Open in App Akhbar Alaan
Rating
استخدم تطبيقنا ×

مرصد الجهادية 13: قنوات داعش تتكاثر كالجراد متحدية حملة التطهير التي شنها يوروبول وتيلغرام

14/12/2019 . 16:34

داعش يستخدم برمجيات متقدمة لتجاوز الحظر على السوشيال ميديا

Featured Image

راديو الآن- الإمارات العربية المتحدة
يمكنكم  الاستماع إلى الحلقة الكاملة عبر تطبيق بودكاست

(تام تام) و (هوب)
في هذا الأسبوع، تواصلت الحملات لإغلاق حسابات داعش على منصات التواصل الاجتماعي التي لجأ إليها أنصار داعش.
في الأسبوع الأخير من نوفمبر ٢٠١٩، أغلق اليوروبول حسابات داعش على التيلغرام بشكل خاص. اختفت الحسابات المعتادة: ناشر الدولة أو ناشر نيوز التي تنقل الأخبار من أعماق الذراع الإعلامية الأهم لداعش. امتدت الحملة لتطال حسابات صحفيين وباحثين فحظرت أرقامهم.
لاحقاً، انتقل أنصار داعش إلى منصات أخرى خاصة تطبيق المراسلة الروسي TamTam. وتطبيق bcm و Hoop.
وانتقلت حملة الحظر إلى تلك المنصات أيضاً. فكانت حسابات داعش تظهر وتختفي. وهنا المشكلة.
الحسابات الأم كانت ولا تزال موجودة. وكانت تُفرّخ حسابات فرعية لا تحمل في الاسم المعرف أي إشارة إلى أنها حسابات "دولة" أو خلافة؛ بل تحمل أرقام أو أحرف. أي أن الشخص لا يستطيع أن يبحث عنها إن لم يكن لديه رابط من هذه المجموعات أو أحد أنصارها. ولكن لم تكن هذه الحال دائماً.

حسابات داعش Open Source
حظر حساب الآن الأول بعد حوالي يومين من بدء الحملة على التيلغرام. أنشأنا حساباً ثانياً باستخدام رقم هاتف ثاني وحظر بعد ساعات . أنشأنا حساباً ثالثاً وحظر بعد نصف ساعة فقط. أنشأنا حساباً رابعاً ولم يتعرض للحذف على الأقل بعد يومين من إنشائه. ماذا حدث؟ وجدنا مجموعات لـ داعش تتناقل الأخبار المعتادة وتعرضها من دون الحاجة إلى وجود رابط خاص أو إلى عمل اشتراك في المجموعة. يعني المجموعات كانت open source. وأعتقد أن عدم الاشتراك فيها وعدم مراسلة حسابات من أجل الحصول على روابط القنوات المعتادة كان سبباً في تجاوز الحظر.
خاطبنا التيلغرام وأعادوا حسابات الآن جميعاً. المفاجأة هي أن حسابات داعش البديلة التي أنشأوها بعد الحظر كانت لا تزال موجودة.

برمجة ألـ BOT
مصطفى عياد، نائب المدير العام في معهد الحوار الاستراتيجي ISD الذي يعد من أهم المؤسسات البحثية في العالم في مجال مكافحة الإرهاب يشرح كيف "تتكاثر" حسابات داعش بالرغم من الحظر؛ ويقول:
"يستخدمون برمجة ألـ bot .. في هذا العصر عصر إنترنت الأشياء internet of things .. توجد إمكانية إنشاء حسابات تلقائياً من دون الحاجة إلى وجود شخص ينشئ كل حساب على حدة. يعني يستطيع شخص واحد أن ينشئ ١٠٠ حساب على الكمبيوتر بكبسة زر. لا داعي لوجود جيش إلكتروني إرهابي … في الماضي كانت الحسابات يقوم عليها أشخاص. لكن اليوم لدينا برمجة ألـ bot منتشرة على كل المواقع: تويتر وتلغرام وهوب، وكلها تلقائية؛ فكيف نستطيع أن نوقف استخدام البرمجة هذه؟ هذا أمر صعب وفي كل مرة تظهر تقنيات جديدة تساعد في نشر بروباغاندا داعش، ومثال ذلك نشر صحيفة نبأ. مثلاً يستطيع شخص أن ينزل كل صفحة من نبأ على تويتر بحيث تصل للآلاف. قبل شهرين عندما قتل البغدادي أنشئت حسابات بشكل كبير على تويتر وكانت حسابات تلقائية من خلال tweeted bot أي برمجة تربط بين تويتر وتلغرام. يعني كل شيئ ينشر على تليغرام ينشر تلقائيا على تويتر في حساب آخر . بعد حملة وقف قنوات تيلغرام، توقفت الـ tweeted bot لأنها حسابات مرتبطة بتلغرام أصلاً. ومع هذا ظهر شيئ جديد هو "ماكدرويد" لاستخدام الحسابات بشكل تلقائي على أجهزة أندرويد. كلما حاولنا وقف الحسابات ظهرت تقنيات جديدة في استخدام الإنترنت بشكل مخيف. كأننا ندور حول أنفسنا محاولين وقف نفس الأشياء التي بدأت في ٢٠١٤."

مرصد الجهادية 13: قنوات داعش تتكاثر كالجراد متحدية حملة التطهير التي شنها يوروبول وتيلغرام
مصطفى عياد، نائب المدير العام في معهد الحوار الاستراتيجي ISD

داعش وألـ Trending
إذا، بحسب عياد، حسابات داعش انحسرت خلال الأعوام الماضية مع انحسار الأرض التي يسيطر عليها التنظيم ؛ لكن في المقابل صارت الحسابات أكثر تأثيراً باستخدام تقنيات وأساليب تصل إلى جمهور أوسع.
ومن ذلك، يشرح عياد كيف يستغل داعش المواضيع ألـ Trending لاستهداف جمهور بلد معين. ويكشف عن أنهم في المعهد ألـ ISD، تعرفوا على نمط من هذه الممارسات يستهدف مستخدمي التويتر في السعودية والأردن ومصر. ويقول:
"كل يوم ينشأ من ١٠٠-٢٠٠ حساب جديد على تويتر يركزون على مواضيع التريندينغ في السعودية مثلاً. يغلقون حسابات وينشؤون أخرى كل يوم. المشكلة ليست في استخدام النت ولكن في كيف نوقف شيئاً بدأ من ٢٠١٤. كل يوم توجد تقنيات جديدة وبرامج جديدة واستراتيجيات جديدة. مثلاً في حسابات نبأ بدأوا يحولون ملفات pdf إلى فيديوهات حتى يتلاعبوا بالخوارزميات (الألغوريثم) على النت فالفيديو يرفع المنشور إلى الأعلى ليحصل على مشاهدات أكثر من كل شخص يتابع المواضيع التريندينغ في السعودية .. فكلما زادت المشاهدات تقدم المنشور إلى أعلى القائمة … نعم الحسابات قلت لكن استخدام النت تحسن. الدواعش يعرفون اليوم كيف ستوقف شركات تويتر وتليغرام حساباتهم وهم مصرون على استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لنشر أخبارهم والبروباغاندو … نحن في عصر تستخدم فيه شبكات التواصل الاجتماعي في كل شيئ وفي الإرهاب أيضاً .. يجب أن نعتاد على هذا الأمر ويجب أن نجد طرق جديدة لوقف حسابات داعش واستخدامهم النت للتشجيع على العنف. من بضعة أسابيع ظهرت حسابات تنشر صوراً، قبل هجوم لندن، فيها سكينة وعبارة أن الكافر والموحد لا يجتمعان في النار … قبل شهر عندما بدأت المظاهرات في لبنان، بدأت حسابات داعش تستخدم هاشتاغ لبنان والعراق لنشر إعلامهم . يعرفون المواضيع التريندينغ ويستخدمونها مثل التسويق لأي منتج .. هذا business marketing 101. يستغلون التريندينغ حتى تصل الرسالة لأكبر عدد ممكن."

أجوبة سؤالات أبي بكر البغدادي
من الحسابات المهمة التي نراقبها حساب التراث العلمي المنشق عن داعش. حسابهم حُذف في الحملة على التلغرام ولم ينشئوا حساباً آخر. آخر ما نشروه كان "أجوبة سؤالات أبي بكر البغدادي" التي كتبها الشرعي أبو بكر القحطاني الذي قتل في ٢٠١٧ وكان من أشد منتقدي أمراء مقربين من البغدادي.
هذا المنشور يأتي استكمالاً لسلسة منشورات تفند مشروعية الخلافة والخليفة الذي أعلن أبو إبراهيم الهاشمي القرشي. نذكر أن كتبة التراث العلمي قالوا إن أحداً في حاشية البغدادي ليس "رجلاً عالماً" وهو شرط من شروط الإمامة والخلافة. ويستدلون في ذلك على أن البغدادي نفسه كان قليل علم والحجة الأسئلة التي كان يوجهها لشرعييه ليفتوا فيها وهي مسائل بدهية مثل: جواز إعطاء الزوجة الحامل نفقة أكثر من الزوجات الأخريات، أو تقسيم إرث ابنته.
منير أديب الباحث في شؤون الحركات الإسلامية والإرهاب الدولي يعتبر أن الغموض الذي يلف الخليفة الجديد أبو إبراهيم الهاشمي لن يؤثر في ولاء أنصار التنظيم. ويشرح:
"لا أعتقد أن هذا سيؤثر كثيراً في بناء التنظيم أو قوته وانتشاره. أتباع هذا التنظيم يؤمنون بفكرة الأممية أو الخلافة الإسلامية أو كما يسميها الإخوان المسلمون الأستاذية العالمية. مجموعات كثيرة تؤمن بهذه الأفكار وتبايع هذه الأفكار حتى وإن جهلت الشخصية التي تتولى المسؤولية أقصد الخلافة كمنصب وهناك كثير من هؤلاء التكفيريين والجهاديين أعلنوا مبايعتهم للفكرة، أقصد فكرة الخليفة والإمام الغائب كما عند الشيعة تحقيقاً لما يسميه البعض الأستاذية العالمية."

النبأ
صدر العدد ٢١١ من صحيفة النبأ وهي الأسبوعية التي تصدر عن ديوان الإعلام المركزي في داعش. وننتظر صدورها مساء كل خميس لأن فيها حصيلة الهجمات الإرهابية و"رأي" التنظيم الإرهابي. نتذكر أن الأسبوع الذي شنت فيه الحملة، تأخر صدور الصحيفة إلى منتصف الليل. هذا الأسبوع، صدرت كالمعتاد.
لم تأت الصحيفة على ذكر الحملات على الإنترنت.
الافتتاحية جاءت بعنوان: "حرب المعابر والطرق في إدلب" وكيف أن الجماعات المقاتلة في إدلب "فقدت بوصلتها … إذ يدركون زوال فصائلهم والمكاسب التي يجنون من ورائها إن وضعت الحرب اوزارها، ولذلك فإن التعهد بحراسة طرق المواصلات وفتح المعابر قد يكون أحد أهم العروض التي تقدمها تلك الفصائل كبديل عن إزالتها."
وفي زاوية حصاد الأجناد لهذا الأسبوع، ارتفع عدد الهجمات الإرهابية إلى ٦١. عاد إلى المعدل المعهود بعد تراجع على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية.
وأفردت صفحة خاصة بهجمات سيناء خلال الأشهر الأربعة الأخيرة.
كما تناقلت حسابات داعش إصداراً مرئياً جديداً من ولاية ليبيا، مدته ٣٠ دقيقة صادر عما يسمى المكتب الإعلامي في ولاية ليبيا .
في الفيديو تظهر ما بين خمس وثمانية سيارات محملة بمقاتلين وعتاد: رشاش وRPG تنتقل من الفقهاء في وسط ليبيا جنوباً إلى سبها ثم إلى غدوة. في الفيديوهات إعدامات بالذبح وإطلاق الرصاص على الرأس تذكر بصليل الصوارم المشؤوم.

سيناء
عن أهمية سيناء بالنسبة لتنظيم داعش، يقول الباحث منير أديب:
"هؤلاء المتطرفون يعتقدون أن مصر بالنسبة لهم مهمة إلى حد كبير بعدما سقطت الرقة والموصل وأصبحوا بلا دولة واعتقدوا أنهم يستطيعون تحقيق ذلك في سيناء وأتوا من كل حدب وصوب عبر الأنفاق بين مصر وغزة وتحركوا عبر الحدود الغربية مع ليبيا والتي تصل إلى ١٣٠٠ كم وانتقلوا للحدود الشرقية وحاولوا قتال القوات المصرية لكن الأمن المصري نجح في القضاء على البنية التحتية لهذه التنظيمات المتطرفة، وما كانت لتسيطر على الأرض أو تكون لها كلمة في أرض مصر، سواء الأكثر تطرفا مثل داعش وقبلها القاعدة أو حتى الإخوان المسلمين التي أراها أماً لهذه التنظيمات جميعاً والرحم التي خرجت منها التنظيمات المتطرفة وما يحدث في مصر نهاية التنظيمات ويدل على قوة الدولة المصرية في مواجهة التنظيمات المتطرفة. "

مهتم بمواضيع ومقالات مشابهة؟
سجل الآن

شاركنا رأيك ...

النشرة البريدية

تريد المزيد من أخبارنا وبرامجنا؟
الرجاء إدخال بياناتك للاشتراك في نشرتنا البريدية.