النظام الإيراني مستمر في استهداف النشطاء

على الرغم من الإدانة الواسعة لقمع الانتفاضة الشعبية في إيران، إلا أن سيل الاعتقالات التي يقوم بها النظام الإيراني، وإصداره الأحكام القاسية بحق المتظاهرين، والتقارير عن إضراب السجناء عن الطعام وتعذيبهم في مناطق متفرقة من البلاد، مستمر.

المخرج المسجون جعفر بناهي، أعلن في منشور على صفحة زوجته على “إنستغرام”، أنه بدأ إضرابًا عن الطعام، من صباح يوم الأول من فبراير (شباط)، احتجاجًا على “السلوك غير القانوني وغير الإنساني للجهاز القضائي والأمني واحتجازه كرهينة”، وسيمتنع عن الأكل والشرب حتى يطلق سراحه.

View this post on Instagram

 

وكتب بناهي: “سأبقى في هذا الوضع لعله يتم إطلاق سراح جسدي الميت من السجن”.
واستمر ضغط النظام على المتظاهرين الآخرين ونشطاء
الانتفاضة الشعبية من خلال الاعتقالات والأحكام الشديدة والحظر.

ووفقًا للتقارير، نُقل متين سليماني، طالب الأدب الدرامي بجامعة طهران، إلى سجن “دولت آباد” في أصفهان ليقضي عقوبة بالسجن لمدة عام واحد. وقد حكم عليه بالسجن لمدة عام بالإضافة إلى عامين من المنع من مغادرة البلاد، والمشاركة في دورة إدارة السلوك والمهارات المعرفية.

وبحسب “هرانا”، حُكم على نويد جمشيدي، الصحفي ورئيس تحرير موقع “آسيا نيوز” الإلكتروني، بالسجن 10 أشهر، ومنع من النشاط على وسائل التواصل الاجتماعي لمدة عامين.

وبحسب الأنباء، ألقى رجال الأمن القبض على الناشطة الحقوقية، بوران ناظمي، في المستشفى عندما ذهبت لزيارة والدها، ونُقلت إلى مكان مجهول.

تعذيب واعتقال وإعدام.. النظام الإيراني يستهدف النشطاء

الناشطة الحقوقية، بوران ناظمي

ويتردد أنه بالإضافة إلى اعتقال بوران ناظمي، قام رجال الأمن أيضًا باعتقال شقيقتها، بروانه، في المستشفى ونقلوها إلى مكان مجهول.

وبحسب التقارير، فإن كامران آسا، معلم يعيش في كرمانشاه، اعتقل في يوم 31 يناير (كانون الثاني). وهو شقيق كيانوش آسا، طالب ماجستير في جامعة علم وصنعت، والذي قُتل على يد عناصر الأمن خلال احتجاجات عام 2009.

في غضون ذلك، قال علي حسين شمايلي، معلم من سكان مدينة سنقر، حُكم عليه بالسجن 6 سنوات لنشره كتاباته على مواقع التواصل الاجتماعي، قال في مقطع فيديو إن جريمته الوحيدة هي النقد والكتابة، وهو ما فعله بأكثر الطرق سلمية، لكن رجال الأمن والقضاء لم يتحملوا ذلك.

في الوقت نفسه، أُطلق سراح محيي واحدي، الناشط في مجال حقوق الطفل وعضو جمعية الإمام علي، الذي اعتقل في مكان عمله في 15 يناير (كانون الثاني)، وأطلق سراحه مؤقتًا بعد دفع الكفالة.

من جهة أخرى، قال المدعي العام في طهران، عن مقتل آرمان علي وردي، أحد عناصر الباسيج الذي قُتل خلال الاحتجاجات في إكباتان، إن لائحة الاتهام بحق المتهمين في قضيته قد أحيلت إلى محكمة جنايات طهران رقم 1 لإصدار الحكم.

في غضون ذلك، أعلنت وكالة “ميزان” للأنباء التابعة للسلطة القضائية، ردا على الحكم بالسجن 21 عاما على المدونين، استياج حقيقي، وأمير محمد أحمدي، لرقصهما في ساحة آزادي، أنه تم الحكم على كل منهما بالسجن خمس سنوات بتهمة “الاجتماع والتواطؤ ضد أمن البلاد”.