جنيف، 10 فبراير 2014 ، أ ف ب –

وافقت ايران على تقديم توضيحات حول برنامج صواعق الذي يزيد من وتيرة تخصيب اليورانيوم لانتاج سلاح نووي. الخطوة الايرانية جائت بهدف تبديد قلق الدول الغربية حول بعد عسكري محتمل لبرنامجها النووي.             
وقضية الصواعق هي واحد من الاجراءات العملية السبعة التي التزمت ايران الاحد تنفيذها قبل منتصف ايار/مايو لاظهار مزيد من الشفافية حول البرنامج، وذلك اثر مفاوضات مع الوكالة الذرية استمرت يومين في طهران.
ويهدف الاتفاق لمعرفة ما ذا كان بنية ايران انتاج سلاح نووي، لكنه لا يشمل زيارة قاعدة بارشين العسكرية قرب طهران والتي يشتبه بانها شهدت تجارب على انفجارات تقليدية يمكن تطبيقها في المجال النووي.

             
             
وهذا التقدم في المفاوضات مع الوكالة الذرية قد يؤثر في المفاوضات الموازية بين ايران ومجموعة الدول الست الكبرى سعيا الى بلوغ اتفاق شامل حول البرنامج النووي الايراني والتي تستأنف في 18 الجاري في فيينا.
             
وفي نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، اثمرت المفاوضات في جنيف مع كل من الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا والمانيا اتفاقا مرحليا علقت بموجبه طهران لستة اشهر تخصيب اليورانيوم بنسبة عشرين في المئة وجمدت انشطتها النووية الاخرى مقابل رفع جزئي للعقوبات الغربية المفروضة عليها.
             
والتعاون بين ايران والوكالة الذرية يرتدي اهمية كبرى في هذه المفاوضات كون الوكالة مكلفة الاشراف على تطبيق اتفاق جنيف.
             
واكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاحد في بيان “التوصل (مع ايران) الى اتفاق على سبعة اجراءات عملية ينبغي تنفيذها بحلول الخامس عشر من ايار/مايو”، موضحة ان طهران “طبقت الاجراءات العملية الاولية” التي نصت عليها خارطة طريق وضعت في 11 تشرين الثاني/نوفمبر.
             
وقال المدير العام للوكالة الذرية يوكيا امانو في كانون الثاني/يناير لفرانس برس انه حان الوقت لبحث مسألة التحقق مما اذا كانت طهران سعت الى حيازة القنبلة الذرية قبل او بعد 2003، مضيفا “نامل بالتاكيد ان تشمل المراحل المقبلة المسائل (المرتبطة) بالبعد العسكري المحتمل”.
             
لكن الاتفاق الجديد لا يشمل زيارة لقاعدة بارشين العسكرية قرب طهران والتي يشتبه بانها شهدت تجارب على انفجارات تقليدية يمكن تطبيقها في المجال النووي. وتطالب الوكالة بهذه الزيارة منذ 2012.
             
وفي تقرير اصدرته في تشرين الثاني/نوفمبر 2011 اكدت الوكالة ان تطوير هذه الصواعق هو “موضع قلق” بسبب “امكان تطبيقه في نظام تفجير نووي”.
             
ونقلت وكالة الانباء الطالبية الايرانية الاحد عن عضو في الفريق النووي الايراني تاكيده ان طهران “ستقدم مزيدا من المعلومات التي تضاف الى ما سبق ان سلمته للوكالة عن تطبيقات الصواعق وحاجاتها”.
             
وقال مارك هيبس من مركز كارنيغي للسلام الدولي لفرانس برس “تم احراز تقدم في التحقيق حول بعد عسكري محتمل حتى العام 2008 حين اوقفت ايران تعاونها ورفضت حتى تشرين الثاني/نوفمبر 2013 تقديم المعلومات التي طلبتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية”، لافتا الى ان اتفاق تشرين الثاني/نوفمبر “كان محاولة للانطلاق مجددا من نقطة الصفر”.
             
وعلى ايران ان تقدم كذلك معلومات “محدثة” عن بناء مفاعل المياه الثقيلة في اراك.
             
وزار مفتشو الوكالة في الثامن من كانون الاول/ديسمبر مصنع انتاج المياه الثقيلة في اراك الواقع قرب المفاعل وهو احد اسباب تعثر المفاوضات بين ايران والدول الكبرى.
             
وهذا الموقع قد يكون يوفر نظريا لايران البلوتونيوم الذي يمكن ان يشكل بالنسبة الى طهران بديلا من تخصيب اليورانيوم لصنع قنبلة ذرية.
             
واكد رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية علي اكبر صالحي مؤخرا ان ايران على استعداد “لاجراء بعض التعديلات لانتاج بلوتونيوم اقل” وتبديد القلق.
             
واكدت ايران على الدوام استخدام هذا المفاعل الذي تبلغ قوته اربعين ميغاواط لاغراض بحثية.
             
ويشمل الاتفاق ايضا زيارة منجم اليورانيوم في سغند ومصنع انتاج اليورانيوم المكثف (الكعكة الصفراء) في اردكان (وسط).
             
وكانت الانشطة النووية الايرانية في صلب القلق الدولي في السنوات ال10 الماضية وتخشى الدول الغربية واسرائيل من اخفائها شقا عسكريا رغم نفي طهران المتكرر.
             
وتاخذ الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ سنوات على ايران انعدام التعاون الذي يثير الشك برايها حيال اهداف برنامجها النووي. وفي هذا السياق، تأسف الوكالة باستمرار لاستحالة قيام مفتشيها بزيارة قاعدة برشين العسكرية.
             

يشرفنا انضمامكم لنا عبر حسابنا في انستغرام akhbaralaan