تـُعتبر ساحة إنقلاب في العاصمة الإيرانية أكبرَ مكان لبيع الكتب بكافة أنواعها، إلا أن رواد الساحة لم يعودوا كقبلِّ عهدهم ، وإقبالـُهم على شراء الكتب قل خاصة ً بعد أن أحكـَمت الرقابة الحكومية قبضتها على بعض الكتب ، وحالت دون وصولها الى القارىء فحتى الطلاب بدأوا يشتكون فقدان أهم المراجع العلمية …تقرير مرتضى رواس
أروقةٌ تكاد تكونَ خالية من أهم المراجع العلمية التي يحتاجها الطالب الإيراني، هكذا هو حال أكبر مجمع لدور النشر في العاصمة الإيرانية طهران ، ما يخلق عقبة جديدة  امام  الطالب الإيراني  المصمم على  متابعة دراسته رغم القوانين التي تمنع نشر بعض الكتب  و و صول البعض الآخر منها اليه.
طالب جامعي:
أتيت إلى هنا لأشتري ما أحتاجه من كتب لرسالة الماجستير في العلوم السياسية فرأيت أكثر من سبعين في المئة مما أحتاجه غير متوفر في السوق، لاحظت أيضا في الفترة الأخيرة حظرا كبيرا على المنابع الأدبية و الإنسانية.
غيابُ الاصداراتِ الحديثةِ بفعلِ الواقعٍ المفروضِ؛ أجبرَ القراءَ من طلابٍ و مثقفينَ للعودة إلى نسخٍ قديمةٍ أدخلت تعديلاتٌ عليها و بعضُ ما فيها لم يعد يواكب التطورٍ العلمي المتسارعِ في العالم.
مشترِ:
بشكل عام يوجد كتب و لكن ما احتاجه أنا أراه محضورا و في حال أردت الحصول على كتاب محظور فأنا مضطر لشرائه مستعملا و مهترئا و بسعر يتجاوز الثلاثين دولارا و هذا ما لا أقدر عليه.
في مواجهة ما تقوله وزارة الثقافة و الارشاد الإيرانية بأنه غزو ثقافي غربي لقراء الكتب إلى جانب العمل على مراعاة الشريعة والأعراف و التقاليد . عوامل اجتمعت لتشكل حاجزا أمام وصول الكتب الى قرائها بل و منعت من رؤية بعضها النور حيث لم تخرج من أبواب دور النشرو أهمها دار جشمه (Cheshmeh).
بائع كتب:
إن وزارة الأرشاد و المؤسسات التابعة لها لا ينظرون إلى السوق و لما يحتاجه وأنا أرى أن نظرتهم للوضع خاطئة بعض الشيء لأنهم يعتمدون على أهوائهم عندما يعطون الرخصة لطبع هذا الكتاب أو منع ذاك.
يبدو أن الكتاب أيضا في ايران قد دخل نطاق المعترك السياسي؛ كتب منعت من النشر تحت ذرائع قانونية ليبقى وضع النشر في ايران سائدا بخطٍ أحمر .
مرتضي رواس- لأخبار الان – طهران