ابتكار تقنيات جديدة لزراعة الثدي من دون السيليكون

  • التقنية الجديدة تعتمد على غرسة ثلاثية الأبعاد تتحلل بعد 18 شهراً
  • من المقرر أن تبدأ أول تجربة بشرية على هذه الغرسة، في 11 يوليو في جورجيا

 

نقلت صحيفة الغارديان البريطانية أن بعض السيدات اللواتي قمن بزرع أثداءهن بـ السيليكون، يصفن الأمر وكأن هناك ثلجا مربوط أعلى صدورهن، عندما يجربن السير في الطقس البارد.

تضيف السيدات أنه عند العودة إلى المنزل أو مكان دافئ، يستمر الشعور بالبرد في منطقة الصدر لساعات، لأن السيليكون يصل ببطء إلى درجة حرارة الجسم.

وبالإضافة إلى كونها غير مريحة، بالنسبة للناجين من سرطان الثدي، يمكن أن يكون هذا الأمر تذكيراً غير مرحب به بمرض يفضلون نسيانه.

ويتم تشخيص إصابة مليوني شخص كل عام، في جميع أنحاء العالم بسرطان الثدي، وغالباً ما يتضمن العلاج إزالة ثدي واحد على الأقل

وتفضل معظم النساء،لأسباب عدة، عدم إعادة زرع الثدي.

السيليكون ممنوع.. عصر جديد لزراعة الثدي

وبحسب الصحيفة البريطانية، فإن 30 في المئة من السيدات اللاتي تصبن بسرطان الثدي في المملكة المتحدة يخترن عدم إعادة الزرع.

وتكشف الغارديان أن مجموعة من الشركات الناشئة تريد تغيير تلك النسبة، من خلال تقنية جديدة تعتمد على غرسة ثلاثية الأبعاد تتحلل بعد 18 شهراً، بعد أن تكون قد عملت على نمو أنسجة ثدي جديدة.

ويقول جوليان باين، الرئيس التنفيذي لشركة “لاتيس ميديكال” الناشئة وصاحبة الغرسة، إنها “قابلة للتحلل تماما ولا تترك أثرا، بعد 18 شهراً لن يكون هناك أي منتج في جسمك”.

ومن المقرر أن تبدأ أول تجربة بشرية على هذه الغرسة، في 11 يوليو في جورجيا.

وتعمل شركة ناشئة أخرى تدعى “هيل شيب” على غرستها الخاصة وتتوقع أن تبدأ تجاربها السريرية في غضون عامين.

نوعان رئيسيان من عمليات إعادة بناء الثدي:

الزرع بالسيليكون وجراحة السديلة

 

تعتمد هذه الزراعات الجديدة للثدي، على تجنب المشكلات التي يسببها السيليكون مثل وجود مادة غريبة في الجسم تؤدي مثلاً إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض معينة، فضلا عن أن هذه المادة ينبغي استبدالها كل عشر سنوات.

يوجد اليوم نوعان رئيسيان من عمليات إعادة بناء الثدي، هما الزرع بالسيليكون وجراحة السديلة.

 

جراحة السديلة عمل متخصص للغاية يتطلب أخذ “سديلة” نسيجية من المعدة أو الفخذ أو الظهر، في حين أن عمليات الزرع سهلة.

ورغم إجراء جراحة السديلة على مرتين أو أكثر، وحقيقة أن فترة تعافيها أطول من زراعة السيليكون فإنه غالبا ما يوصي الجراحون باستخدامها لأنها تعطي نتيجة طبيعية مئة بالمئة، وتدوم إلى الأبد دون الحاجة الى اجراء عملية أخرى بعد مرور وقت معين، مثل السيليكون.

 

أما الشركات الناشئة، فتقول إنه يمكنها زرع الثدي بطرق مختلفة ومن دون ترك أثر، وبشكل أفضل مما تنتجه جراحة السديلة.

وتستخدم “هيل شيب”، الهيدروجيل، وهي مادة آمنة مُصنعة من البوليمرات الطبيعية أو الصناعية، من خلال طباعة ثلاثية الأبعاد لزرع ناعم يتم توطينه ببطء بواسطة الخلايا الدهنية للشخص. ويتم حقن الدفعة الأولى منها، بينما تختفي الغرسة على مدى ستة إلى تسعة أشهر.

وتقوم شركة “كل بلانت” بتطوير شيء مشابه من خلال استخدام مواد مصممة وراثياً لإنتاج الكولاجين البشري، وهو نوع هام من البروتينات، التي تدخل في تركيب أنسجة الجسم المختلفة.

بينما شركة “لاتيس ميديكال” فلديها نهج مختلف يقوم على غرسة “عبارة عن قفص” مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد، ومصنوعة من البوليمر الحيوي القابل للتحلل، ويتم ربطها بسديلة من الجسم أسفل الصدر، فتنمو الأنسجة الدهنية، ثم يمتص الجسم القفص نفسه ويتحلل، مما يؤدي في النهاية إلى نمو الثدي في مكانه.

يرى بعض العلماء أن إعادة بناء السديلة ذات الأعصاب المتصلة يمكن أن تعيد بعض الشعور للثدي في غضون بضع سنوات، فيتم التغلب على مشكلة عدم الإحساس التي تعاني منها السيدات اللائي استئصلن أثدائهن.