أخبار الآن | سوريا – الرقة  (روناك شيخي)

سنوات من الجحيم عاشها سكان مدينة الرقة في ظل حكم تنظيم داعش، الذي كان كابوسا جاثماً على صدورهم. ليَنتهي التنظيمُ وتبقى في نفس كلِ شخص غصةٌ تذكِرُه بالألم وتزيدُهُ اصراراً على مواصلةِ الحياةِ واعادةِ اعمارِ مدينته وزرعِ الأملِ بين الركام والدمار. روناك شيخي لديها تفاصيل القصة.

في مدينة الرقة التي تنفض غبار الحرب عنها، الجميع منهمك هنا بأعاده اعمار منزله او محله وبإصرار وعزيمة كبيرة، هنا يعمل الصغير قبل الكبير ليعيدوا الحياة الى مدينتهم التي تعبت من المعارك.

كانت جولتنا الاولى في منطقة دوار النعيم حيث يعمل عبد الرحمن جاهدا لترميم منزله الواقع بين اخطر ساحتين ايام حكم داعش ويبدي رغبته بحياة جديدة بعيدا عن الرعب الذي عاشه مع التنظيم.

يقول عبد الرحمن الحسن من سكان مدينة الرقة "كنت اسكن في هذه الزاوية بين دوار الموت ودوار الجحيم انظر لليمين اشاهد رؤوس معلقة وانظر لليسار اشاهد رؤوس معلقة وكنا نخاف على انفسنا منهم لانهم كانو يتهموننا بالعمالة وكنت دائم الخوف ان يعتقلوني في كل صباح استيقظ فيه والآن أقوم بترميم منزلي ورغم هذا الدمار انا سعيد ومرتاح لأني تخلصت من كابوس داعش."

وبالقرب من دوار الدلة حركة نشطة لم تشهدها هذه الساحة منذ سنوات الى جانب ورش اعمال البناء التي تعمل ليل نهار لإعادة بناء السوق ومن ضمنهم عبد السلام العامل النشيط الذي يكسب قوت يومه ويساهم بأعمار مدينته.

يقول عبد السلام عبود عامل من الرقة: انا عامل بسيط واسعى لأجل اولادي ولأقوم ايضا بأعمار هذا البلد ليعود امنا بأذن الله دون اي اذية من أحد.

والمحطة الاخيرة كانت في المشلب التي بدت افضل حال من باقي الاحياء حيث يشرح لنا المهندس جاسم الخلف عن خطتهم التي اعادوا من خلالها المياه الى عدة احياء ومنها المشلب.

يقول جاسم الخلف مهندس مدني من الرقة: معي الورشة الآن لإصلاح هذا الخط الذي يعتبر قطر 600 من الفونط المرن ويعتبر من الخطوط الرئيسية التي تؤمن تغذية كاملة لمدينة الرقة.

لم تنهي الحرب حياة سكان مدينة الرقة فهم يعملون ويكافحون رغم الظروف الصعبة لإعادة اعمار المدينة لتعود افضل مما كانت عليه.

 

اقرأ أيضا:
العراق: قتل العشرات من داعش جنوب الموصل على يد الجيش

عام 2017.. نهاية حلم خلافة داعش المزعومة