ليبيا ، 22 يناير 2014 ، أ ف ب –

تزايدت الضغوط الثلاثاء على رئيس الوزراء الليبي علي زيدان اثر قرار اسلاميي حزب العدالة والبناء سحب وزرائهم الخمسة من حكومته بعدما فشلوا في سحب الثقة من الحكومة في المؤتمر الوطني العام.             
وياتي هذا التوتر السياسي على خلفية اعمال عنف في البلاد التي تسودها الفوضى.             
وقتل خمسة اشخاص على الاقل وجرح عشرون اخرون الثلاثاء في غرب طرابلس في مواجهات بين ثوار سابقين ومجموعات مسلحة مناصرة للنظام السابق.             
ويشهد جنوب البلاد مواجهات قبلية منذ ايام عدة واعلنت حالة الطوارىء في هذه المنطقة فيما قتل عنصران من القوات الخاصة في الجيش الليبي في انفجار سيارتهما الثلاثاء في بنغازي (شرق) وفق مصدر طبي.
             
ويتولى زيدان منصبه منذ عام ونيف، ويتعرض خصوصا للانتقاد لعدم تمكنه من ارساء الامن في البلاد بعد اكثر من عامين على سقوط نظام معمر القذافي.
واعلن اسلاميو حزب العدالة والبناء الثلاثاء سحب وزرائهم من الحكومة الليبية التي يراسها علي زيدان بعد ان فشلوا في الحصول على سحب الثقة من هذه الحكومة في المؤتمر الوطني العام.وجاء في بيان حصلت فرانس برس على نسخة منه ان “حزب العدالة والبناء يعلن سحب وزرائه من حكومة علي زيدان ويحمل الطرف الداعم للحكومة (في المؤتمر) المسؤولية كاملة”، في اشارة الى اعضاء المؤتمر الذين رفضوا سحب الثقة من الحكومة.
واعتبر الحزب الاسلامي ان “هذه الحكومة غير قادرة على الخروج بالبلاد الى بر الامان” وانها فشلت في “انجاز استحقاقات المرحلة” الانتقالية.
             
ومنذ اسابيع عدة، يحاول الحزب جمع عدد كاف من النواب (120 من اصل 194 عضوا) لسحب الثقة من حكومة زيدان واسقاطها. ونجح الثلاثاء في تامين تأييد 99 عضوا.
 وكان الحزب الذي يمثل الجناح السياسي في جماعة الاخوان المسلمين، حتى الان يتولى خمس حقائب في الحكومة هي النفط والكهرباء والاسكان والاقتصاد والرياضةوفي بيان وقعه 99 نائبا، اقر معارضو رئيس الوزراء بانهم فشلوا في الحصول على الاصوات المئة والعشرين الضرورية لحجب الثقة عن الحكومة بعد ثلاثة اسابيع من المشاورات بين مختلف الكتل السياسية في المؤتمر.
             
لكنهم اعلنوا في مؤتمر صحافي ان هذا البيان لا يعني نهاية المشاورات الرامية الى تأمين عدد الاصوات اللازمة لاسقاط الحكومة.
ومعظم الموقعين على البيان ينتمون الى كتل سياسية ذات تيار اسلامي.

وجاء في البيان الذي تلاه عضو المؤتمر عبد الرحمن الشاطر ان حجب الثقة عن زيدان ناجم عن “فشل حكومته الذريع” في مجالات الامن والاصلاح الاداري الرامي الى اعتماد اللامركزية والفشل في تسوية ازمة الموانئ النفطية المعطلة في شرق البلاد من طرف محتجين منذ اشهر.
 واكد منتقدو زيدان في بيانهم ان الثقة قد سحبت “سياسيا” منه بعد حصول العريضة على 99 توقيعا مؤيدا لحجب الثقة من اصل 194 عضوا في المؤتمر الوطني .
             
من جانبه، جدد زيدان الذي يحظى بدعم 94 نائبا في المؤتمر الوطني العام معظمهم من الحزب الليبرالي وتحالف القوى الوطنية (ليبرالي) التاكيد الثلاثاء انه لن يستقيل، متهما الاسلاميين بالوقوف خلف مبادرات تهدف الى زعزعة استقرار الحكومة.
وفي تصريح لقناة ليبيا الاحرار، اكد ان الاسلاميين رغم مشاركتهم في الحكومة يلجأون الى كل السبل لعرقلة عمل حكومته.
             
وكان شدد في مقابلة تلفزيونية الاحد على انه سيغادر منصبه “طوعا” اذا اختار المؤتمر خلفا له لانه لا يريد “ترك البلاد” تعاني الفراغ.
 واكد ايضا ان حكومته لم تفشل مع اقراره بثغرات شابت عملها عازيا اياها الى انتشار السلاح في البلاد بعد سقوط النظام السابقوكان زيدان اعلن في الثامن من كانون الثاني/يناير انه ينوي اجراء تغيير وزاري يهدف الى تشكيل “حكومة غير سياسية”.وهذا التغيير اذا حصل سيشمل حقائب عدة في مقدمها وزارة الداخلية الشاغرة منذ استقال الوزير محمد خليفة الشيخ في اب/اغسطس 2013.