Open in App Akhbar Alaan
Rating
استخدم تطبيقنا ×

في طابور للخبز المجاني.. أفغانية: إن لم آتِ بالخبز من هنا نذهب إلى الفراش جياعاً

19/01/2022 . 15:55

كابول (أ ف ب)

أفغانستان.. سكان يعتاشون على المساعدات ويتوقون لبضعة أرغفة من الخبز

  • تتشكل طوابير أمام فرن متواضع في كابول للحصول على بضعة أرغفة من الخبز مجانا
  • أطلق أستاذ جامعي مبادرة فردية للحصول على تمويل يسمح له بتوزيع المساعدات
  • الخبز وزعته حملة "أنقذوا الأفغان من الجوع" في كابول

منذ ساعات الصباح الأولى، هرعت مهاجرة إلى الفرن المتواضع في حيها الفقير لتنضم لقلة آخرين ينتظرون، وبرغم الانخفاض الشديد في درجات الحرارة، الحصول على بضعة أرغفة من الخبز تعوض وإن قليلاً من حاجات عائلتهم.
وتقول مهاجرة آمان الله، التي ارتدت عباءة سوداء طويلة ووضعت حجاباً وكمامة طبية على وجهها، "إن لم آتِ بالخبز من هنا نذهب إلى الفراش جياعاً".
تقطن مهاجرة، البالغة العشرينات من عمرها، مع زوجها المدمن على المخدرات وطفلتيها في منزل واحد مع ثلاث عائلات أخرى،

وتقول مهاجرة آمان الله - المواطنة الأفغانية"نحن أفقرهم، وليس لدي حتى فحم أو وقود في المنزل".

ومنذ أيلول/سبتمبر، أطلق أستاذ جامعي مبادرة فردية للحصول على تمويل يسمح له بتوزيع المساعدات. وضمن المبادرة نفسها، بدأ السبت حملة لتوزيع عشر أرغفة من الخبز على 75 عائلة لمدة شهر في سبع مناطق مختلفة في كابول.
ووزع المتطوعون الثلاثاء الخبز في منطقتين تعدان بين الأكثر فقراً في كابول.

في طابور للخبز المجاني.. أفغانية: إن لم آتِ بالخبز من هنا نذهب إلى الفراش جياعاً

 

تتذكر مهاجرة أياماً صعبة مرت عليها وعلى طفلتيها، وتقول "عانيت الجوع لثلاثة أيام" في أحدى المرات، مضيفة "أحياناً لا نأكل سوى الخبز والشاي".

تعتمد مهاجرة اليوم بشكل أساسي على المساعدات القليلة التي تحصل عليها وإن كانت لا تكفيها وعائلتها الصغيرة.
وإن كانت تحاول بقدر المستطاع أن تهتم بطفلتيها، إلا أنها لا تقوى حتى على شراء الحليب لهما. وتقول "ساء وضعنا منذ أن أصبح زوجي مدمناً، حتى أني فكرت ببيع طفلتّي، لكني تراجعت واتكلت على الله وحده قادر على مساعدتي".

سراج الدين وهو متطوع في المبادرة يقول  "أطلقنا هذه المبادرة، ولدينا مندوبون في بعض المناطق وهم يقومون بتعريفنا على الفقراء، ونحن نوزع عليهم الخبز، كما أننا نوزع مواد غذائية أخرى على المحتاجين ونحن نتواصل معهم لمنحهم المساعدة"

في طابور للخبز المجاني.. أفغانية: إن لم آتِ بالخبز من هنا نذهب إلى الفراش جياعاً

 "ليس لدينا ما يكفي" 

وفيما كان الرجال والنساء ينتظرون الحصول على حصتهم من الخبز، كان الأطفال يلعبون ويتبادلون الضحكات في ما بينهم.
وقفت طفلتان وضعتا الحجاب جانباً تراقبان عملية التوزيع، وقد ارتدت احداهما حذاء ممزقاً يفوق قياسه حجم رجليها الصغيرتين.

بعد انتهائه من توزيع الخبز، يقول صاحب الفرن المتواضع مكرم الدين "الناس فقدت أعمالها، ولم يعد لديها أي دخل.. وبسبب ذلك بتنا نستخدم كيساً ونصف فقط من الطحين مقارنة مع أربعة أكياس في السابق".تقف نورية إلى جانب خمس نساء أخريات جميعهن يرتدين البرقع الأزرق، الذي تشجع طالبان النساء على ارتداءه في البلاد. اعتادت نورية الحصول على مساعدات قليلة من أصدقاء زوجها المتوفي، لكن حتى هذا لم يعد ممكناً.

وتقول الوالدة لخمسة أطفال "لم يحضروا لنا مشتريات منذ شهرين، ويقولون لي إنه لم يعد لديهم أموال".

تقتصد العائلة كثيراً في أكلها

وتقول نورية "نأكل الأرز أو شوربة الجزر واللفت.. ونضع فيها قطعاً من الخبز بدلاً من اللحم".
وتضيف "لا يفهم أطفالي وضعنا الحالي، ولا أقوى أن أقول لهم أنه ليس لدينا ما يكفي لنأكل".

منذ عودة  طالبان إلى الحكم في منتصف آب/أغسطس، جمدت الولايات المتحدة 9,5 مليارات دولار من احتياطي المصرف المركزي الأفغاني، أي ما يعادل نصف إجمالي الناتج المحلي لأفغانستان في العام 2020.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، إذ علق كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي نشاطهما في بلد كان اقتصاده قائماً على الدعم الدولي، إذ كان يعادل 80 في المئة من الميزانية الوطنية.
وعلى وقع التردي الاقتصادي وأزمة السيولة الشديدة، حذرت الأمم المتحدة من مجاعة تهدد 23 مليون أفغاني، ودعت مؤخراً إلى تحرير الأموال المجمدة.

شاركنا رأيك ...

النشرة البريدية

تريد المزيد من أخبارنا وبرامجنا؟
الرجاء إدخال بياناتك للاشتراك في نشرتنا البريدية.