أخبار الآن | دبي – الإمارات العربية المتحدة (نضال عمرية) 

ما يجري في القطب الشمالي لا يخص دول المنطقة المحيطة به فحسب، بل يشكل قضية عالمية لا سيما عندما يتعلق الأمر بتغيير المناخ.

قلق العلماء يتزايد إزاء الحرارة في منطقة القطب الشمالي كونها ترتفع بسرعة تزيد مرتين على ارتفاعها في بقية الكرة الأرضية وبلغت مستوى لا سابق له في الأزمنة الحديثة 

ثاني أبرد منطقة على وجه الارض ..تغطيها طبقة سميكة من الثلج على مدار السنة.. وتتراوح درجات الحرارة فيها أثناء فصل الشتاء ما بين ثلاث واربعين إلى ست وعشرين درجة مئوية تحت الصفر 
 انها منطقة القطب الشمالي … أعلى نقطة بالكرة الأرضية على محور دورانها …تقع في المحيط المتجمد الشمالي …وتبلغ مساحتها 20 مليون كيلومتر مربع..

يعيش شمال الدائرة القطبية 4 ملايين شخص، نصفهم في روسيا…. فيما تحوي المنطقة وفقاً لمسح جيولوجي أميركي على نسبة 30% من احتياطيات الغاز الطبيعي، و16% من احتياطيات النفط غير المستغلة في العالم، إلى جانب الفحم واليورانيوم ومعادن الأرض الثمينة.

السكينة الهادئة التي يتسم بها هذا القطب سرعان ما تحولت الى قضية صاخبة بعد ما أوضحت قياسات أجراها علماء بيئة مؤخرا، أن طبقة الجليد في القطب الشمالي بلغت أدنى مستوى العام الماضي، بالرغم من المساعي الدولية لاحتواء أزمة الانحباس الحراري

المكان البارد والمظلم معظم أيام السنة يزداد دفئاً بوتيرة أسرع من أي منطقة أخرى… ووفقاً للإحصاءات ارتفعت الحرارة في تلك المنطقة على مدى السنوات الخمسين الماضية، بأكثر من ضعفي المعدل العالمي، وتراجعت الكتلة الجليدية  بأكثر من 2 كيلومتر في السنوات الخمس الماضية، اي أكثر من متر في اليوم الواحد. وكان هناك ذوبان للتربة الصقيعيةفي الدنمارك، ما يعني أن البلدان بدأت تشهد عاقبة الاحتباس الحراري في القطب الشمالي.

 يعطف على ذلك أن ذوبان الغطاء الجليدي والكتلة الجليدية يساهم في ارتفاع مستوى سطح البحر… وإذا واصل تركيز غازات الدفيئة بالمعدلات الحالية، قد يساهم الذوبان على الأقل بارتفاع 25 سنتمتراً إضافياً في مستوى البحار بين 2006 و2100

 ان ما يجري في القطب الشمالي لا يخص دول المنطقة فحسب، بل يشكل قضية عالمية لا سيما عندما يتعلق الأمر بتغيير المناخ…لأن ارتفاع درجات الحرارة في القارة القطبية لا يعزى للنشاط الاقتصادي في المنطقة، بل يعد أساساً لانبعاثات الغازات الدفيئة في أنحاء العالم…

القطب الشمالي حاليا مكان يختلف اختلافاً كبيراً عما كان عليه حتى قبل عقد من الزمن…  يقول العلماء انه مثل تقليدياً ثلاجة كوكب الأرض، ولكن ومع مرور الوقت… ترك باب الثلاجةمفتوحاً

 

معنا الدكتور محمد داوود استشاري الموارد المائية في هيئة أبوظبي للبيئة

 

اقرأ أيضا: 
ماهي اتفاقية باريس للمناخ التي انسحب منها ترامب؟