إبراهيم رئيسي يترشح للانتخابات الرئاسية في إيران

أعلن رئيس السلطة القضائية في إيران إبراهيم رئيسي (60 عاماً)، السبت، عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة الشهر المقبل.

ويعتبر رئيسي من الشخصيات المحافظة المتشددة في السياسة الإيرانية، وأتى بيان ترشحه بعيد حضور المحافظ المعتدل والرئيس السابق لمجلس الشورى علي لاريجاني، إلى وزارة الداخلية لتسجيل ترشيحه للانتخابات المقررة في 18 حزيران/يونيو.

وفي بيان إعلان الترشيح الذي نشرته وسائل إعلام إيرانية، شدد رئيسي على أن “النضال المستمر ضد الفقر والفساد، والإذلال والتمييز ستكون العناوين العريضة لولايته الرئاسية في حال انتخابه”، علما بأنه رفع شعارات مماثلة في انتخابات 2017 التي خسرها أمام روحاني.

وفي تلك الانتخابات، نال رئيسي نحو 38% من أصوات المقترعين، إلا أن ذلك لم يحل دون فوز روحاني من الدورة الأولى، بولاية ثانية في رئاسة الجمهورية.

ويعتبرُ رئيسي من الأشخاص الذين يحظون بثقة النظام الإيراني، كما أن هناك تأييداً له في بعض الأوساط الشعبية.

وفي السياق، قال سنام وكيل، الخبير في شؤون إيران في “تشاتام هاوس”: “أعتقد أن رئيسي هو شخص يثق به النظام، ولا سيما المرشد الإيراني علي خامنئي. إذا نظرت إلى سيرة رئيسي وخلفيته، فستجد أنها تشبه إلى حد بعيد سيرة المرشد الأعلى”.

وأضاف وكيل: “إذا كان خامنئي يفكر في إرثه، فمن المحتمل أنه يبحث عن شخص مشابه له ومتحالف أيديولوجياً معه ويتطلع إلى حماية ما فعله خامنئي على مدار الـ30 عاماً الماضية”، وفق ما ذكرت وكالة “أسوشيتد برس“.

تاريخ إجرامي

في غضون ذلك، ينظر ناشطون إلى إبراهيم رئيسي نظرة أخرى، خصوصاً أنه يمثل القمع والاستبداد. فبصفته رئيساً للسلطة القضائية، فإن رئيسي يشرف على نظام قضائي في إيران يكرس الإعدامات بشكل عادي، كما يقوم باحتجاز الناس وقمعهم داخل السجون، فضلاً عن خلق التهم المفبركة لمعتقلي الرأي والأشخاص المناهضين للنظام.

وحمل رئيسي لقب “قاضي الموت” لدوره في اعدام آلاف المعتقلين، كما اتهمته منظمات دولية عديدة بانتهاك حقوق الإنسان.

وارتبط اسم إبراهيم رئيسي بلجنة ضالعة في عمليات إعدام جماعي لآلاف السجناء في عام 1988 في نهاية حرب إيران الطويلة مع العراق.

ولم يعترف إبراهيم رئيسي أبداً علناً بدوره في عمليات الإعدام، حتى أثناء حملته الانتخابية للرئاسة في عام 2017.

شاهد أيضاً: وثائق تكشف خطة إيرانية لبناء سلاح نووي بتصميمات مبتكرة