Open in App Akhbar Alaan
Rating
استخدم تطبيقنا ×

في الذكرى التاسعة للثورة السورية.. هل بات السوريون يحكمون بلدهم؟

14/03/2020 . 23:28

Featured Image

أخبار الآن | دبي - الإمارات العربية المتحدة (غرفة الأخبار)

يستعد السوريون لإحياء الذكرى التاسعة لانطلاق الثورة السورية، لكن الذكرى هذه المرة تختلف عن سابقاتها، إذ انتقل الصراع من داخل سوريا إلى صراع عليها وخاصة من قبل الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة في سوريا ولا سيما روسيا وإيران وتركيا.

ومع دخول الحرب في سوريا عامها العاشر يتشعب الصراع بين الأطراف كافة، إذ يحاول كل طرف أن يجد حلولاً تناسبه ولو على حساب الأطراف الأخرى.

روسيا التي دخلت بكل ثقلها العسكري والدبلوماسي إلى جانب النظام السوري منذ اللحظات الأولى لاندلاع شرارة الثورة السورية، تحاول الآن حلحلة ما تبقى من عقد أمام النظام السوري ولا سيما في إدلب (على أن تحل عقدة شرقي الفرات لاحقاً)، التي يتدخل فيها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشكل مباشر، بحجة أن أي حرب هناك ستؤدي إلى مزيد من عمليات النزوح الجماعي للسوريين باتجاه الأراضي التركية.. أمر ترفضه أنقرة بذريعة أنها غير قادرة على تحمل تبعات النزوح المادية، لذا فهي تحاول اليوم الضغط على الاتحاد الأوروبي بورقة إدلب من خلال فتح حدودها أمام آلاف اللاجئين ليعبروا خلالها إلى أوروبا.

الاتحاد الأوروبي يقف متفرجاً أمام ما يحصل في إدلب، مكتفياً بنداءات وقف الحرب والقصف والدمار من قبل الطيران الروسي والنظام السوري، حتى الآن لم يتخذ أي موقف فاعل على الأرض يشكل ولو بارقة أمل في حل النزاع المستعصي، ورغم الاجتماعات المتكررة بين قادة الاتحاد الأوروبي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلا أن هذه الاجتماعات لم تفرج إلا عن رؤى ضيقة لحل مشكلة النزوح، بل ربما زادت أردوغان تعنتاً وقناعة بأن الأوروبيين لن يساهموا في الحل، تتقاسمهم في ذلك واشنطن التي دعمت أنقرة كلامياً فقط لكنها لم تحرك ساكناً حتى الآن، ما جعل أردوغان يتفق مع بوتين  على تثبيت هدنة ولو مؤقتة في إدلب.

لكن إيران التي تسعى إلى مد نفوذها إلى سوريا لم تطب لها تلك الهدنة التي تعني بالضرورة إبعاد مليشياتها عن مناطق الصراع، لذا تسعى بكافة الوسائل إلى إفشال تلك الهدنة من خلال الخروقات اليومية التي تمارسها على الأرض، ولعل إيران وجدت في سوريا ضالتها ومنطلقها لتمددها في المنطقة ولا سيما بعد أن وقعت الاتفاق النووي مع القوى الدولية الكبرى، وهي تسعى إلى فرض سياسة الأمر الواقع ولو بالقوة بأنها موجودة في المنطقة وخاصة بعد أن ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاتفاق النووي معها.

بحلول الذكرى العاشرة لانطلاق الثورة السورية، تبدو الأوراق مختلطة ومبعثرة أكثر ما يجب، فالقرارات التي تتخذ بشأن سوريا تطبخ في عواصم شتى ولا دخل للسوريين ولا حتى نظامهم بصنعها.. وعليه يبدو أنه لا حل في الأفق حتى الآن.. ويبقى الخاسر الوحيد الشعب السوري وحده الذي خرج يطالب بالحرية والعدالة، واليوم بات همه الوحيد أن تبقى دولته وحدة جغرافية متكاملة فقط.

مصدر الصورة: REUTERS

اقرأ المزيد:

هكذا علقت ورقة تركيا في سوريا في عنق الزجاجة الاوروبية

مهتم بمواضيع ومقالات مشابهة؟
سجل الآن

شاركنا رأيك ...

النشرة البريدية

تريد المزيد من أخبارنا وبرامجنا؟
الرجاء إدخال بياناتك للاشتراك في نشرتنا البريدية.

اشترك في نشرتنا الاخبارية