أخبار الآن | دبي – الإمارات العربية المتحدة (جنان موسى)

بعد ستِّ سنواتٍ من الهجوم الإرهابي على القنصليةِ الأمريكية في مدينة بنغازي الليبية، عَثر فريق تلفزيون الآن على مادةٍ مصورة جديدة للهجوم.

أدى الهجومُ الصادم في الحادي عشر من سبتمبر من العام 2012 الى قتلِ السفير الأمريكي وثلاثةِ مواطنين أمريكيين آخرين ….. يَعرض تلفزيون الآن صوراً جديدةً للهجوم حصلت عليها موفدتنا جنان موسى خلال زيارتِها مؤخرا لبنغازي ، كما تمكنت من تحديدِ هويةِ ستةِ أشخاص ظهرت وجوهُهم في هذا الشريط المصور.

سافرت مؤخراً الى مدينة بنغازي وحصلت هناك على مقطعِ فيديو جديدٍ للهجوم الإرهابي على القنصلية الأمريكية.

تصل مدةُ هذا الفيديو الى اربعِ دقائق وستٍ وعشرين ثانية. تبدو اللقطاتُ غيرَ ثابتةٍ أو واضحةٍ في بعض الأحيان ولكنها تعطي صورةً مهمةً وجديدة عن الهجوم على القنصلية. 

هذه بعضُ المقاطعِ من الفيديو. كما ترون هناك حالةٌ من الفوضى. يمكن تصنيفُ الأشخاصِ في هذه اللقطاتِ الجديدة إلى اربع فئات: 

المارةُ أو المتفرجون من المدنيين، الأشخاصُ الذين أتوا بهدف السرقةِ فقط، المتظاهرون غيرُ المسلحين و الفئة  الرابعة ..العناصرُ الارهابية المسلحة. في هذا التقرير يتركز اهتمامُنا على المجموعةِ الاخيرة فقط.

عندما حصلت على هذا الفيديو قابلت عدةَ مصادرَ وشهودَ عِيان كانوا موجودين اثناءَ الهجومِ على القنصلية. 

وبناء على المعلومات ِ التي حصلت عليها من عدة شهود، تمكنت من التعرفِ على سبعةَ عشرَ شخصا تواجدوا في القنصليةِ أثناءَ الهجوم ومعظمُهم ينتمي الى جماعةِ أنصار الشريعة. 

والأهمُ من ذلك أنه من بين الأسماءِ السبعة عشر الجديدة، ستةُ منهم ظهروا في هذا الفيديو الجديد.

ونظراً لحساسية الموضوع، لن نكشِفَ الاسمَ الكاملِ للأشخاص الذين تعرفنا عليهم انما فقط الأحرفُ الأولى من أسمائهم.

– وفقاً للشهود، فإن احدَ  الاشخاصِ الذين ظهروا في الفيديو هو “طاء. باء. حاء” وهو قاضٍ سابق في المحكمة الاسلامية في حي القوارشة. ينتمي هذا الشخص الى جماعة “أنصار الشريعة”. عاش في السويد قبل ثورة فبراير الليبية. اختفى عن الانظارِ في عام الفين وخمسةَ عشر بعد الاشتباكات مع الجيش. مكانُ وجودِه غيرُ معروفٍ حالياً. يقول البعضُ أنه من الممكن أن يكون قد عاد الى السويد.

الشخصُ الثاني وفق الشهود هو “عين.عين” وهو من جماعةِ أنصارِ الشريعة قُتل على يدِ الجيشِ في العام الفين وخمسةَ عشر.

ووفقاً لشهودٍ ايضا ، فان الشخصَ الثالثَ الذي استطعنا التعرفَ عليه في هذا الفيديو هو “الف.خاء”. 

هو عضوٌ بارز في أنصارِ الشريعة، ومكانُ وجودِه غيرُ معروفٍ حاليا. 

الشخص الرابع هو “ميم”. شوهد وبحوزته اشياءٌ منهوبةٌ من القنصلية. مكانُ وجودِه الحالي غيرُ معروف. شقيقه “سين.ميم” ذهب الى سوريا وقاتل مع جبهة النصرة، وتم قتلُه عند عودتِه الى ليبيا عندما كان يحارب ضد الجيش. 

الشخصُ الخامس بحسب الشهود هو “فاء.زين” وهو صاحبُ هذه المركبة التي تعرف في ينغازي بإسم تويوتا طالبان. ينتمي ايضا الى جماعةِ أنصار الشريعة. ووفقا للشهود، فإن “فاء. زين” كان يقود المركبةَ وتمت مشاهدةُ “ميم. ميم. سين” يجلس في المقعد المجاور له. 

هذا الأخير هو عضوٌ معروف في جماعةِ أنصارِ الشريعة وتقول المصادر إن أحدَ أشقائِه واسمُه “خاء. سين” كان حاضراً أيضاً اثناء الهجوم على القنصلية ولكنه يعيش الآن في مدينة برلين الألمانية.

من الملفت للانتباه انّ نفسَ المجموعة التي هاجمت القنصليةَ الامريكية في العام الفين واثني عشر قامت لاحقا بتوجيه أسلحتِها تُجاه أهالي بنغازي، الذين لطالما قاموا بالاحتجاج في مناسباتٍ عدة ضد أنصار الشريعة.

اليوم يسيطر الجيشُ الليبي على بنغازي بعد هزيمةِ انصار الشريعة. العديدُ من الجناة الذين هجموا على القنصلية إما قُتلوا أو فرّوا، أو اماكنُ وجودِهم غيرُ معروفةٍ.

 

اقرأ أيضاً:
هجمات ١١ أيلول هكذا تقضي القاعدة على نفسها

مشاهد مؤلمة: شاهدوا الدمار في مدينة بنغازي الليبية