في رمضان.. اللبنانيون سُيحرمون من “الفتوش”

أصدر “مرصد الأزمة” في الجامعة الأمريكية في بيروت تقريراً جديداً كشف فيه أن كلفة الوجبة اللّبنانية الشهيرة “الفتوش” لـ5 أشخاص على مدار شهر كامل، توازي 82% من قيمة الحد الأدنى للأجور في لُبنان.

ويؤكد هذا التقرير الصادر عن “مرصد الأزمة” على عمق الأزمة الاقتصادية التي تضرب لُبنان، والتي أدت إلى تفاقم أسعار السلع والمواد الغذائية. ومع هذا، فإن قوت الفقراء في البلاد بات مهدداً أيضاً، ووجبة “الفتوش” هي طبق تقليدي على المائدة اللبنانية، كما أنها طبق رئيسي على مائدة الإفطار في شهر رمضان المبارك الذي سيحلّ قريباً.

وجاء في بيانٍ للمرصد: “ونحن على أبواب شهر رمضان الكريم، والذي عادة ما يشهد ارتفاع أسعار عدد كبير من السلع نظراً لزيادة الطلب عليها، قام باحثو مرصد الأزمة بدراسة “مؤشر الفتوش” وهو مؤشر تصدره وزارة الاقتصاد والتجارة في شهر رمضان من كل عام منذ الـ2012. ويتضمن المؤشر أسعار 14 مادة تكوّن سلطة الفتوش مع التثقيل المناسب لكلّ نوع”.

وفعلياً، فإن مؤشر وجبة “الفتوش” تضخم بنسبة 210% مقارنة مع العام الماضي. واليوم، فإنّ كلفة صنع الفتوش لعائلة صغيرة مؤلفة من 5 أشخاص عند بداية شهر رمضان هذا العام، تقدر بحوالى 18500 ليرة مقارنة مع 6000 ليرة في الـ 2020.

وبحسبةٍ بسيطة، فإنّ كلفة وجبة “الفتوش” ستصل إلى ما يقارب الـ555 ألف ليرة لُبنانية خلال شهر كامل، أي ما يوازي 82% من الحد الأدنى للأجور البالغ 675 ألف ليرة لبنانية الذي كان يعادل قبل سنة ونصف من الآن حوالى 430 دولاراً أمريكياً. إلا أن انهيار العملة الوطنية أدى إلى تناثر قيمة الحد الأدنى، والذي بات الآن لا يتعدى الـ52 دولاراً، خصوصاً أن قيمة الدولار في السوق السوداء بلغت 12300 ليرة لُبنانية مؤخراً.

ويشير المرصد في تقريره إلى أن هذا الارتفاع الكبير في مؤشر الفتوش سيصاحبه تضخم أسعار السلع الأخرى التي عادة ما يستخدمها الصائمون في موائدهم الرمضانية، مما يعني أن اكثرية العائلات في لبنان ستعاني من تأمين السلع والمكونات الاساسية لموائدها خلال رمضان القادم.

https://twitter.com/thisisCKhoury/status/1377223060315643904

 

شاهد أيضاً: في النقاش مع جنان موسى.. لبنان.. أسباب الأزمة ونافذة الحل