وصلت نور إلى السودان عام 2015 لدراسة الطب.. ودفعتها الاشتباكات للهرب من البلاد

عندما أُغلقت الجسور في منطقتها بالعاصمة السودانية الخرطوم، اعتقدت نور كلاّب التي تدرس الطب في السودان أنه مجرد احتجاج آخر، إلا أنه حدث انقطاع للكهرباء والمياه وسط دوي إطلاق النار والصواريخ قبل أن تتمكن من استيعاب ما يحدث.

وقالت نور البالغة من العمر (25 عاما) إنها خرجت من منزلها ولم تجد وسيلة مواصلات تستقلها فيما كانت المنطقة الصناعية محروقة، واصفة المشهد “كأنه رعب يوم القيامة”.

"أشبه بيوم القيامة".. طالبة فلسطينية تروي أيام الرعب والخوف قبل الهرب من السودان

وأضافت: “كان شعور خوف ورعب أن ترى جثثا ملقاة يمينا ويسارا أو جثثا مقطعة والبنوك محروقة.. تشعر أنه لا يوجد أمان”.

أمضت نور أياما بدون خبز أو مياه نظيفة بعد أن غادرت منزلها لتعيش مع صديقة سودانية وقد أغلقت المتاجر مع انتشار أعمال النهب.

وأشارت نور إلى معاناة الحصول على ماء في الخرطوم، موضحة أنه كان هناك شخص يملأ الخزانات بالمياه قائلة: “المياه مالحة أو حلوة.. مياه بحر أو نهر.. لا يهم المهم أنها مياه، كنا نغليها، يكون فيها طحالب، وعندما نشرب منها نعطش أكثر”.

"أشبه بيوم القيامة".. طالبة فلسطينية تروي أيام الرعب والخوف قبل الهرب من السودان

طالبة الطب الفلسطينية نور كلاّب تشاهد صورتها بلبس التخرج على هاتفها المحمول- رويترز

وكانت نور قد وصلت إلى السودان عام 2015 لدراسة الطب لكن دراستها توقفت بسبب الصراع الأهلي وجائحة كورونا. وكان من المقرر لها التخرج خلال أيام إذ لم يكن لديها سوى عدد قليل من الاختبارات لكن فتيل الصراع اشتعل وحال دون ذلك.

وقالت نور “إحساس كأن هناك أحدا يأخذ منك ابنك.. شعرت أن مستقبلي أخذ مني غصبا عني، كل التعب راح هباء”.

وبدلا من أن تستقبلها عائلتها بالاحتفالات لتخرجها كما كان مقررا، استقبلتها يوم الجمعة الماضي عند معبر رفح مع مصر بالدموع.

وقُتل مئات الأشخاص منذ اندلاع الصراع على السلطة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في منتصف أبريل/ نيسان الماضي.