شي جينبينغ يستعد لولاية رئاسية ثالثة

  • عام 2012 دخلت الصين مرحلة جديدة على الساحة الدولية
  • تتميز بتعاظم نفوذها خارجيا ولعب دور أكبر على الصعيد العالمي
  • استطاع شي أن يعزز موقعه ويبسط سيطرته على الحزب الشيوعي

منذ تولي الرئيس الصيني الحالي شي جينبينغ منصب الرئاسية عام 2012 دخلت الصين مرحلة جديدة على الساحة الدولية، تتميز بتعاظم نفوذها خارجيا ولعب دور أكبر على الصعيد العالمي.

هل سيتخطى شي جينبينغ الزعيم ماو تسي تونغ؟

رؤساء عاصروا شي جينبينغ

وترافق ذلك مع شن حملة واسعة على الفساد المتفشي وخنق الأصوات المعارضة في الداخل.

استطاع الزعيم الصيني أن يعزز موقعه ويبسط سيطرته على الحزب الشيوعي وأصبحت أفكاره جزء من دستور البلاد، وهو ما لم يحظ به سوى ماو تسي تونغ ودينغ سياو بينغ وبالتالي فإن معارضته باتت بمثابة الوقوف ضد الحزب الشيوعي الحاكم.

كان والده أحد الأعضاء المؤسسين للحزب الشيوعي ووصل إلى منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، لكنه ذهب ضحية حملة التطهير التي شهدته الصين عام 1962 وتعرض للسجن قبل الثورة الثقافية التي اجتاحت الصين لاحقا.

لكن مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني لم يمر مرور الكرام، إذ تعرض لانتقادات شديدة وكشف حقيقة نوايا الرئيس الصيني شي جينبينغ، الذي دافع خلال المؤتمر عن استراتيجيته المثيرة للجدل “صفر كورونا”.

استراتيجية لم تنقذ الصين من تفشي الفيروس، إذ هناك إجهاد عام متزايد من عمليات الإغلاق والقيود المفروضة على التنقل.

 

تطرق شي في المؤتمر إلى قضية تايوان، قائلاً إن بكين لن تتعهد أبداً بالتخلي عن استخدام القوة وأن إعادة التوحيد الكامل للبلاد يجب أن تتحقق وستتحقق، في مؤشر بحسب مراقبين على أنه مستعد لغزو تايوان إذا ما اقتضى الأمر لتنفيذ مخططاته كما فعلت روسيا بأوكرانيا.

أشار شي إلى الانقسامات داخل المؤسسة السياسية في الصين، وهنا يبرز السؤال بشأن كيفية حل الانقسامات الداخلية وفيما إذا كانت مؤشراً على بداية سخط المؤسسة السياسية من حكم شي، في الوقت نفسه بدأ التململ الشعبي داخل الصين فهناك مظاهرات ولافتات تطالب بتنحي شي عن السلطة، إضافة إلى مظاهرات في لندن أمام القنصلية الصينية شارك القنصل الصيني في ضرب المحتجين، في دليل على عقلية المؤسسة الحاكمة التي تقود الصين.

مظاهرات ولافتات تطالب بتنحي شي عن السلطة

النقطة الأهم في المؤتمر هي تنصيب شي لرئاسة الصين لولاية ثالثة، ما سيجعله يتخطى ماو تسي تونغ نفسه، فهل سيحقق شي ما يصبو إليه أم أن الإرادة الشعبية ستكون أقوى.

ويتمتع الزعيم الصيني بشعبية بين صفوف الصينيين البسطاء ومن المتوقع أن يستمر في صياغة مسار تطور البلاد خلال السنوات المقبلة ويترك عليها طابعه.