“رانية منصور” سفيرة مطبخ نابل التي رزقت بالزمنيّة بعد مخاض عسير

image

رانية منصور تحضر الهريسة العربي بنكهة نابل

أخبار الآن | نابل – تونس  (تطبيق خبّر)

تتنقل رانية منصور بين مطبخها وحديقة منزلها خلال تحضيرها لمنتوجاتها الخاصة من المطبخ النابلي التونسي. فهي ابنة ولاية نابل الواقعة في شبه جزيرة الوطن القبلي على بعد حوالى 60 كم منالعاصمة تونس، والشهيرة بتميّز مطبخها.

رانية ربة منزل وأمٌّ لطفل واحد فكرت في كيفية المساهمة مع زوجها في تحمّل أعباء الحياة، بينما إمكانيات العائلة ضعيفة وظروفها المادية حرجة. أخبرت رانية مراسلة “تطبيق خبّر” الميدانية أية مقدم أنها انطلقت بفكرة مشروعها سنة 2017 بعد أن لاقت تشجيعاً من جيرانها و عائلتها، نظراً لموهبتها في صنع منتوجات محلية تقليدية ذات جودة ممتازة، لتجد نفسها اليوم صاحبة مشروع “الزّمنيّة”.

شرحت رانية للمراسلة أن الزّمنية هي عبارة عن منتوجات محلية متمثّلة في “الهريسة العربي” و”الأفاح” كما يسمى بالتّونسي أي التّوابل، وماء الزهر، والعطرشية والبسيسة. وهذه هي بعض مما تنتجه شركتها البسيطة التي ما لبث أن شاركها زوجها محمد السّنوسي فيها. فهي تحرص على كل مراحل صنع المنتوج من تفويح وقص وغير ذلك من احتياجات وصولاً إلى التعليب، قصد أن تكون المادة المقدمة “سفير نكهة الوطن القبلي”. حبّ التجربة والعزيمة كانا سببًا كافيًا لما جناه الزّوجان اليوم. فقد أصبحا يتتفنّنان في صنع منتوجاتهما بأنامل أبدعت فزادت من جمال المنتوج النّابلي.

جاء الحجر الصحي الشامل الذي نتج عن جائحة فيروس كورونا المستجد ليحدّ من إمكانية رانية في فيالتنقل بين المدن والمعارض لتسويق منتوجاتها والتّعريف بها، فأصبحت مواقع التّواصل الإجتماعي ورقم هاتفها طريقةً جديدة لعملها. وأوضحت أنها أضافت خدمة التوصيل المجاني كحافز بسيط تقدمه لزبائنها من أجل الإقبال على منتوجات “الزّمنية”، كون هذا المشروع مصدر رزق عائلتها الوحيد.

على أمل أن تمر أزمة الكورونا بسلام و تعود الحركة الاقتصادية في العالم إلى سالف نشاطها، تسعى رانية جاهدة أن تمنح المنتوج النّابلي فرصته خارج حدود تونس لتصبح الهريسة التّونسية، وماء الزهر والعطرشية متوفرة بكافة المحلات التّجارية العالميّة.

أكدت رانية أنها وزوجها محمد لم يتوقفا عن تطوير مهاراتهما المهنية. فقد تحصلا مؤخراً على شهادة في الكفاءة المهنية للأكلات التقليدية. وقالت لمراسلة “تطبيق خبّر” إنها “رُزقت بالزّمنية بعد مخاض عسير دام عدة سنوات نتيجة ضغف الإمكانيات”، لكن العائلة اليوم عازمة على تطوير منتوجها وتفتح من خلاله أفقاً جديداً لتشغيل اليد العاملة بمنطقة الوطن القبلي.

شاركنا رأيك ...

النشرة البريدية

تريد المزيد من أخبارنا وبرامجنا؟
تابع باستخدام حسابك على فيسبوك.