بدأ وجود داعش في الصومال بعد انشقاق أحد قادة جماعة الشباب

أصدرت محكمة عسكرية في ولاية بونتلاند الصومالية، الخميس، عدة أحكام على تسعة أشخاص من جنسيات مختلفة، اتهموا بالانتماء لتنظيم داعش في الصومال، جرى القبض عليهم في محافظة بري في ولاية بونتلاند، التي تعتبر معقل التنظيم.

وأصدرت المحكمة حكمًا بالإعدام على ستة من مواطني دولة المغرب، وحكمت على مواطن إثيوبي وأحد المواطنين الصوماليين بالسجن عشر سنوات، وأمرت بالإفراج عن متهم صومالي ثان بعد شهر من التحقيقات.

وبحسب صحيفة “بونتلاند بوست” المحلية صدرت أحكام الإعدام استنادًا إلى “القانون العاشر” في بونتلاند، الذي ينصّ على المعاقبة بالإعدام لمن يثبت انضمامه إلى منظمة إرهابية.

خريطة توضح موقع كيسمايو في الصومال

وكشف أحد مدعي المحكمة الابتدائية للقوات المسلحة في بونتلاند محمد حسين فودعدي، لإذاعة “بي بي سي الصومال”، أن سبب اختلاف الحكم يرجع إلى الأدلة التي تم العثور عليها، إذ لم تكن هناك أدلة كافية للحكم على الصوماليين والأثيوبيين بالإعدام، وتم القبض على المتهمين الثمانية في أوقات مختلفة في بلدة عَلبري التي يسيطر عليها تنظيم داعش.

وبحسب المدعي، فإن هؤلاء المتهمين جاءوا من خارج البلاد، إلى جبال عَلمسكاد خصيصًا للانضمام إلى تنظيم داعش، وتلقوا هناك تدريبات على استخدام السلاح، أعقبها منحهم أسلحة من نوع كلاشنكوف، ولم يستطيعوا تحمل الظروف القاسية هناك، فتركوا التنظيم.

بدورهم، أكد المتهمون أنهم تعرضوا للاستغلال من قبل الجماعة عبر إيهامهم أنهم يحكمون بالشريعة الإسلامية، وبوجود وظائف وحياة معيشية أفضل من تلك التي في بلدانهم، وأنهم وجدوا الواقع مختلفًا بعد وصولهم إلى محافظة باي حيث تنصل التنظيم من دفع مستحقاتهم، وجعلهم يرزحون تحت ظروف عمل شاقة، ما اضطرهم إلى الفرار وتم القبض عليهم لاحقًا دون سلاح.

محكمة عسكرية صومالية تقضي بإعدام 6 مغاربة بتهمة الانتماء لداعش

وفي مارس/آذار من العام الماضي، حكمت محكمة القوات المسلحة في بونتلاند على عشرة أشخاص بالإعدام بتهمة الانتماء لجماعة الشباب.

كما أصدرت المحكمة حكمًا في ذات الشهر بإعدام 19 شخصًا ينتمون إلى الجماعة وأدينوا بارتكاب جرائم قتل وتفجيرات في مدينتي بوصاصو وجالكعيو.

بدأ وجود داعش في الصومال بعد انشقاق أحد قادة جماعة الشباب، يدعى عبد القادر مؤمن، عام 2015، عن الجماعة وإعلانه البيعة لزعيم تنظم داعش السابق أبو بكر البغدادي. ويتمركز داعش في المرتفعات الجبلية في (عل مسكاد) في منطقة جبال (جولس)، شرق الصومال في ولاية بونتلاند

.
وكانت وزارة الخارجية قد صنّفت تنظيم داعش في الصومال في 27 فبراير 2018، ككيان إرهابي عالمي، ومن قبل صنفت زعيم التنظيم عبد القادر مؤمن، في 11 أغسطس 2016، كإرهابي عالمي مُصنف بشكل خاص، وفقاً للأمر التنفيذي (13224). بالإضافة إلى ذلك فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على شخصيات وشركات متورطة في الإدارة المالية للتنظيم من جنسيات متعددة.