أشارت مجلة ميرور البريطانية في تقرير لها، إلى أوضاع معيشية سيئة تواجه المصابين بفيروس كورونا في كوريا الشمالية أثناء فترة العزل الصحي، حيث تدفعهم أوضاع الاحتجاز الصعبة إلى الموت جوعا.

ووفقا للتقرير، فإن مرضى كورونا الذين تم عزلهم بمواقع الحجر الصحي، لا يتلقون العلاج، ولا بالكاد يحصلون على الغذاء، كما يتم حرمانهم من الماء الساخن أو التدفئة رغم درجات الحرارة المنخفضة، وأيضاً ويضطرون للنوم على الأرض.

كيم جونغ أون يتستر على انتشار كورونا في كوريا الشمالية

ويزعم كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية دائماً، أن البلاد خالية من الإصابات بكورونا، حيث أمر مسؤوليه بإجبار الكوريين الشماليين بعدم استخدام كلمتي “فيروس كورونا” و “مرض معدي”، في محاولة للتستر على انتشار الوباء في البلاد.

ويتم تجاهل معظم أولئك الذين تم نفيهم إلى منشآت الحجر الصحي التسعة في البلاد، حيث لا يحصلون على المتابعة العلاجية المناسبة لكوفيد-19، مع نقص في وسائل النظافة الشخصية، بما يشبه إعتقالهم داخل سجون النظام في منشآت البلاد التسعة.

ويزعم تقرير جديد لصحيفة ديلي إن كيه، أن بعض الذين وصلوا بأعراض خفيفة فقط، مثل الحمى، انتهى بهم الأمر إلى المرض والموت بسبب سوء التغذية، وسط ارتفاع حاد في عدد الكوريين الشماليين الذين يتم وضعهم في الحجر الصحي.

معاملة سيئة لمصابي كورونا في كوريا الشمالية

فيما قال مصدر للصحيفة أنه في حالة وفاة المريض، يتم حرق جثته في الموقع وإرسال رفاته إلى عائلته دون أي تفسير.

وأوضح شاهد عيان، “لا توجد طريقة لتأكيد ما إذا كانت هذه هي رفات فرد من العائلة الفعلي أو شخص آخر.”

كما يتضور المحتجزون جوعا، حيث يتفاقم المرض بسبب نقص الرعاية، ورغم حصولهم على ثلاث وجبات في اليوم، لكنها وفق روايات شهود، عبارة عن حساء فقط وأرز.

ورغم رصد حالات إصابة بكورونا في بيونغ يانغ، إلا أن نظام كيم جونغ أون يرفض إقامة مواقع للحجر الصحي في العاصمة، وبدلاً من ذلك ، يتم إرسال المرضى في بيونغ يانغ إلى منشأة داخل جزيرة.

“لا يوجد دواء أساسي”

وأضاف مصدر طبي لصحيفة دايلي إن كيه، إنه لا يمكن للأطباء ذكر عبارة “فيروس كورونا” أو “مرض معدي” لأنهما من المحرمات، كما لا يقدرون على صرف دواء للمرضى بسبب أوامر من مسؤولين بالنظام.

وقال التقرير إن أولئك الذين يمارسون نوعا من السلطة أو القوة الاقتصادية كانوا يرشون المديرين بالمال حتى يتمكنوا من تلقي علاج أفضل وطعام ترسله عائلاتهم.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فقد قامت كوريا الشمالية بإجراء اختبارات لأكثر من 12000 شخص، ولم تبلغ عن أي حالات مؤكدة لفيروس كورونا، حتى أوائل نوفمبر.

وقالت منظمة الصحة العالمية إنه تم اكتشاف ما مجموعه 6173 شخصًا ، ثمانية منهم من الأجانب كحالات مشتبه بها وتم وضع 174 شخصًا في الحجر الصحي في الأسبوع الأخير من أكتوبر الماضي.