الأعشاب مثل الغليفوسات.

والهدف التالي هو القمح، الذي يعد هذا البلد سابع أكبر مصدّر له في العالم. ويوضح المدير العام لشركة بيوسيريس فيديريكو تروكو لوكالة فرانس برس هدفنا أن تصل نسبة القمح (المعدل وراثياً) من إجمالي المساحات المزروعة (بالقمح) في الأرجنتين إلى 40% في غضون ثلاث إلى خمس سنوات.