أخبار الآن | دبي – الإمارات العربية المتحدة (جمال لعريبي) 

عدد المقاتلين الأجانب الذين ينضمون لتنظيم داعش في العراق وسوريا تراجع بشكل حاد الاعوام الماضية  , و هناك العديد من التقارير حول تزايد انعدام الثقة والتجزؤ بين عناصر داعش العراقيين و الاجانب, حيث استسلم العديد من المقاتلين الأجانب أو تم القبض عليهم . و لماذا يغادرون التنظيم ؟ 

الفساد وعدم كفاءة القيادة والسلطة الداخلية هي أولى أسباب الانشقاق  بالاضافة إلى  التعذيب و القتل والإعدامات  الداخلية… هذه الاسباب و اخرى ، كانت و راء تقهقر التنظيم وافوله …  قصص  كثيرة  تروى عن  اعتقال داعش لاعضائه ، بمن فيهم كبار القادة ، بتهم مختلفة.

 نتيجة لهذه الاعتقالات والخسائر الكبيرة في ساحة المعركة ، قام أعضاء داعش الأجانب بالانشقاق أو محاولة  الهروب إلى الخارج  بحثا عن مكان امن .  و مع  الاحتدام  الكبير بين صحاب الفكر التكفيري  داخل التنظيم ، أصبح الوقت مناسبا لمراجعة التنظيم لفتنته الداخلية و تداعيتها على مستقبل التنظيم .  بالرجوع 2015  احتدم   الصراع  الداخلي في تنظيم  الذي نتج  عنه عددي الانشاقاقات  و البداية مع المنشق سعد الحنيطي .

حيث تلقى تنظيم “داعش” الإرهابي، ضربة جديدة بعد إعلان أحد قادته “سعد الحنيطي” أردني الجنسية انشقاقه عن التنظيم، في رسالة مسربة نشرتها مواقع تابعة لداعش  وأعلن الحنيطي  أن خروجه جاء بعد فشل بناء”الخلافة” المزعومة في العراق وسوريا، والتي تعود إلي أسباب عدة، أبرزها تولي العراقيين مناصب الصفوف الأولى، دون سند علمي، وتولى بعضهم مناصب شرعية دون ن يحسن أحدهم قراءة الفاتحة بحسبه

ولفت إلى أن انهيار”الخلافة” بدأ باعتقال “شرعيي” التنظيم العراقيين مفتيي التنظيم بالإضافة إلى صدور فتاوى تبيح قتلهم حتى من يوجد منهم بداخل سجون “داعش” وهي الفتوى التي أصدرها “أبو محمد فرقان” في 2016، والتي أثارت انتقادات عنيفة في صفوف داعش  وفضح”الحنيطي” شرعيّ التنظيم من العراقيين لافتقادهم أبسط قواعد العلوم الشرعية والفقهية، وهو ما تسبب في حدوث مشاكل عديدة، واعتقال ومحاكمة بعضهم  الذين أعلنوا رفضهم تلك السياسة التي ينتهجُها العراقيون، واصفا إياها بـ”القبلية المقيتة”.

وقال: أن التنظيم طبق الشريعة الإسلامية ودعا لها، في الوقت الذي فشل في تطبيقه على نفسه، وكان الأجدر به أن يرد المظالم ويعطي الحقوق لأصحابها، حتى ولو لم يكن بخزينة “الدولة” درهم واحد. واختتم رسالته، بأن”القضاة” يتبعون الأمنيين، وبالتالي يبتعدون بأحكامهم عن العدل والمساواة ورد الحقوق إلى أصحابها.  و كان داعش  قد أصدر تعميمًا يُلغي فتاوى كانت تتوسّع بدائرة الذين يمكن تكفيرهم من المسلمين، بحيث تشمل عدداً من قيادات داعش بمن فيهم أبو بكر البغدادي الذي أسمى نفسه الخليفة

وعرض موقع “لونغ وور” (الحرب الطويلة) الإخباري الأمريكي المتخصص في قضايا الإرهاب في الشرق الأوسط، صورة من التعميم الذي أصدرته “اللجنة المفوضة” في التنظيم، بتاريخ 5/9/2017. وبحسب المصدر “يأتي هذا التعميم في ذروة نزاع الجناحين القياديين في داعش (تيار التكفير) و(تيار المناهجة)، الذي دام عدة أشهر وشمل تصفيات بين القياديين والأتباع”. عندما اختفى البغدادي   وصل النزاع  الى ذروته بين  الجناحين القياديين في داعش (تيار التكفير) و(تيار المناهجة)، الذي دام عدة أشهر وشمل تصفيات بين القياديين والأتباع”.

وفي وقت لاحق عزل البغدادي أمير اللجنة عبد الناصر العراقي من منصبه، وكلّف عبدالله العراقي بإدارة “اللجنة المفوضة”، لكن الأخير أصدر مع باقي القيادات بيانًا بعنوان: “ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حيّ عن بينة”، وهو بيان مكون من 7 صفحات يتوسع في “مسألة التكفير”، لدرجة أنه كفّر قيادات التنظيم السابقين، أمثال: “أبو مصعب الزرقاوي، وأبو حمزة المصري، وأبو عمر البغدادي”، كما بدأ الحديث داخل التنظيم عن تكفير زعيمه الحالي أبو بكر البغدادي، إذا لم يتوافق مع هذا الرأي.

الكويتي أبو عبد البر الصالحي.

وقد أسس أعضاء “اللجنة المفوضة”، لجنة داخلية باسم “لجنة الرقابة المنهجية”، مهمتها التفتيش عن “عقيدة” عناصر داعش والتأكد من انتهاجهم الفكر التكفيري. وشنّت تلك اللجنة حملة اعتقالات واسعة ضد قيادات التنظيم الأخرى؛ بحجة “الانحراف المنهجي”، أسفرت عن اعتقال أحد كبار القيادات داخل التنظيم، يدعى “أبو عبد البر الصالحي”، وهو كويتي انضم إلى داعش،  في العام 2014، وقُتل غارة جوية على السجن الذي كان محتجزًا فيه.

تركي البنعلي و أبو مسلم الحسيني.

ويورد تقرير “لونغ وور”، أن تركى البنعلي، وهو مفتي التنظيم السابق، بعث رسالة إلى “اللجنة المفوضة” يطالبهم فيها بالتوقف عن “التوسع في التكفير” وإصلاح الأخطاء التي ارتكبوها، وأرسل أبو مسلم الحسيني، وهو ابن عم البغدادي ومسؤول ما يعرف بـ “مكتب البحوث والدراسات” التابع لتنظيم داعش، رسالة شديدة اللهجة للبغدادي، طالبه فيها بالتدخل لوضع حدّ للانحرافات المختلفة داخل التنظيم.

وقال الحسيني في رسالته، إن داعش سينهار على الفور، لأن القيادات التي كلفها البغدادي، تكذب على الله ورسوله، وتقول إنها أسست خلافة على منهاج النبوة. وأضاف الحسيني ان القيادات كانت تساوم سيدات التنظيم على أعراضهن مقابل المال، بالإضافة إلى أنهم تحرشوا بالسجينات داخل سجون التنظيم”.

السعودي أبو بكر القحطاني.

ويقول المصدر “على إثر هذه التطورات خرج  أبو بكر البغدادي من مخبئه واجتمع بالمسؤول  في داعش، أبو بكر القحطاني، سعودي الجنسية، واتفق معه على إعادة ضبط الأمور داخل التنظيم”. واستدعى البغدادي كلًا من: أبو مرام الجزائري، وأبو حفص الجزراوي، بالإضافة إلى أبو عبد الرحمن الشامي، وأبو عبد الرحمن الزرقاوي، من قيادات ما يعرف بـ “تيار المناهجة”، وعقد مناظرة بين الطرفين حول قضايا التكفير والممارسات الأخيرة للجنة المفوضة، وأسفرت المناظرة عن انتصار “تيار المناهجة”، وعلى إثر ذلك تم اعتقال أبو مرام الجزائري، وأبو حفص الجزراوي وغيرهما من قيادات “اللجنة المفوضة”، وتم نقلهم إلى سجن سري تابع للتنظيم.

الاعتقال وصل ايضا  الى  إعلاميي داعش المشرفين على مجلة “النبأ”، ما تسبب في تأخير العدد الأسبوعي رقم 96 عن الصدور في موعده لمدة أسبوعين.

أول مقابلة تلفزيونية مع أخطر مقاتل بريطاني في صفوف داعش

 

اقرأ المزيد: 

ما الذي يخشاه داعش بعد فضح شبكة الراوي؟