توقيف رئيس بلدية بتونس العاصمة

  • انتحار بائع متجول في تونس بعد مصادرة معداته
  • المحكمة تقضي بتتبع رئيس بلدية رواد
أطلقت السلطات التونسية سراح رئيس بلدية بعد توقيفه إثر إقدام بائع متجول في منطقة مرناق، جوب شرق العاصمة، على الانتحار بعد مصادرة السلطات المحلية معدات عمله، ما أثار احتجاجات ليلية وصدامات بين الشرطة ومتظاهرين، على ما أفاد متحدث قضائي الاثنين.
وقال عمر الحنين المتحدث الرسمي باسم محكمة بنعروس في ضواحي العاصمة التونسية لفرانس برس  إن “قاضي التحقيق قرر الابقاء على رئيس البلدية عمر الحرباوي في حالة سراح” على أن يتواصل التحقيق معه، بعد أن تم توقيفه.

وخرج عدد كبير من المواطنين في منطقة دوار هيشر في تونس للاحتجاج على غلاء الأسعار وانقطاع أغلب المواد الغذائية الرئيسية في البلاد. (كما هو موضح في الفيديو أسفله)

 

وأقدم البائع المتجول السبت على الانتحار شنقا في منزله بمدينة مرناڨ بمحافظة بنعروس التي تبعد حوالي 15 كلم عن العاصمة، حيث فتحت السلطات تحقيقا في “الموت المستراب في أسبابه (أي أسبابه غير واضحة)”، وفقا لوزارة الداخلية.

تونس.. توقيف رئيس بلدية بالعاصمة إثر انتحار بائع متجول..هل الثورة مقبلة من جديد؟

وخلصت الأبحاث الأولية إلى أن المتوفي واسمه محمد أمين الدريدي كان يعمل بائع خضار وغلال و”يعيش خلافات عائلية حادة”، وفقا للوزارة.

وقبل يومين من انتحاره وجهت السلطات المحلية تنبيها إلى الدريدي الذي كان يستغل بصفة غير قانونية مكانا لوضع بضاعته، قبل أن يتم “حجز آلة الوزن الالكترونية التي كان يستعملها، مع الإشارة عليه بتسوية وضعيته”.

وليلة الأحد-الاثنين اندلعت مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين كانوا يرفعون مطالب اجتماعية وينددون “بغلاء المعيشة”، على ما أفادت وسائل اعلام رسمية.

واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.

 

وتعيد الحادثة للأذهان ثورة 2011 التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي، حين أقدم الشاب محمد البوعزيزي على الانتحار حرقا بعد أن صادرت الشرطة بضاعته ما أثار موجة احتجاجات واسعة في البلاد انتهت بهروب الرئيس.

كما شهد حي دوّار هيشر الشعبي في العاصمة تونس احتجاجات ليلية ومواجهات بين قوات الأمن وسكان المنطقة الذين رددوا شعارات منها “شغل حرية كرامة وطنية”.

وتمر تونس بأزمة سياسية واقتصادية حادة، تجلت في غياب عدد هام من المواد الحياتية من الأسواق والفضاءات التجارية.