رغم أزمات المنطقة.. المدن العربية لا تخلو من مظاهر عيد الفطر المبارك

يُمثّل عيد الفطر المبارك، مناسبة دينية واجتماعية، وفرصة لتجمع العائلات وتبادل التهاني ورغم تشابه المسلمين في كثير من العادات والتقاليد الخاصة باحتفالات عيد الفطر، إلا أن هناك بعض العادات المتوارثة التي تميز كل بلد عربي عن غيره.

غير أنّ الأزمات الاقتصادية التي تواجهها بلدان عالمنا العربي ومع ارتفاع معدلات التضخم، التي تلقي بظلالٍ قاسية على العادات السنوية في مثل هذا الموسم، وتفرض مجموعة من المتغيرات الأساسية على نمط الاحتفالات في خطٍ متوازٍ مع تراجع القدرة الشرائية، ووسط كل هذا يصر المسلمون على إيجاد فسحة أمل والتأقلم مع المتغيرات الاقتصادية لإحياء مناسباتهم وأعيادهم والتي تمثل قيماً متوراثة وأصيلة يتمسكون بها ويدافعون عنها إيماناً منهم بأن العيد بداية جديدة وأمل جديد.

فعلى الرغم من أزمات المنطقة السياسية والاقتصادية والاجتماعية لاتخلو مدينة عربية من مظاهر الاحتفال كل حسب إمكاناته وظروفه فيما توحد ابتسامة الأطفال الرسالة الأسمى للأعياد وهي المحبة والعطاء والتسامح.. فكيف تقاوم المجتمعات العربية أحزانها لاحتفال بأجواء العيد في ظل الأزمات والصراعات التي تواجهها بعض الدول؟.. هذا ما ناقشناه في حلقة برنامج “ستديو أخبار الآن”.

العيد يقاوم الأحزان

من جانبه، قال الأستاذ في علم الاجتماع زبيري حسين خلال استضافته في برنامج “ستديو أخبار الآن”، إن: “العيد أقدم من الأزمات الاقتصادية التي تعج بالعالم العربي، لذلك فإن العرب رغم أحزانهم يتمسكون بالعادات والتقاليد الخاصة باحتفالات العيد”.

وأضاف: “العيد هو نوع من المقاومة الاجتماعية لكل ما هو حزين”

"احتفالات العيد".. فسحة من الأمل في خضم أزمات اقتصادية

ولفت حسين إلى احتفالات الشعب السوري والسوداني واليمني بعيد الفطر المُبارك، تعكس مدى مقاومتهم للأزمات التي تُعانيها بلدانهم على كافة المستويات.

وأشار: “مقاومة الأزمات في هذه البلدان والاحتفال بأجواء العيد، هو في الأساس مقاومة لمنظومة سياسية واقتصادية واجتماعية، التي لم تترك الكثير من الدول بأن تعيش شعوبها بصورة أفضل”.

 

الرأي رأيكم

وبالتزامن مع الاحتفال بأجواء العيد، أجرت “أخبار الآن” استفتاءً ضمن فقرة الرأي رأيكم، وسألنا المُتابعين: “هل ستؤثر الأزمات الحالية في البلدان العربية على فرحتك بعيد الفطر؟”، وجاءت الإجابات على النحو التالي:

  • نعم: 85%
  • لا: 15%

لماذا يتشبث المسلمون بالاحتفال بأجواء العيد؟

وفي هذا السياق، قال الأستاذ في علم الاجتماع عزيز حلاوة، خلال استضافته في برنامج “ستديو أخبار الآن”، إن: “الناس ينسون مشاكلهم ويتشبثون بكل ما هو مفرح خلال العيد، وهو ما ينعكس على تصرفات الشعوب العربية من مبادرات يتم إطلاقها من أجل مساعدة الفقراء، وكذلك تقديم الذكاة للمحتاجين”.

وأضاف: “كل الأسرة كذلك تحرص على شراء الملابس الجديدة لأطفالها مما يمثل مبعث أمل وفرح لهم وهو ما يؤكد تمسك العائلات بالاحتفال بتقاليد وعادات العيد”.

"احتفالات العيد".. فسحة من الأمل في خضم أزمات اقتصادية

كما أشار حلاوة في معرض حديثه: “نُلاحظ كذلك أنه في أيام الأعياد يتم إيقاف الحروب في بعض الدول التي تُعاني شعوبها من النزاعات وهو ما يُشكل مبعث فرح لمواطني هذه الدول”.

ولفت: “أيضًا بعض الأسر ممن يُعاني أفرادها من مشاكلٍ فيما بينهم، تُحل الخلافات مع حلول العيد مباشرة”.