روسيا تحاول استغلال ورقة الغذاء في حربها على أوكرانيا

  • روسيا وجدت سبباً للتملص من هذا الاتفاق الذي ساعد في سد ثغرة النقص في الحبوب وتهدئة الأسواق
  • الموقف الروسي يأتي في ظل الخسائر العسكرية التي يتلقاها الجيش في ميدان المعركة أمام القوات الأوكرانية

من جديد تحاول روسيا استغلال ورقة الغذاء في حربها على أوكرانيا، فبعد إعلانها تعليق مشاركتها في اتفاق تصدير الحبوب من الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود والذي رعته الأمم المتحدة بذريعة استهداف اسطولها في القرم، ها هي اليوم تؤكد ان استمرار هذا الاتفاق من دونها سيكون خطيراً وصعباً ما يعني أن سلامة السفن في الممر البحري لن تكون مضمونة بعد الآن، كان هذا موضوع حلقة ستديو الآن التي بُثت صباح الثلاثاء.

الزميل سيف الدين ونوس تناول الموضوع مع ضيوفه وألقى الضوء على إصرار موسكو على طلب ضمانات من كييف التي قالت إنها ستواصل تنفيذ الاتفاق رغم انسحاب الروس، وبينما تهدد الخطوة الروسية بدفع أزمة الغذاء العالمية إلى مزيد من الاحتدام وارتفاع الأسعار.

وأضاف ونوس ” حياة الملايين مهددة خصوصاً في أفريقيا والشرق الأوسط، حيث تحاول الأمم المتحدة وتركيا ضمان مواصلة الشحنات، فيما تسعى فرنسا إلى إتاحة طرق برية عبر بولندا أو رومانيا لمرور الصادرات الغذائية من أوكرانيا كبديل لطريق البحر الأسود”.

وبالتزامن مع هذه التطورات استأنفت موسكو توجيه ضربات صاروخية مركزة على منشآت البنى التحتية الأوكرانية، واستهدفت أنظمة إمدادات الطاقة؛ ما أسفر عن انقطاع جزئي للتيار الكهربائي، وإمدادات المياه في عدد من المدن التي انتقلت إلى نظام الطوارئ.

وفي السياق ذاته قال سعيد سلام مدير مركز فيجن للدراسات الاستراتيجية في تصريحاته لبرنامج ستديو الآن “تسعى روسيا من خلال تعليق مشاركتها في اتفاق تصدير الحبوب إلى الضغط على الحكومة الأوكرانية والمجتمع الدولي والولايات المتحدة لوقف الدعم العسكري والاقتصادي لأوكرانيا”.

ما هو مصير اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية بعد تعليق روسيا مشاركتها فيه؟

وأضاف “أن الموقف الروسي يأتي في ظل الخسائر العسكرية التي يتلقاها الجيش في ميدان المعركة أمام القوات الأوكرانية”

وأردف “هذه الخطوة كانت متوقعة منذ أكثر من شهرين خاصة وأن الرئيس الروسي صرح منذ فترة بأنه لن يتم تجديد العمل بهذه الاتفاقية لأنهم لم يستفيدوا منها لأن العالم لا يريد الشراء من روسيا”.


>

وقال أيضاً أن منذ شهر ونصف بدأ الخبراء الروسي في عرقلة عمل لجان التفتيش في مضيق البوسفور”.

فيما صرح نهاد إسماعيل الخبير الاقتصادي لبرنامج ستديو الآن “عندما تم توقيع هذا الاتفاق في 22 يوليو الماضي كان هناك ترحيب عالمي لأسباب عديدة منها نقص المواد الغذائية وارتفاه الأسعار ومسائل أخرى تتعلق بالاقتصاد الأوكراني”.

ما هو مصير اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية بعد تعليق روسيا مشاركتها فيه؟

وأضاف “رافق هذا الترحيب شكوك حول التزام روسيا بهذا الاتفاق، والآن نعرف ان هذه الشكوك تحولت إلى يقين”

وأوضح “روسيا وجدت سبباً للتملص من هذا الاتفاق الذي ساعد في سد ثغرة النقص في الحبوب وتهدئة الأسواق وتوقف ارتفاع الأسعار على مستوى العالم”.

وقال أيضا “اقتراح فرنسا بإتاحة طرق برية عبر بولندا أو رومانيا لمرور الصادرات الغذائية من أوكرانيا كبديل لطريق البحر الأسود، وهو اقتراح غير مجد اقتصادياً”

>

جدير بالذكر أن روسيا طالبت أوكرانيا بإلتزامات بعدم استخدام ممر تصدير الحبوب لأغراض عسكرية، وذلك بعد ادعائها بتعرض أسطولها في البحر الأسود لهجوم بطائرات مسيّرة

وكتبت وزارة الدفاع الروسية على تلغرام “لا مجال لضمان سلامة أي شيء في هذه المنطقة حتى تتعهد كييف التزامات إضافية بعدم استخدام هذا الطريق لأغراض عسكرية”.

ودعت الوزارة الأمم المتحدة، الضامنة لاتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية الذي وُقّع في تموز/يوليو، إلى المساعدة في “الحصول على ضمانات من أوكرانيا بعدم استخدام الممر الإنساني والموانئ الأوكرانية المخصصة لتصدير المنتجات الزراعية لأعمال عدائية ضد روسيا”.

وعلّقت موسكو مشاركتها في اتفاق نقل الحبوب بعدما اتهمت أوكرانيا بشن هجوم “كبير” بمسيّرات على أسطولها في البحر الأسود في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا في العام 2014.