لإنقاذ الحيوانات الضالة من مصير مجهول قد تتعرض فيه لسوء المعاملة أو حتى النفوق، حوّلت الطبيبة البيطرية التونسية روضة منصور منزلها إلى مأوى للحيوانات في ولاية نابل شمال شرق تونس.

وقالت روضة “لقد حولت منزلي إلى ملجأ. نحن نستضيف 150 قطا وهم في تزايد يوما بعد يوم. لقد بدأنا بالقليل ثم أصبحوا بهذا العدد ونستضيف 25 كلبا أيضا، الحمد لله أنا أحاول مساعدتهم بالطريقة التي أقدر عليها فقط”.

أما سيرين شريف مساعدة الطبيبة البيطرية فدعت الحكومة إلى توفير ملاجئ للحيوانات.

وقالت “نحن نحتاج الكثير من الملاجئ لأنه هناك الكثير من الحيوانات في الشارع إلى حد الآن يتعذبون. يجب على أحد أن يقوم بالعناية بهم ويجب على الدولة أن تفتح ملاجئ على الأقل، تستطيع أن تفتح ملاجئ والباقي سيتكفل به الناس التي تريد أن تساعد، فإذا كانت لا تستطيع توفير كل شيء يجب عليها أن تفتح الملاجئ والمتطوعون يستطيعون التكفل بالباقي بالنسبة للرعاية، فهذه القطة ما هو مصيرها في الشارع لا تستطيع المشي، أو ذلك القط الذي لا ترى ما هو مصيره، يجب علينا أن نستفيق”.

تونسية

المساعدة البيطرية مريم المناعي تطعم القطط في منزل الطبيبة البيطرية التونسية روضة منصور ، الذي حولته إلى مأوى للحيوانات ، في نابل ، تونس ، 23 أغسطس ، 2022. رويترز

وتعتبر روضة مؤسسة ملجأ الحيوانات نفسها محظوظة بقدرتها على مساعدة الحيوانات كون هذا من صميم عملها.

وتابعت قائلة “أنا ممكن أتتني الفرصة والحظ لأنني طبيبة بيطرية، فالحيوانات التي ترونها هنا، كلهم معقمين، كلهم ملقحين، يعني أنا أمارس مهنتي على حيوانات أتت من الشارع وأريد توفير حياة أخرى لهم، أنا سعيدة جدا بهذه الحياة، هناك الكثير الذين يقولون لي كيف لي أن أرى حالات صعبة، لكنني أقول بأنني أملك الحظ لكي أستطيع مداواتهم”.

تونسية

مساعدة الطبيب البيطري مريم المناعي ترعى كلبًا في منزل الطبيبة البيطرية التونسية روضة منصور ، الذي حولته إلى مأوى للحيوانات ، في نابل ، تونس ، 23 أغسطس ، 2022. رويترز

وأوضحت روضة المولعة بالحيوانات منذ الصغر، أن الحيوانات الضالة تتعرض لسوء المعاملة على يد المواطنين والسلطات التي تقتلها في “عمليات قنص جماعية”.

وقالت “لقد فتحت الآن ووجدتهم كيف قاموا بعملية قتل الكلاب البارحة أو اليوم، لقد مرت أربع ساعات على المنشور، يمكن لهم القيام بعملية القتل في وضح النهار أيضا ثم قاموا بأخذهم”.

وأضافت “إنهم يقتلون الحيوانات بعمليات قنص جماعية، هذا غير جيد. فهذه الحيوانات لديها روح ولديها الحق في العيش معنا، ليس لأن الإنسان يسيطر على الأرض نقوم بقتل هذه الحيوانات، أنا أوجه نداء إلى الدولة لكي تفهم ألا تقوم بقتل الحيوانات مجددا، هناك الكثير من الحالات الصعبة التي تأتينا، تجد الكلب ينزف من كل مكان وهو حي يصيح بكل قوة، أنا أقول أين الرأفة أين هي القلوب الرحيمة؟”.

تونسية

مساعدة الطبيب البيطري سيرين شريف تعالج قطة في منزل الطبيبة البيطرية التونسية روضة منصور ، الذي حولته إلى مأوى للحيوانات ، في نابل ، تونس ، 23 أغسطس ، 2022. رويترز

وتم تأسيس مأوى الحيوانات في عام 2007 بدعم من روضة نفسها وجمعيات الرفق بالحيوان التي تتبرع بالطعام والدواء.

وأنشأ أصدقاء روضة أيضا منظمة تسمى “جمعية دعم الدكتورة (روضة) منصور” لجمع التبرعات للمأوى لتمكينها من مواصلة عملها وإنقاذ الحيوانات من الشوارع.