رئيس البرلمان يرفض قرار الرئيس بحلّه

  • الغنوشي: نعتبر أن البرلمان قائم” و”الرئيس ليس من حقه الدستوري حلّ البرلمان
  • تم حل البرلمان بعد 8 أشهر من تعليق أعماله
  • تنظم في 17 ديسمبر 2022 انتخابات نيابية جديدة تزامنا مع ذكرى ثورة 2011

 

يبدو أن الأزمة السياسية في تونس مستمرة لفترة ليست بالقليلة، فبعد قرار الرئيس التونسي قيس سعيد بحل البرلمان، خرج راشد الغنوشي رئيس البرلمان المنحل بتصريحات صحفية لوكالة فرانس برس يتحدى هذا القرار ويؤكد أن ما حدث مخالف للدستور.

حيث عبّر الغنوشي عن رفضه قرار الرئيس قيس سعيّد حلّ البرلمان مؤكداً أنه سيواصل نشاطه لانقاذ ديمقراطية هذا البلد الذي انطلقت منه موجة “الربيع العربي” في المنطقة.

وقال الغنوشي في مقابلة مع فرانس برس “نعتبر أن البرلمان قائم” و”الرئيس ليس من حقه الدستوري حلّ البرلمان”.

بعد حل البرلمان.. أين تتجه الأزمة السياسية في تونس؟

رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي خلال حديثه مع وكالة فرانس برس في العاصمة تونس ، في 31 مارس 2022.(أ ف ب )

وكان الرئيس التونسي أعلن الأربعاء حلّ مجلس النواب بعد ثمانية أشهر من تعليق أعماله وتوليه كامل السلطة التنفيذية والتشريعية في يوليو 2021.

وأضاف الغنوشي “قرار الرئيس باطل لأنه مخالف لصريح الدستور”.

وأكد سعيّد في انتقاده للاجتماع الافتراضي الذي شارك فيه عدد من النواب الأربعاء “إنه انقلاب لا شرعية له على الاطلاق، يتلاعبون بمؤسسات الدولة”.

 

بعد حل البرلمان.. أين تتجه الأزمة السياسية في تونس؟

حارس أمن تونسي يقف أمام البرلمان التونسي في تونس العاصمة في 31 مارس 2022(أ ف ب)

وأعلن سعيّد نهاية العام 2021 عن روزنامة سياسية تتضمن استشارة وطنية الكترونية بدأت مطلع العام الحالي وانتهت في 20 مارس وشارك فيها حوالي نصف مليون تونسي، تضمنت الإجابة عن أسئلة تتعلق بالنظام السياسي في البلاد وعن مواضيع أخرى تشمل الوضع الاقتصادي والاجتماعي.

ومن المنتظر أن تجمع لجنة مقترحات المواطنين وتعد الخطوط العريضة لاستفتاء على الدستور في 25 يوليو المقبل.

وتنظم في 17 ديسمبر 2022 انتخابات نيابية جديدة تزامنا مع ذكرى ثورة 2011 التي أطاحت بنظام الديكتاتور الراحل زين العابدين بن علي.

بعد حل البرلمان.. أين تتجه الأزمة السياسية في تونس؟

منظر عام للبرلمان التونسي في تونس العاصمة في 31 مارس 2022(أ ف ب)

وجاء قرار سعيّد بالحلّ اثر عقد أكثر من مئة نائب في المجلس النيابي اجتماعا عبر الانترنت الأربعاء في تحدّ للتدابير الاستثنائية التي اتخذها سعيّد منذ 25 يوليو الفائت بما فيها تجميد أعماله.

وصادق 116 نائبا من أصل 217 على مشروع قانون يلغي التدابير الاستثنائية التي اتخذها الرئيس.

وعلّل سعيّد قراره “بناء على الفصل 72 من الدستور أعلن اليوم في هذه اللحظة التاريخية عن حل المجلس النيابي حفاظا على الشعب ومؤسسات الدولة”.

بعد حل البرلمان.. أين تتجه الأزمة السياسية في تونس؟

الرئيس التونسي قرر حل البرلمان بعد 8 أشهر من تعليق أعماله

وينص الفصل 72 من دستور 2014 على أن “رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة، ورمز وحدتها، يضمن استقلالها واستمراريتها، ويسهر على احترام الدستور”.

وتم توجيه استدعاء لعدد من النواب المشاركين في الاجتماع للتحقيق اثر فتح محكمة الاستئناف تحقيقا اثر طلب من وزيرة العدل ليلى جفّال الأربعاء، وأورد الغنوشي في هذا الصدد “بلغني ان هناك اكثر من ثلاثين نائبا تم استدعاؤهم من طرف فرقة مقاومة الارهاب هذا امر خطير”.

وفضلا عن المأزق السياسي التي تمر به البلاد، فإن الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية تزيد من تأزم الوضع ما دفع الحكومة لخوض مشاورات متقدمة مع صندوق النقد الدولي للحصول على تمويل جديد.