نسبة البطالة ترتفع في تونس بين الشباب

أعلن المعهد التونسي للإحصاء، أنّ نسبة البطالة في تونس ارتفعت إلى 15.8% خلال الثلاثي الثالث من سنة 2023 مقابل 15,6% في الثلاثي الثاني من هذه السنة و15,3% في الثلاثي الثالث من سنة 2022.

وذكر معهد الإحصاء في بلاغه حول مؤشرات التشغيل والبطالة للثلاثي الثالث من سنة 2023، أنّ عدد العاطلين عن العمل في الثلاثي الثالث من سنة 2023 استقر في حدود 638,1 ألفًا، مستدركًا أنه على الرغم من هذا الاستقرار ونظرًا لتراجع عدد السكان النشيطين، ارتفعت نسبة البطالة خلال هذا الثلاثي الثالث لتبلغ 15,8% وارتفعت نسبة البطالة لدى الرجال لتبلغ 13,4% مقابل 13,2% خلال الثلاثي الثاني، وبالنسبة للنساء ارتفعت نسبة البطالة لتبلغ 21,7% خلال الثلاثي الثالث من سنة 2023 مقابل 21,1% في الثلاثي الثاني من نفس السنة.

هذا وكشفت شابة جامعية تونسية تحمل اسم وئام بودبس لأخبار الآن معاناتها مع البطالة لسنوات إذ قالت: “البطالة أفنت عمري، اجتهدت لسنوات في الدراسة ليلقى بي في جحيم البطالة.” وأضافت طرقت كل الأبواب وخرجت في احتجاجات رفقة زملائي لكن لم يستمع لنا أحد.”

كما أكدت أنها حاليا تخلت عن اختصاصها الجامعي وأصبحت تتعلم الطبخ وقالت: “ألقيت الاقتصاد الذي درسته في حاوية النفايات واليوم أنا أتعلم الطبخ حتى لا أظل مكتوفة الأيدي طول حياتي.”

مؤشرات البطالة ترتفع في تونس بين الشباب.. وتونسية: البطالة أفنت عمري

وئام ليست الوحيدة العاطلة عن العمل لأن البطالة ظاهرة منتشرة في تونس إذ أفاد المعهد التونسي للإحصاء بأنّ نسبة بطالة الشباب ارتفعت خلال الثلاثي الثالث من سنة 2023 لتبلغ 39,1%، مقابل 38,1% خلال الثلاثي الثاني من هذه السنة و37,8% خلال الثلاثي الثالث من سنة 2022.

وتقدر نسبة بطالة الشباب من الذكور بـ39.3% ونسبة بطالة الشباب من الإناث بـ38.6%، خلال الثلاثي الثالث من سنة 2023 كما ارتفعت نسبة البطالة من بين حاملي الشهائد العليا لتصل إلى 24,6% خلال الثلاثي الثالث من سنة 2023، مقابل 23,7% خلال الثلاثي الثاني من هذه السـنة و24,3% خلال الثلاثي الثالث من سنة 2022.

 

وفي هذا الإطار تواصلت أخبار الآن بمهدي معالج وهو شاب تونسي عاطل عن العمل هو الآخر رغم أنه متحصل على الماجستير إلا أن الحل الذي وجده مهدي هو الدراسة في مجال جديد ليجد نفسه الآن في منتصف الثلاثينات دون عمل قار يضمن له مستقبله وقال لأخبار الآن: “أنا اليوم عاجز عن الزواج أو شراء سيارة بسيطة وكل شهاداتي لم تنفعني ولم تساعدني في إيجاد عمل يحترم سني وكفائتي.”

على الجانب الآخر صرح الخبير الاقتصادي فهمي الومي لأخبار الآن: “ازدادت نسبة البطالة في تونس بنحو 16.1% خلال السنة الحالية حين نقارنه بالسنة الفائتة إذ تمر الدولة بأزمة إقتصادية حادة ومعقدة.”

وأضاف: “ارتفاع نسب البطالة يرجع إلى ضعف النمو الاقتصادي بسبب انكماش القطاع الخاص وعدم استعداده للاستثمار بسبب تجفيف المنابع المالية في البلاد نتيجة التداين الداخلي.” كما أكد الخبير أن الحلول ترتبط أساسا بالإرادة السياسية وبسعي الشباب أيضا إلى خلق فرص شغل لهم خارج الاختصاصات التي درسوها في الجامعة”.