أخبار الآن | كييف (أ.ف.ب)

أنهت كييف والانفصاليون الموالون لروسيا في شرق أوكرانيا الأحد عملية تبادل 200 أسير في حدث يعدّ خطوة نحو خفض التصعيد في النزاع الوحيد في أوروبا.

وقالت الرئاسة الأوكرانية عير فيسبوك “عمليات الإفراج المتبادلة قد تمت”، مشيرةً إلى أنها تنتظر عودة 76 شخصاً إلى البلاد، فيما أعلن الانفصاليون في “جمهوريتي” دونيتسك ولوغانسك لوكالات انباء روسية تسلمهم دفعتين متتاليتين من 61 و63 شخصاً.

وتقوم كييف والانفصاليون الموالون لروسيا في شرق أوكرانيا الأحد بعملية تبادل تشمل عشرات الأسرى، في خطوة تشكل مرحلةً جديدة من خفض التصعيد في النزاع الوحيد الجاري في أوروبا لكنها ثير جدلاً.

وأعلنت الرئاسة الأوكرانية على مواقع التواصل الاجتماعي أن العملية “بدأت عند نقطة التفتيش في مايورسكي في منطقة دونيتسك”.

وأكدت الوسيطة عن حكومة دونيتسك المعلنة من طرف واحد داريا موروزوفا، لوسائل إعلام روسية أن عشرين شخصاً من أصل 87 طالب بهم الانفصاليون الموالون لروسيا، رفضوا تسليمهم. ويُفترض أن تتسلم كييف من جهتها 55 شخصاً.

ولم تذكر كييف أي عدد. وقال مصدر أوكراني لوكالة فرانس برس “تجري عملية تحقق”.

وهذا أول تبادل مباشر لأسرى بين طرفي النزاع منذ كانون الأول/ديسمبر 2017.

ووصلت حافلتان قادمتان من مناطق الانفصاليين صباح الأحد إلى منطقة خاضعة لحماية عسكريين أوكرانيين قرب بلدة اودراديفكا في المنطقة الخاضعة لسيطرة كييف، على بعد حوالى عشرة كيلومترات من الجبهة الأمامية، حسب ما أفاد صحافيون في فرانس برس. وغطى بعض الركاب الذي كان بالامكان رؤيتهم، وجوههم.

وبعد نصف ساعة، وصلت ثلاث حافلات أخرى يرافقها شرطيون إلى المكان، قادمةً من الاتجاه المقابل. وتبعتها عدة سيارات إسعاف وسيارات تابعة للصليب الأحمر ولمراقبين من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وبثّ التلفزيون الروسي الرسمي من مناطق الانفصاليين الموالين لموسكو في دونيتسك، لقطات يظهر فيها حتجزون يرافقهم جنود مسلحون. ولم يكشف أي من طرفي النزاع عن هويات الأسرى.

وبحسب معلومات أوردتها وسائل إعلام أوكرانية ولم تؤكدها السلطات، قد يقوم الانفصاليون بشكل أساسي بإطلاق سراح أسرى حرب أوكرانيين، بالإضافة إلى ناشطين وصحافيين مؤيدين لكييف.

ومن الجانب الأوكراني، قد تُفرج كييف عن ثلاثة أشخاص حكم عليهم بالسجن مدى الحياة بتهمة تنفيذ اعتداء في شباط/فبراير 2015، وكذلك عن عناصر سابقين في شرطة مكافحة الشغب محتجزين في أوكرانيا بسبب ضلوعهم في حملة القمع الدموية ضد المتظاهرين في ساحة ميدان عام 2014.

وأطاحت هذه التظاهرات حينذاك بالرئيس الموالي لروسيا فيكتور يانوكوفيتش. وحصل ذلك قبل بدء الحرب في شرق أوكرانيا.

وأثار احتمال الإفراج عن هؤلاء الشرطيين السابقين، سخط عدد كبير من الأوكرانيين وجمعية لعائلات الضحايا التي دعت الرئيس الأوكراني الجديد إلى العدول عن ذلك.

وأفادت وسائل إعلام عن تجمع حوالى مئتي محتجّ مساء السبت أمام سجن في كييف لمحاول منع حصول التبادل. وكتب فولوديمير غولودنيوك الذي قُتل ابنه (19 عاماً) أثناء الانتفاضة في كييف، عبر حسابه على موقع “فيسبوك” أن “هذا البلد ليس لديه مستقبل”.

PROVIDED BY A THIRD PARTY.

أقرأ أيضا:

ارتفاع حصيلة ضحايا إعصار الفيلبين إلى 41 قتيلاً