أخبار الآن | دبي – الإمارات العربية المتحدة (dw)

ما زال الجدل قائماً داخل الائتلاف الحكومي الألماني بشأن التعامل مع مقاتلي تنظيم “داعش” الإرهابي المهزوم الألمان. الاقتراحات الأولى لقوانين جديدة في ألمانيا بهذا الصدد تعود لسنة 2014. ومنذ العام 2016 وُجد مشروع قانون، وظل الوضع على ما هو عليه. وفي اتفاقية الائتلاف الكبير في خريف 2018، اتفقت أحزاب الاتحاد المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي مبدئياً على إبرام تفاهم، ولم يصدر قانون حتى اليوم.

ففي العام 2014، انتقل نحو 1000 ألماني إلى سوريا والعراق للإنضمام إلى صفوف هذا التنظيم. عددٌ كبير من هؤلاء لقي حتفه، ومنهم من يقبع في معسكرات كردية، وحالياً يدور الحديث عن 70 شخصاً على الأقل. وبحسب متحدثة باسم الحكومة الألمانية، فإنّ “السلطات تسعى إلى تجريد المقاتلين الألمان في صفوف داعش بشروط من الجنسية الألمانية، وذلك وفقاً لاتفاق تفاهم بين وزير الداخلية الألمانية هورست زيهوفر ووزير العدل كاتارينا بارلي، كما أنه يراد إصدار مشروع قانون في وقتٍ قريب”.

وفعلياً، فإنّ الحكومة الألمانية تبنّت 3 أسس: فمن يحمل جنسية ثانية ويبلغ سن الرشد ويريد المشاركة مستقبلاً في القتال يمكن مبدئياً أن يفقد الجنسية الألمانية. كما أنّ القانون ليس له مفعول رجعي على المقاتلين المعتقلين حالياً في الخارج. أمّا المعتقلون الذين يحملون جواز سفرٍ ثانٍ، لا يمكن تجريدهم من الجنسية الألمانية، ولا يعرف ماذا ستؤول الأمور مع هؤلاء الأشخاص. ومنذ الآن، يمكن بحسب القوانين، سحب الجنسية الألمانية إذا التحق المعنيون بدون موافقة وزارة الدفاع بقوات أجنبية. وهذا سيكون أيضاً ساري المفعول في المستقبل إذا شارك شخص ما في عمليات قتالية لميليشيا إرهابية في الخارج. ومع ذلك، فإن قرار سحب الجواز يجب أن يتخذه وزراء داخلية الولايات الاتحادية.

إلى ذلك، فإنّ المبادرة القانونية من الحكومة الإئتلافية لا تقدم حلا لمشكلة التعامل مع الإرهابيين الذين سيعودون من مناطق القتال إلى ألمانيا. إلى جانب هذا، فإنّ قلة من بينهم سيكونون من حملة جوازين، وبالتالي فإن على الدولة الألمانية استقبالهم مع عائلاتهم، وهو الأمر الذي يشكل تحدياً بالنسبة للشرطة، إذ سيكون من الصعب إثبات ارتكابهم جرائم في مناطق “داعش”.

مصدر الصورة: DW

للمزيد:

لندن تمنح حماية دبلوماسية لبريطانية إيرانية تحتجزها إيران