الحقيقة وراء حل شرطة الاخلاق في إيران

  • الخبر غير دقيق أو على الأرجح غير صحيح وفق عدة مصادر
  • تداول الإعلام إلغاء شرطة الأخلاق في مشهد يبين رضوخ نظام إيران

 

تداولت وسائل الإعلام العالمية والمدونون على مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع خبر حل شرطة الاخلاق في إيران، هذه المؤسسة الأمنية التي تسببت في اندلاع انتفاضة شعبية كبيرة بعد مقتل الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في أحد مراكزها بسبب طريقتها في ارتداء الحجاب.

إلا أن هذا الخبر غير دقيق أو على الأرجح غير صحيح وفق الصحفي بورزو دراغاهي الذي أكد أن النظام الإيراني الرسمي لم يعلن عن أي شيء له علاقة بحل شرطة الأخلاق.

لا توجد أدلة كافية في هذه المرحلة للإشارة إلى أن النظام الإيراني يقوم إما بإغلاق شرطة الأخلاق سيئة السمعة أو التراجع عن قضية الحجاب الإلزامي وكل القصة انطلقت بناءً على تصريحات غامضة من قبل أحد المسؤولين وفق بورزو دراغاهي.

وعلى الجانب الأخر تداولت وسائل الإعلام إلغاء شرطة الأخلاق في مشهد يبين رضوخ نظام إيران سواء لغرض إخماد الاحتجاجات أو كمناورة سياسية منه لإلغاء شرطة الأخلاق التي اندلعت بسببها انتفاضة إيران منذ أكثر من شهرين بعد وفاة الشابة مهسا أميني.

هل تم حلّ شرطة الأخلاق فعلا في إيران؟

النظام في نهاية المطاف “خضع” ولوّحت العدالة ولو بانكسار لروح مهسا أميني وكل الشباب الايراني.

فإيران التي كانت تكابر وتحاول إنكار أفعال شرطة الأخلاق المشينة، وبعد 15 عاما على تأسيسها قررت حلها بسبب انتفاضة إيران التي تتوسع يومياً، وقررت إعادة النظر بالزامية الحجاب وقرارات ٍ أخرى، كان هذا موضوع حلقة ستديو الآن التي بُثت صباح الإثنين.

في هذ االصدد قال مدير مركز الدراسات العربية الإيرانية ، د. علي نوري زاده “آلاف الشباب بل الملايين الذين تجمعوا وهتفوا ضد النظام، لم يكن السب هو إلغاء شرطة الأخلاق”.

وأضاف “النظام الإيراني بعد مقتل 400 شخص واعتقال 14 ألف من الشباب الأبرياء قرر إلغاء شرطة الأخلاق”.

 

 

وفي الإطار نفسه قال أ. محمد شعت الكاتب والباحث في الشأن الإيراني “الأهم في هذا الأمر هو دلالة إلغاء شرطة الأخلاق وإن كانت في إطار التلاعب من جانب النظام، لاسيما وأنها تعد جزء من شخصيته وأيديلوجيته”.

هذا وفي الوقت الذي يواصل فيه الفنانون الإيرانيون دعم الانتفاضة الشعبية ضد نظام طهران، أعلن عضو لجنة متابعة الفنانين الموقوفين، مهدي كوهيان، أنه تم اعتقال نحو 40 فنانًا على خلفية هذه الانتفاضة.

وقال عضو لجنة متابعة أوضاع الفنانين الموقوفين: “لدينا قائمة تضم 150 شخصًا تم استدعاؤهم أو اعتقالهم أو اتهامهم أو منعهم من المغادرة أو فرض قيود عليهم من قبل المؤسسات المعنية خلال الأحداث الأخيرة”.

وأضاف أن معظم المعتقلين “أشخاص غير معروفين لم تعلن أسرهم بعد عن أسمائهم”.

وأكد هذا العضو في لجنة متابعة أوضاع الفنانين الموقوفين: “نمتنع عن نشر أسماء الفنانين الموقوفين في وسائل الإعلام حتى تعلن أسرهم أسماءهم حفاظاً على خصوصيتهم”.