تسعى الصين للتوغل في الاقتصاد التونسي

  • تغرق الصين السوق التونسية بالسلع الرخيصة التي ترفع العجز التجاري
  • هذه السلع تدمر فرص الشباب الذي يعاني من البطالة من ايجاد فرص عمل

تحاول الصين كعادتها في باقي الدول التوغل في السوق التونسية وفي الاقتصاد التونسي المتهالك خاصة بعد التطورات التي تحدث في تونس

وكما دأبت في العديد من البلدان تسعى الصين لإغراق البلاد التونسية  بالسلع الرخيصة التي ترفع العجز التجاري للبلاد كما أن تلك السلع منخفضة الجودة، وبالتالي المنافسة مع الإنتاج المحلي بطريقة غير عادلة، وهو الأمر الذي يدمر فرص الشباب الذي يعاني من البطالة من بعث المشاريع الصغيرة وحتى فرص عمل جيدة.

وعلى مستوى مشاريع البنية تحتية، الصين تنفذ في تونس مشاريع عديدة ولكن بجودة منخفضة من خلال جلب العمال والمواد من الصين ، مما يزيد من تدمير الفرص المحلية المحدودة أصلا للصناعة والعمال التونسيين،

في هذا الإطار قامت أخبار الآن بمقابلة مع الخبير الاقتصادي التونسي معز الجودي والذي سألناه عن مدى التوغل الصيني في تونس وتأثير هذا التوغل على الاقتصاد التونسي فأجاب :

“أكبر عجز تجاري في تونس هو مع الصين، تونس ليس لديها اتفاقيات تجارية مع الصين، البلاد تستورد العديد من البضائع الصينية ولكنها لا تصدر الى الصين، المقاربة الصينية الآن في تونس تعتمد على مشاريع تتم بالمراكنة، يعني مشاريع ثنائية وصفقات لا تمر عبر إجراءات الصفقات العمومية.”

وأضاف أن هذا الأمر يختلف مع روح القانون في تونس والصينيون يحبذون نظام المراكنة بمعنى أن يتم تمرير المشاريع بصفة ثنائية مباشرة وهنالك حتى شبهات فساد في هذه العمليات مثل الرشاوى التي تعطى لبعض المسؤولين والهدف منها تمرير هذه المشاريع بطريقة ثنائية بهدف تفادي المرور عبر المسالك القانونية التي تحتم التنافس والشفافية في تطبيق طلب العروض وتطبيق السير العادي لمنح مثل هذه المشاريع.

 

مقابلة خاصة مع معز الجودي الخبير الاقتصادي التونسي حول التوغل الصيني في تونس

معز الجودي خبير اقتصادي تونسي

 

وضع اقتصادي كارثي

هناك بعض الاستثمارات في مجال البنى التحتية وهنالك بعض التمويلات لانجاز بعض المشاريع مثل السدود ومشاريع تحلية المياه وبعض مشاريع البنية التحتية، ولكن يوجد تصدي من الجانب التونسي ومن جانب الادارة التونسية التي لا تسمح بتوريد العمالة الأجنبية خاصة العمالة الرخيصة والتي تؤثر على الطاقة التشغيلية للعمالة التونسية ولكن توجد بعض المحاولات الصينية لاقتحام السوق التونسية من خلال مشاريع ومن خلال استثمارات ومن خلال العمالة الرخيصة.

لكن هناك تصدي من طرف السلطات وتوجد بعض الشراكات على مستوى بعض المشاريع العمومية خاصة بين القطاع الخاص والعام وكذلك بين القطاع العام التونسي والقطاع العام الصيني”

هذا وتعاني تونس من وضع اقتصادي كارثي، أرقام النزيف الاقتصادي واضحة، فنسبة التضخم بلغت 6,2 % خلال شهر أغسطس 2021، ونسبة النمو تعاني ضعفا، كما يغرق البلد في الديون، إذ يتجاوز حجم الدين العام 100 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. ولكي تسدد القروض، لا حل لدى تونس سوى أن تأخذ قرضا جديدا، ما دفعها لبدء مفاوضات جديدة مع صندوق النقد الدولي للحصول على 4 مليارات دولار، فيما تقترب نسبة البطالة في البلاد من 18 بالمئة.