لندن، بريطانيا، 22 ديسمبر 2013، وكالات –
                      
طالب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون النظام السوري بتقديم توضيحات حول وفاة الطبيب عباس خان داخل سجن سوري، وذلك في رسالة وجهها الى اسرة الضحية وفق ما اعلن مصدر حكومي الاحد في لندن.
             
وكتب كاميرون الى عائلة الجراح البريطاني الذي وصلت جثته الاحد الى بريطانيا حيث ستخضع للتشريح, كتب أن وفاة عباس هي مأساة تثير الاشمئزاز والغضب، وعلى النظام السوري أن يقدم توضيحات لما حصل.
             
وهذا الاسبوع، اتهمت الحكومة البريطانية وعائلة عباس خان النظام السوري بقتل الطبيب، في حين قالت دمشق ان جراح العظام الذي اوقف  انتحر شنقا قبيل الافراج عنه.
             
واوضح محامي عائلة خان نبيل الشيخ انه سيتم تشريح جثة الطبيب الاحد او الاثنين لتحديد ما اذا كان تعرض للتعذيب ام لا.
             
وكان عباس خان، وهو اب لولدين، يعمل لحساب منظمة غير حكومية عبر تدريب طواقم طبية سورية في تركيا قبل ان يتوجه الى حلب في شمال سوريا حيث اعتقل في تشرين الثاني/نوفمبر 2012.
  
على جانب أخر اعتبرت لجنة التحقيق الدولية بشان سوريا في تقرير نشر  في جنيف أن الاختفاءات القسرية التي تنفذها قوات النظام السوري تشكل جريمة بحق الانسانية .
                        
وفي وثيقة من عشر صفحات اتهمت لجنة التحقيق سلطات دمشق بممارسة الإخفاء القسري منذ بداية الاضطرابات في 2011, وقالت ان حملة الترهيب هذه استخدمت كتكتيك حرب.
 
وقال بيان اللجنة التابعة للامم المتحدة “هناك ما يدعو الى الاعتقاد بان الاختفاءات القسرية التي تنفذها القوات الحكومية في اطار هجمات واسعة ومنهجية ضد السكان المدنيين تشكل جريمة بحق الانسانية”.
               
وذكر التقرير ان “مدنيين معظمهم رجال بالغون خطفوا من قبل القوات المسلحة والامن السوري وميليشيات موالية للحكومة خلال عمليات اعتقال جماعية ومداهمة منازل وعلى حواجز وفي المستشفيات”.            
وتابع ان “عمليات الخطف كانت ترتدي في معظم الاحيان طابعا عقابيا باستهدافها افراد عائلات فارين من الجيش وناشطين واشخاصا يقدمون عناية طبية للمعارضين”.             
وتابع ان السلطات ترفض اعطاء معلومات عن المفقودين وفي بعض الاحيان اوقف افراد عائلات توجهوا الى اجهزة الامن.             
وفي كل الحالات التي وثقتها اللجنة خضع المفقودون للتعذيب اثناء اعتقالهم. واكد اعضاء اللجنة ان “هذا يدل على نزعة مقلقة للجوء المنهجي الى التعذيب”.            
ولم يحدد الاعضاء عدد الاختفاءات القسرية لكن مصدرا قريبا من التحقيق اوضح ان اللجنة درست مئة حالة وتقدر العدد الاجمالي بعدة الاف.            
وفي ايلول/سبتمبر قالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر انها تلقت الف طلب عن مفقودين من قبل الاسر معتبرة انها قطرة في بحر.            
ومنذ العام الماضي احتجزت مجموعات في المعارضة رهائن اكثر واكثر لمقايضتهم بسجناء او لطلب فدية بحسب اللجنة التي تقول انه لا يمكن التحدث عن “اختفاءات قسرية” اذا لم يتم اخفاء وضع الضحايا عن الاسر . لكن في الاشهر الماضية قامت بعض المجموعات بممارسات شبيهة بانتهاك القانون الانساني الدولي بحسب التقرير.            
ولجنة التحقيق التي شكلت في اب/اغسطس 2011 من قبل مجلس حقوق الانسان تاسف مجددا لرفض سلطات دمشق المتكرر السماح لها بدخول البلاد.            
وستنشر تقريرها الجديد الشامل في شباط/فبراير وسيبحث خلال اجتماع مجلس حقوق الانسان في اذار/مارس.