ريف ادلب، سوريا، 8 مارس 2014، (اليمامة محمد، أخبار الآن) –

هي رمز البطولة والشجاعة ، تقاتل اليوم من أجل تأمين الحياة الطبيعية لعائلتها وأطفالها على الرغم من الموت والحصار والقصف ، تلك هي المرأة السورية .. تقف الآن صامدة في وجه جور الحياة .  أم جمعة .. إحداهن .. تقضي ساعات طويلة في العمل رغم صعوبته ومحدودية مردوده ، طال القصف منزلها مرارا حتى تهدمت جدرانـُه ، ولكنها أبت الاستسلام ..

بسنوات عمرها البالغة أكثر من سبعين ، ورغم تثاقل خطواتها ، تنجح أم جمعة في ريف ادلب بالوقوف ثابتة في وجه جور الحياة ، وتنقذ عائلتها من شبح العوز والحرمان ، لقد تمكنت من احياء مهنة منسية، لا بمتلك أسرارها إلا هي والقليل من أقرانها المسنيين .

ساعات طويلة تقضيها أم جمعة كل يوم في العمل ، يساعدها أحفادها غالبا ، فتنانيرها تلقي رواجا في ظل نقص الخبز المستمر في البلاد ، وهي تبدي الكثير من الرضا على عملها رغم صعوبته ومحدودية مردوده ، لا زالت أم جمعة تعيش فيما تبقى من منزلها العتيق ، بعد أن أصيب أكثر من مرة في القصف العشوائي ، وما عادت معظم أركانه صالحة لإحتضان مزيد من الذكريات .

بقليل من مواد الخام ، وكثير من الإرادة ، تمكنت أم جمعة من تقديم منتج على بساطته ، بات حاجة أساسية في كثير من بيوت منطقتها ، لكن ماذا لو عادت الأفران للعمل ؟

تبدو أم جمعة واثقة من مستقبلها إذا ، لا شيء سيوقفها عن العمل مهما حدث ، سيبقى في هذا المكان من هو بحاجة لها ، وللعمل الفريد الذي تقدمه ، كما لن يغني صخب آلات الأفران عن عذوبة صوت النار في تنورها المستدير .