إنقاذ أفراد عائلة هندية تعيش منذ 10 سنوات في عزلة

 

منذ 10 سنوات ماتت والدتهم.. فدخل أبناؤها في حالة من الحزن.. حبسوا فيها أنفسهم داخل غرفة مغلقة دون نوافذ لعقد من الزمان.

هذه القصة ليست من وحي الخيال وإنما حدثت بالفعل في الهند، أبطالها أمبريش ميهتا، وشقيقه بهافيش، وشقيقته الأصغر ميغنا ميهتا الذين لم يروا النور منذ 10 سنوات، بحسب ما نشرت صحيفة The Independent البريطانية.

و وصف فريق من منظمة Saathi Seva Group غير الحكومية، اللحظة التي فتحوا فيها باب المنزل، حيث كانت الأسرة، الذين يُعتقَد أنهم في الثلاثينيات والأربعينيات من العمر، يعيشون وسط عزلتهم.

المنظمة قالت إنهم تلقوا بلاغاً قبل أيام، يفيد بأنَّ نحو 3 أشخاص يعيشون في غرفة منذ 10 سنوات، حيث قال أحد أعضاء المنظمة: “حين وصلنا إلى هناك وجدنا أنهم أغلقوا البوابة الرئيسية للمنزل ورفضوا الخروج لمقابلة أي شخص”.

بعد نحو 25 دقيقة من محاولات الوصول إليهم تمكن المتطوعون أخيراً من فتح الباب، وفي مقطع فيديو ظهر الأخ الأكبر ملقى على الأرض ومحاطاً بكومة من القماش وأكوام الورق.

بينما كان الأخ الأصغر جالساً في زاوية الغرفة إلى كرسي، وكان كلا الأخوين عارياً تماماً، والأخت هي الوحيدة التي ترتدي ملابس.

 

 

وأشارت المنظمة، إلى أن الغرفة كانت كئيبة لدرجة لا يمكن التخيل معها أنَّ بإمكان شخص العيش بهذه الطريقة في منطقة فاخرة في وسط مدينة راجكوت في ولاية غوجارات.

فلم يكن هناك مرحاض في الغرفة، ولم يستخدموا الحمام الموجود بالخارج، وكان أمبريش، الشقيق الأكبر بين الثلاثة، يجلس عاقداً رجليه منذ أشهر وربما سنوات، بينما يعاني بافيش من فقدان جزئي في الذاكرة.

وبحسب الصحيفة، يقول المتطوعون إنَّ والد الأشقاء أبقاهم على قيد الحياة، وحاول بالفعل إقناعهم بمغادرة الغرفة، لكن دون جدوى، وفي النهاية يئِس من تغيير وضع يعتقد أنه خارج عن إرادته.

وبحسب باتيل فإن المنظمة تحدثت إلى والد الأفراد الثلاثة المنعزلين، مشيراً إلى أن الأب كان مسؤولاً حكومياً، وهو يعتقد أنَّ شخصاً ما أجرى بعض السحر الأسود عليهم.

يقول الأب أيضاً إنَّ والدتهم كانت مريضة منذ عام 1986، ويعتقد أنَّ شخصاً قد جلب عليها النحس أيضاً، ويشير المتطوعون إلى أن والد الأفراد الثلاثة قال إنه “أخذهم إلى الأطباء، لكن لم يبدُ أنَّ هناك أملاً؛ ولأنه شعر بأنهم قد تعرضوا للسحر فقد خشي أن يصيب أطفاله بعض الأذى، لذلك تركهم في المنزل”.

ويخضع الأفراد الثلاثة الآن للمراجعة النفسية في مستشفى حكومي في راجكوت، ولم يلفظ أمبريش بكلمة واحدة، حيث يُعالَج من وعكته الصحية، في حين أن استجابة ميغنا جيدة، لكن يحاول المختصون مساعدة بهافيش على إعادة الاندماج في المجتمع من خلال إعادة تقديمه إلى أصدقاء طفولته.