ماذا ستفعل إن سُرق منك أغلى ما تملك؟

مها فطوم

خديجة بوقنداقجي مدربة وعي وحياة جزائرية انتقلت للإقامة في دبي من مدة قصيرة مع زوجها وابنها. تشاركنا خديجة تفاصيل موقف حصل معها في طفولتها سرق منها عفويتها وثقتها بالناس سبب لها صدمة ظلت آثارها مرافقة لها لسنوات طويلة. كيف جيرت هذه الصدمة لصالحها؟ لماذا اختارات تخصص علم النفس والتنمية البشرية ؟ وما الثمن الذي دفعته مقابل إدراك جذور مشاكلها في العلاقات؟ إعداد وتقديم: مها فطوم التصميم الصوتي: محمد الحوراني الهوية البصرية: سرد ديجيتال الإشراف العام: محمد علي

تابعوا البرنامج على تطبيقات البودكاست

ماذا ستفعل إن سُرق منك أغلى ما تملك؟

خديجة بوقنداقجي مدربة وعي وحياة جزائرية انتقلت للإقامة في دبي من مدة قصيرة مع زوجها وابنها.

تشاركنا خديجة تفاصيل موقف حصل معها في طفولتها سرق منها عفويتها وثقتها بالناس سبب لها صدمة ظلت آثارها مرافقة لها لسنوات طويلة.

كيف استخدمت هذه الصدمة لصالحها؟ لماذا اختارت تخصص علم النفس والتنمية البشرية؟ وما الثمن الذي دفعته مقابل إدراك جذور مشاكلها في العلاقات؟

 

إعداد وتقديم: مها فطوم
التصميم الصوتي: محمد الحوراني
الهوية البصرية: سرد ديجيتال
الإشراف العام: محمد علي

 

نص الحلقة :

مها إذا حدا سرق منك أحلى شي عندك، كيف ممكن تتصرف معه؟، وفوق هاد اتهمك وانت بعمر الـ9 سنين، بإنك أنت اللي جبتها لنفسك لأنك مش منضبط 

خديجة نهاية الابتدائي صار معي حدث 

مها خديجة بو قنداقجي مدربة وعي وحياة جزائرية، انتقلت للإقامة في دبي من مدة قصيرة مع عائلتها، موقف حصل معها في طفولتها سرق منها عفويتها وثقتها بالناس، وسبب لها صدمة ظلت آثارها مرافقتها لسنوات طويلة 

خديجة خنقتني خنقتني وحطت أيديها الاتنين عليا هيك 

مها ومش بالصدفة اختارت إنه تختص بعلم النفس والتنمية البشرية 

خديجة أصبحت بخاف من الأشخاص بخاف إنه إنسان يعتدي عليا 

مها شو تفاصيل الموقف يلي تعرضت له خديجة؟، ليش كسرها وغيّرها؟، كيف تعاملت معاه؟، وشو كان التعويض يلي حصلت عليه بنهاية المطاف؟ 

خديجة أنا لما كنت صغيرة كنت الوالدة تاعي مسجلتني في معهد الموسيقي لبلوغين في الجزائر العاصمة، كنت أذهب إلى المعهد الموسيقي حتى أتعلم أعزف على البيانو، وكنت بخرج للشعب لما يكون فيه، مثلاً لما ولاية الجزائر تعمل يوم ثقافي أو يوم وطني، بنروح يعني الـgroup المجموعة تاع الماجوريل بنعمل معرض، بعدين يبدأ الحفل OK؟، تخيلي أنه بعد هذا الموقف ووليت ما نحبش نروح الوالدة تاعي تقلي روحي لازم تروحي للمعهد، وأنا ما حبيتش نروح المعهد، plus وليت نخاف يعني يتكرر الأمر، الوالدة تاعي كانت يعني هي اللي توديني للمدرسة مع الصباح، لكن أنا أبقى خافية الخوف، وليت تتخيلي إني ما نحب نشارك ما نحب يعني أعطي رأيي في القسم، لأنه كنت نخاف أنه أي شي يمكن أنه يسترجعني في نفس الوضع 

مها لهالدرجة وأكتر صار خوف خديجة بسبب هالموقف، اللي رح نسمعه منها بكل تفاصيله 

خديجة نهاية الابتدائي صار معي حدث، كنا على الصف خارجين من القسم OK؟، وفي يعني في الدرج يعني كل استاذة ترتب التلاميذ تاعها، 5 دقائق قبل ما يعني الدرج برن، أستاذة من الأساتذة اللي كانوا يدرسوني آنذاك، كنت بس لأني كتير حيوية كتير حيوية متل كل الأطفال، فيّا طاقة وبحب أضحك وأمزح، وعلى ما أظن هي ما كانت هذا هذاك اليوم رايقة، ولأن هي بطبعها تصرخ لأنه أنا كانت تصرخ، يعني ما كنت يعني تخوفني، لكن هذاك اليوم يعني يمكن ما كانت يعني في في حالتها الطبيعية OK، فسمحت لنفسها أنها يعني تخرج يعني غضبها، التي يعني أنا على يعني اليوم كمدربة وعي، يعني نشخصها أنها لا تعلم كيف تدير الغضب، OK تاعها بعدين يعني أخذت هذاك الغضب تاعها ورمته عليّا أنا، وتعدّت عليّا وعنفتني عزيزتي، خنقتني خنقني حطت أيديها الإتنين عليّا هيك، وصرخت عليّا وبعدين إحنا بالجزائر يقولوا شونشلتها؟، يعني أخذت وجابت فيّا OK؟، وأنا تسكجت تخيلي؟ أني بقيت هيك مصدومة 

مها طبيعة عمل والد خديجة تتطلب غيابه بالأيام والأسابيع عن البيت، وفي البيت ربيت خديجة وأخوتها مع أمهم وجدتهم لوالدهم، طبيعة تربيتهم كانت خليط بين القسوة والحنيّة، هالأجواء خلت ردة فعل أم خديجة على تصرف معلمتها متوقع جداً 

 

خديجة أنا عندي الوالدة تاعي أميرة إليّا، امرأة كتير قوية، لا تسمح بهيك يعني سلوكيات، بأنه هي صح يعني في بعض الأحيان تصرخ، مثل كل الأمهات، لكن أبداً ما يعني بقلل من قيمة ذكاء الطفل ولا من حيويته، ولا لأ تخلّي الطفل ينتعش أنا وأخواتي سمحت لنا الوالدة تاعنا الكريمة، أنها كونوا يعني عفويين كون على طبيعتنا، لأن هيك يعني على الكبير هو اللي يكتسب يعني كل المهارات والأدوات اللازمة، حتى يسمح للطفل أن يكون هو، بحدود بكما نقول الأدب يعني بطريقة سليمة، حتى يعرف يدير هذه التربية، وعندي جدتي أحنّ امرأة أحنّ امرأة في العالم، أنا ليّا يعني لأنها كتير حنينة وكتير عاطفية وكتير حبابة، وكتير يعني أنا لي هي الماما التانية، أمّي قويّة وجدتي أم أبي كتير حنونة وكتير عاطفيّة، يعني المزيج هذا خلاني أنه أنا نكون قويّة، يعني بعبّر على شو بحب إني يعني بلعب بكون بمارس شخصيتي، وفي نفس في نفس الوقت بكون متعاطفة، بحب الأطفال بشارك معهم بأقسم معهم OK، بعدين لما صارلي هذا الموقف الأولياء تاعي عملوا الدور تاعهم، ماوني الوالدة تاعي جات يعني قلت لك علنت على طلبت أن المديرة يعني تعاقب الأستاذة، ويعني الأمر يعني ما كانش بسيط، ما خلتش أن الأمور تجوز هكذا بشكل لأ، خدت كل الإجراءات اللازمة لكن الصدمة عزيزتي، آنذاك أنا الوالدة تاعي هي على حساب يعني الوعي تاعها الأمر يكفي، ما ذهبنا عند الطبيب النفسي، ما فهمت علاش أنا ما عاد يعني خديجة القديمة، OK؟، وهذا الأمر أثّر عليّا أيضاً في المتوسطة 

مها آثار نفسية عديدة ظلت مرافقة خديجة ومؤثرة على شخصيتها، فهل كان اعتذار المعلمة ممكن يخفف منها؟ 

خديجة يعني حسيت بالخجل حسيت بالعار حسيت بالفشلة، حسيت أنه أنا ضعيفة أني معنديش يعني القدرة الكافية حتى أواجه هذه المرأة، التي بطريقة صحيحة إذ سمح لي كانت هي التي تمثل الأمان والثقة والارتياح والطمأنينة في القسم، عكست لي كل هذا الشي 

مها اعتذرتلك لما أمك راحت اشتكت عليها وجابتها وقابلتها 

خديجة لأ ما اعتذرت لي لأ 

مها لليوم ما اعتذرتلك؟ 

خديجة لأ ما اعتذرتلي، هي شافت أنه أنا بتحرك كتير OK؟، وقالت تعمل للماما أنه هي اللي لازم زعمات تدير هذا الأمر OK, لأنه آنذاك الأساتذة أنا بشوف مش الجميع مش الجميع، فهناك أساتذة ما شاء الله عليهم ويعرفوا كيفش يعني يتحكموا في المشاعر تاعهم، ويعرفوا كيف يجدوا حلّ للتفريغ بعيداً على إيذاء الأطفال، لكن أنا بشوف أنه آنذاك وعي هذه الأستاذة كان كتير يعني نازل 

مها OK 

خديجة من باب الشعوري لأنه أنا بشوف أنه الأولوية لإدارة المشاعر، وإدارة يعني الانفعال والطاقة السلبية، اللي بداخل كل إنسان OK؟، بعدين بروح أنا يا بركز على أمور يعني العلميّة 

مها طيب راح الموقف ومرت سنين، وأنتِ إذا بدنا إذا ما جاز التعبير، وردة وذبلتِ 

خديجة صح 

مها متى شو الموقف اللي خلاكِ تدركِ أنه ذبولك هذا، واعتكافك عن النشاطات وحزنك اللي غير مدرك أسبابه، كان نتيجة هذا الموقف وبدأتِ فعلاً أن هيك تفكري بالموضوع؟ 

خديجة بحكيلك بعدين لما رحت عالمتوسطة كان عندي خوف، خوف من رهاب اجتماعي خوف من من الأشخاص، كما سبق أنا كنت أحب كتير الأطفال، بعدين أصبحت بخاف من الأشخاص بخاف أنه إنسان يعتدي عليّا، وهذا اللي صار أصبح يعني الأشخاص يتجرؤوا أنهم يعتدوا عليّا عزيزتي، لأني كنت كتير متسامحة 

مها نعم 

خديجة فهمتِ كيف؟ بقول لا it's OK، يعني عادي أنه إنسان يعني بيتكلم معايا بهذه الطريقة، عادي إذا هو يعني عمل هذه الحركة، عادي أنه هو تجاهلني وأنا بشوفه ok؟، كنت بتقبل بتقبل هذه الأشياء، شوفي كيف الصدمة بتخليكِ تخافي، بتخليكِ أنك أنتِ تتغاضي على أمور يعني أوليّة، وأمور يعني مهمة جداً، خوف أن يصيرلي نفس الشي أصبحت أنا خديجة يعني بقبل هذه الأشياء، فقط حتى ما يصيرلي شي، واستمر معي معي هذا اللي كما يقال هذا الوضع، يعني في يوم من الأيام أنا تخرجت من الجامعة، وعملت متل الجميع أنا كان عندي تخصص تجارة، وعملت في شركات كبيرة، وبعدين شفت بقلك ما زال عندي مشاكل، مشاكل في العلاقات، آه مشاكل في العلاقات يعني يتم لأنه أنا معطاءة كتير، شخصيّة معطاءة كتير Very generous OK؟، ولما يعني معطاءة على المستوى الفكري، على المستوى المادي، على المستوى الشعوري، بحتوي الأشخاص والأشخاص لما يعني يطيحوا مع أشخاص ما يقدموا بزّاف، يتم الإستغلال مع أنه طول الوقت نقول يعني كم الناس اللي تتفرج عليّا والمتابعين الكرام كل شي، نقولهم بالله لازم أن هناك توازن، أخذ وعطاء، إذا أنتَ تأخذ وما تعطيش أنت تنصب على الإنسان، ولا أنتَ تعطي بزّاف يعني الناس تستغلك، لازم boundaries ولازم يعني ميزانية في الأخذ والعطاء مهم جداً 

مها العطاء بدون موازنة مع الأخذ كان نهج خديجة، لتجنب خوفها من تكرار اللي صار معها مع أشخاص آخرين، كانت تحمي نفسها من قسوة محتملة بهالعطاء، لكنها ما كانت مدركة بين عطائها المبالغ فيه، وبين الصدمة اللي كانت بسبب موقف التعنيف، وهذا الشي سبب لها ألم من نوع تاني 

خديجة في يوم من أيام تألمت كتير، لأننا نحن نتعلم بحب أو نتعلم بألم، أنا كنت من ضمن المجموعة اللي تتعلم بآلم إلى عمر محدد OK؟، بعدين تألمت كتير في مرحلة معينة في العلاقات، بعدين قررت أن هذا الشي لازم يتوقف، إلى متى؟ إلى متى وأنا في هذه المعاناة؟ قيلي معي مها رحت درت يعني أول تدريب لي في التنمية البشرية، وعلى أساس أني أنا أستعمله لي أنا، حتى عالج نفسي ولحتى أرتاح، يعني حابة أفهم وش هو الخلل معي أنا؟!، ما كنت أفهم أن هناك صدمة وهذه الأمور، قلت أنا يمكن أنا يمكن أنا شخص نفسي أنا ضعيفة في جانب من جوانب الشخصية 

مها يعني أنتِ لهذا الوقت ما كنتِ عارفة أن السبب بالجذور وموقف 

خديجة exactly وبعدين بديت بعمل وشفت إنه أنا قلت لي يعني أعمل مع مع الأستاذ، قلت لي أنا بكتشف أمور، بكتشف أمور بكتشف مواقف بأنه بنمارس مع الأستاذ بعدين بنمارس مع الأشخاص، اللي يكونوا معك في في في التدريب، OK؟ وبعدين لما كملت تنمية بشرية رحت، ما كفيت ما اكتفيت بهذا الشي، هناك فهمت أنه هذا الشي فيه خير وبركة إلي أنا خديجة، وهذه البركة بتاش توقف عندي، حبيت أنه الأشخاص كيما أنا كنت نتحرر كيما أنا كنت يعني نعالج وعليّ جانب يعني مظلم في شخصية تاعي، يعني فيد الناس هم أيضاً يسترجعوا طبيعتهم، لأنه تعرفي مها في البداية قلتلك يتم سرقة شيء منك صح، يعني أنتِ تشوهتِ الصدمة شوّهت طبيعة الشخصية تاعك، لأنه إحنا أرواح طيبة OK؟، ولما إنسان يعتدي عليك وأنتِ تكوني صغيرة تكوني يعني غير واعية، غير مقيمة هذاك الألم وهذاك يعني كيفش نقولك أنا، حبيت استعمل كلمة حتى يعني تطيح على الألم اللي كنت نحس بيه آنذاك، يعني أنا نقوله لك هذيك الأستاذة حطتني في زاوية ما تناسبنيش، ما تناسبنيش إطلاقاً، ما كنتش وحدي العديد من الأشخاص تخيلي مها العديد من الأشخاص اللي كانوا متلي، لكن مش في نفس القصة 

مها نعم 

خديجة في قصص أخرى في مواقف أخرى، كان أشخاص معي في التدريب كانوا عانوا من طلاق، عانوا من طفولة مؤلمة عانوا من يعني مراهقة مؤلمة، كان أشخاص يتزوجوا كان معي أشخاص كبار أيضاً، تزوجوا وتألموا في الزواج تاعهم، يعني العديد من القصص بعدين قلتلك أنا شفت ما فهمت ما كان عندي يعني حالة يقظة، حالة يقظة وعيت أنه هذا الشي هذا الشي جميل جداً، أوه بعدين بروحت تعلمت إدارة المشاعر، بعدين عملت التنويم المغناطيسي بعدين عملت اسمه علاج الصدامات، والأمر استمر استمر يعني وأنا قديه كنت أنذاك كنت ما لم يعني أمارس على الأشخاص يعني العلم، كنت يعني بمارس على نفسي، مارس على نفسي، بطبق على نفسي، بروح عند يعني حتى الطبيب النفسي رحت عنده، حتى الطبيب النفسي آنذاك رحت لعنده وكنت بعمل معاها يعني هي توفت الله يرحمها، ويعني شفت أن هذا الشي مفيد لإلي، وبديت يعني بدأت بدأ طابع معيشتي يتغير، والله صدقيني مها عزيزتي أنه التغير يكون داخلي، بعدين بتشوفيه يعني في الحياة المادية تاعك في العالم تاعك، كيف الأشخاص يتغيروا ونقول الأشخاص يتغيروا لأن إحنا تغيرنا، لأن المنوال الأول أصبح لا ما يمشيش 

مها نعم 

خديجة OK؟، ما يصلحش المنوال الأول تاع الشخصية أصبح يعني خلاص انتهت مدة الاستهلاك تاعه، وأنا أصبحت بنسخة أخرى وطوال الوقت كنت أتجدد، لأنه طوال الوقت أنا أعمل كل ما أعمل كل ما يعني طلعولي أشياء جديدة على وجه الأرض، كل ما أنا استمر أعمل ويعني بنظف وبشوف يعني تغييرات وبشوف أمور أخرى، مها لأنه من هديك الصدمة أنا دخلوا عليّا يعني مشاعر أخرى 

مها نعم 

خديجة OK؟، وبالتالي يعني كان عندي مزيج من المشاعر السلبية والمواقف السلبية، واللي يعني شوهتني وبعدها يعني وش كنت نعمل معها؟، أتذكر أنه كنت نروح آنذاك في ساحة شهداء في قلب العاصمة، يعني كانت هناك امرأة عندها مؤسسة وكانت تقولي تحبي تجي تدربي؟ لكن أنا ما بسطتيع أني أدفع لكِ، كنت قول لها OK، لأني كنت حابة شوف نتائج على أشخاص غيري، كنت نروح مها صدقيني عند المرأة هذي في مركز الصحة، وبتعامل مع نساء يعني عاشوا معاناة، وبقول لهم بعطيهم تمارين بقول لهم جربوا، وقولوا لي يعني كيف يعني وش حيصير معكم، وبعاودوا يجوا مها تخيلي يقولوا لي كوتش هاو صار هاو صار يعني هاو صار معي هاو صار معي، وتزيد أعمل معهم تخيلي مدة طويلة جداً، وبعدين شفت بقلك الأمر غير الأمر غير تماماً، لما الإنسان يوعى للآلام للجروح للصدمات للمأساة، للوعي اللي كان متواجد في الناس اللي كان متواجد فيه، وكيف هو يصبح غير 

مها نعم 

خديجة تماماً 

مها أنا بحكي عن الوعي بأنه إحنا لو فرضنا كانت تصرفاتنا أو طريقة تعاطينا مع العلاقات غير سوية، ووعينا أنه في شي مش قادرين نعرفه لأنه هذا لأهل الإختصاص، بس مجرد وعينا أنه في شي هذا نعمة 

خديجة صح 

مها أنا الله هداني لأعرف أنه أنا عندي مشكلة لازم ألاقيلها حل 

خديجة ممتاز 

مها لكن الأشخاص اللي لأسباب معينة ما بيجيهم هذا الوعي، كيف ممكن هم عن جد يعني يفكروا تجاه مشاكلهم أو شو بتقولي لهم؟ 

خديجة أنا قلهم لازم الإنسان حتى يدرك يشوف يعني نتائج الواقع تاعه، نتائجه مع نفسه هو هو صورته الذهنية على نفسه، هل هو يحب نفسه هل هو متقبل شكله؟ هل هو متقبل يعني المشاعر والأفكار اللي تدور بداخله، بعدين هل هو متقبل يعني طابع المعيشة تاعه؟ هل علاقاته صحية؟ هل الوقت تاعه في هذا التجربة الأرضية مستغله عن جد، أو هو نائم غير واعي؟، كتير يعني أنا كفرد يعني أرجع للوعي بستطيع أني باخد يعني هيك وقت وبنظر إلى حياتي الحالية، وش عملت؟ وش صار فيها؟ مين هم الأشخاص اللي يشاركوني؟ هل هم يفيدوني؟ هل أنا أفيدهم؟ هل أنا يعني بطوال الوقت يعني يعني كما قلت نحن يعني نتقدم في حياتي؟ ولا أنا متوقفة في نفس العلاقات؟ في نفس الطبع المعيشي في نفس النتائج؟، يمكن مش مهتمة لصحتي يمكن مش مهتمة لتطوير نقطة أو جانب معين في الشخصية تاعي، كتير مهم هذا الأمر عزيزتي، وهذا ينطبق على كل شرائح المجتمع وكل طبقات المجتمع ولكل الشخصيات ولكل المستويات، يعني أنا كإنسان ربي سبحانه وتعالى عمل الجنة درجات، يعني طموح سعي حتى الإنسان يعني طوال الوقت يقدم الأحسن، والأجود وينظف ويطوّر من شخصيته نفس الشي، عنا المثال كله واضح صح؟ 

مها تماماً بآخر جزء من الحلقة حكت لكم خديجة كلام من القلب، بتمنى يلامس أرواحكم وكمان أنا طلبت منها تقول كلمة لمعلمتها، يلي كانت سبب رئيسي بمجريات تجربتها ومفهومها عن الوعي والحياة 

خديجة أنا يعني شاركت اليوم كل الأشخاص اللي هم يتفرجوا علينا، ويتفرجوا على البرنامج تاعك مها حتى يشوفوا أنه مانهمش وحدهم، أنتَ لست بوحدك ولا أنتِ لستِ بوحدك وكوني على يقين أنك النقطة الأولى، أنكِ أنتِ تقرري أنه هذا الشي اليوم يتوقف، وتأخذي بالأسباب تروحي عند الطبيب النفسي، بتروحي عند الكوتش، بتروحي عند المختص على حسب يعني المعاناة اللي أنتِ ولا أنتَ متواجد فيهم وتبدئي تجتهدي، وأنا يعني بوعدك أنه طريقك وحياتك حتتغير كلها صدقيني، لأنه إحنا كلنا جميعاً في هذه الأرض الكريمة مهمين، ما كانش إنسان مش مهم ربي سبحانه وتعالى خلق آدم المغاير حالياً الجميع مهم، ما تخليش أنه موقف ولا جروح ولا صدمات ما تخليكي تكوني أنتِ، ما تخليكي تكوني هذيك الورد المنتعشة، ما تكوني هذيك الروح المرحة المستمتعة المنتعشة، من جانب آخر أنا أقول أن الوعي مهم لي أنا اليوم، ما لأن كنت أنا متزوجة ولا أم ولا حتى أنا مثلاً المعاناة تتوقف عندي، ما تستمر لا تُجرّ إلى الأطفال لا تُجرّ إلى الزوج لا تؤثر على العلاقة الزوجية، على العلاقات في العمل، على العلاقات في الزمالة في الصداقة في العائلة الكبيرة، حتى الإنسان يوقف يعني كما نقوله إحنا الـkarma المعاناة عنده هو، والآخرين ما بيتأثروا ويمكن أنه أنت تأخذ بالأسباب وتغير من نفسك يمكن أنه خلاص تتحرر من هذا الشي 

مها نعم 

خديجة وتكون مستمتع ويعني الحياة يعني مدة مؤقتة، من المستحسن أن الإنسان يعيشها بجودة 

مها تماماً 

مها بس حابة نوّه لملاحظة أنه بمجرد ما إجيت لحظة الوعي وشعرنا أنه نحن بحاجة تغيير، وننبش بدواخلنا أكتر الموضوع مش ضروري إذا البعض عنده عائق أمام الذهاب لطبيب نفسي أو مختص نفسي، إن كان عائق مادي أو عائق اجتماعي whatever يعني اليوم الدنيا مفتوحة بالمعلومات 

خديجة صحيح 

مها بيقدر يقرأ بيقدر يتطلع بيقدر يثقف نفسه 

خديجة صحيح عزيزتي 

مها لبين ما وائمت الظروف ليتعالج 

خديجة بشكرك على هذا يعني هذا التوضيح مهم جداً، لأن اليوم كما قلتِ مها عزيزتي كل شيء متواجد، على الـYouTube بلقى يعني عديد من الـcoach، يعني هناك كتب هناك يعني جمعيات بتقدم مساعدة عفواً للأشخاص مجانياً، يعني فقط أنا بقرر بأخذ الخطوة 

مها تماماً حابة أسألك سؤال أخير 

خديجة نعم 

مها شو بتقولي لآنستك هي اللي عنفتك؟ 

خديجة نقلها أني سامحتك لأنه سمحتها لأنه أنا مهمة لنفسي، وما قررت أنه هذا الشي ينتهي وبخلي المساحة للذكريات الجميلة، أنا اليوم محايدة ومتحررة من هذا الموقف ومن هذه الأستاذة، ونقولها ربّي إن شاء الله يسامحك فقط، لأنه أنا سامحتها شوفوا الله إذا يسامحها 

مها شكراً كتير 

خديجة شكراً لكِ مها عزيزتي وكل مشاهدين برنامجك 

مها شكراً لاهتمامكم واستماعكم بهمنا نعرف تعليقاتكم وآرائكم حول تجربة خديجة، اسمحولي ذكركم بإنه بالإضافة لجميع المنصات الصوتية للبودكاست، فيكم تحضرونا على YouTube بقناة بودكاست أخبار الآن رح نفرح جداً لما تعملوا اشتراك وتفعيل لزر الجرس في الـYouTube وعلى Apple Podcast أيضاً، استمعتوا لحلقة الإخراج الصوتي فيها من تصميم محمد الحوراني، هويتها البصرية من تصميم فريق سرد، والإشراف العام لمحمد علي، أما بالإعداد والتقديم برافقكم دائماً في بودكاست صارت معي أنا مها فطوم إلى اللقاء 

 


قائمة الحلقات

  • كيف يتحمل مضيف الطيران نفسيات الركاب المختلفة؟
    مها فطوم

    كيف يتحمل مضيف الطيران نفسيات الركاب المختلفة؟

    كيف يتحمل مضيف الطيران نفسيات الركاب المختلفة؟ عمار نفاع مضيف طيران سابق بخبرة تزيد عن 11 سنة، يشاركنا في بودكاست صارت معي ضمن سلسلة "خفايا شغل" تفاصيل ومعلومات عن عالم مهنة مضيف الطيران وبعض أسرارها ...

  • القهوة تستحق أن أصبح باريستا لأجلها
    مها فطوم

    القهوة تستحق أن أصبح باريستا لأجلها

    القهوة تستحق أن أصبح باريستا لأجلها الريم الهناوي شابة إماراتية عمرها 23 سنة، توجهت للعمل كباريستا في واحدة من أشهر الكافيهات بالعالم بعد أن قررت عدم متابعة دراستها الجامعية. تشاركنا في بودكاست صارت معي ضمن ...

  • معلومات لا تعرفها عن تغسيل الموتى
    مها فطوم

    معلومات لا تعرفها عن تغسيل الموتى

    معلومات لا تعرفها عن تغسيل الموتى الشيخ أحمد عودة والشيخ حسين سليمان سوريان مقيمان في لبنان، بالإضافة لعملهم الأساسي في التعليم الديني يقدمون خدمة تغسيل الموتى منذ سنوات طويلة ، شاركونا في بودكاست صارت معي ...

  • لماذا لا نحب موظفي الـ HR؟
    مها فطوم

    لماذا لا نحب موظفي الـ HR؟

    لماذا لا نحب موظفي الـ HR؟ ليلاس مكي متخصصة في الموارد البشرية وعلى منصات التواصل الإجتماعي كريمة جداً في نصائحها للباحثين عن عمل والراغبين بتطوير أنفسهم مهنياً، شاركتنا في بودكاست صارت معي ضمن سلسلة "خفايا ...

  • تشويقة: سلسلة "خفايا شغل" - بودكاست صارت معي
    مها فطوم

    تشويقة: سلسلة "خفايا شغل" - بودكاست صارت معي

    "خفايا شغل" سلسلة حلقات في بودكاست صارت معي نستضيف فيها أشخاص من مهن وخدمات مختلفة ليخبرونا أسراراً لا نعرفها كأشخاص خارج مجالهم وكواليس تحصل أثناء ممارسة المهنة بالإضافة إلى مواقف طريفة وغريبة حصلت معهم. إعداد ...

  • كيف نتحرر من القوالب الضيقة التي وضعونا بها؟
    مها فطوم

    كيف نتحرر من القوالب الضيقة التي وضعونا بها؟

    غالية تركي صبية سورية فلسطينية مواليد 1991 مقيمة في الإمارات منذ عامين وتعمل في مجال إدارة المشاريع التسويقية والخدمات الإلكترونية، تشاركنا في بودكاست صارت معي تفاصيل تجربة قاسية وصلت فيها للموت بسبب التنمر وعدم تقبل ...