من مبنى آيل للسقوط في دير البلح وسط قطاع غزة، ومن غرفة خاوية، هربت أسرة الفلسطيني عادل المصري – مكوّنة من 9 أفراد – أملاً في النجاة من القصف الذي لم يوفر أيّ شيء في القطاع. لكنّ قصة نزوح تلك الأسرة لم تكن عادية كبقية الأسر، إذ كان على إيمان زوجة عادل، تحمّل أوجاع الأم كثيرة كونها كانت حامل، وقد وضعت أطفالها الـ 4 بعد شهر فقط من الرحيل.

فلسطينية تلد 4 أطفال على طريق اللجوء

الأسرة داخل غرفة بسيطة في دير البلح بوسط غزة

تروي إيمان المصري لـ “أخبار الآن” قصّة النزوح التي بدأت من بيت حانون وحتى مدارس الشمال قائلة: “كانت رحلة شاقة لم أنتظر خلالها حتى اكتمال أشهر الحمل، ولكن أسفرت عن ولادة مبكرة لأطفالي الـ 4. في البداية تحرّكنا من بيت حانون إلى مدارس الشمال ومكثنا هناك لمدّة 3 أيّام. ونتيجة للقصف والدخان الكثيف، انتقلنا إلى دير البلح لنعيش في غرفة مع زوجي وأطفالي في ظلّ غياب أبسط أساسيات الحياة من طعام وشراب”.

تضيف: “نتيجة سوء التغذية احتجت لـ 3 وحدات دم أثناء عملية الولادة القيصرية، وقد عدت إلى البيت بطفلين في البداية وتركت إثنين فى الحضانة لحين تحسّن حالتهم. والآن أعيش مع أطفالي الـ 4 الرضع و3 آخرين. ما أتمناه هو أن تنتهي تلك الحرب، وأن يمدّ لي الناس يد العون، الطعام والشراب لأطفالي، خصوصاً أنّ زوجي عامل ويوميته لا تتجاوز 50 شيكل”.

فلسطينية تلد 4 أطفال على طريق اللجوء

إيمان المصري برفقة أحد أطفالها الأربعة الذين ولدتهم خلال رحلة نزوحها

عادل المصري والد الأطفال، يقول لـ “أخبار الآن“: “قضينا 115 يوماً من أصعب الأيّام التي عشناها، صعوبات كثيرة من تعب وقلّة طعام وشراب. ونتيجةً للوضع الراهن يعاني أطفالي حالياً من التهابات في الدم والصدر. حتّى أنّني استدنت كي أشتري الأدوية لهم، كنت أتمنّى لأطفالي أن يعيشوا حياة أفضل في وضع مختلف لكن للأسف ذلك هو قدرنا”.

تجدر الإشارة إلى أنّه وفقاً للأرقام المذكورة، فقد بلغ عدد مصابي حرب غزة منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر وحتّى اليوم، 65087 إصابة، فيما خرج ما يقرب من 23 مستشفى في غزة من الخدمة بسبب القصف، بينما لا تغطي المساعدات الطبية التي تصل سوى 2 % من احتياجات القطاع الصحي.

وذكرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، في إحدى إحصائياتها، أنّ عدد النازحين في مختلف أنحاء قطاع غزة وصل إلى نحو 1.7 مليون شخص منذ 7 أكتوبر الماضي، فيما يعاني الأهالي من نقص أبسط مقوّمات الحياة من غذاء وماء وكهرباء ورعاية صحية.

 

شاهدوا أيضاً: مرضى الكلى في رفح ودير البلح يتمنّون الموت.. أخبار الآن ترصد المعاناة عن قرب