أخبار الآن | دبي – الإمارات العربية المتحدة – (رويترز)

بينما لا يزال أقارب ركاب الطائرة الماليزية المفقودة يتشبثون بالأمل في العثور على ذويهم على قيد الحياة أو على بقاياهم، و وسط خطط تنوي إنهاء البحث المستمر عن الطائرة منذ إختفائها العام الماضي. لا تزال نظريات تحليل الإختفاء المثير للجدل تتوالى تباعا.

لم يعثر على أي أثر للطائرة حتى الآن وهي من طراز بيونج 777، و التي اختفت وعلى متنها 239 من الركاب والطاقم في حادث أصبح واحدا من أكبر الألغاز في تاريخ الطيران.

و كانت قد اختفت الطائرة من شاشات الرادار بعد فترة قصيرة من إقلاعها من كوالالمبور في طريقها إلى بكين في الثامن من مارس آذار الماضي. ويعتقد محققون أنها ابتعدت عن مسارها بآلالاف الكيلومترات قبل أن تتحطم في نهاية المطاف في المحيط الهندي.

ومن المرجح أن تنتهي بحلول شهر مايو أيار عملية البحث التي شملت نحو 60 ألف كيلومتر مربع من عمق البحر على بعد نحو 1600 كيلومتر غربي مدينة بيرث الأسترالية التي يعتقد الخبراء أنها على الأرجح المكان الذي وقعت به الطائرة.

والتحقيقات في أسباب الإختفاء لا تزال تتوالى، و المنتظر أن تنشر الحكومة الماليزية تفاصيل تحقيق متكامل عن أسباب إختفاء الطائرة ومكانها. و هذا في الذكرى السنوية لحادثة الإختفاء الموافقة 8 مارس 2015.

ولكن غياب البيانات الأساسية عن الرحلة MH370 زاد في تأجيج نظريات المؤامرة والنقاشات الساخنة على الانترنت حول واحدة من أكبر أسرار الطيران.

فراغ المعلومات هذا التي يتغذى على إغناءه  الخبراء والهواة في الفضاء الإلكتروني و الذين يستمرون في  في محاولة لمعرفة ما حدث للطائرة و ركابها الـ 239 .

ما نتفق جميعا على أن بعض المفتيح الرئيسية من اللغز ما تزال مفقودة.

"إنه لأمر مدهش كمية المعلومات المفقودة بعد الاطلاع على هذه القضية كل هذا الوقت" وقال جيف وايز، خبير الطيران الذي نشر مؤخرا كتابا أشعل شرارة بإسم "الطائرة التي لم تكن هنك" والذي حقق أعلى نسبة مبيعات على موقع أمازون.

حطام في المحيط

استخدم المحققون تحليلات مأخوذة من الشركة البريطانية "إنمارسات"، ومن خلال جمع معلومات من الأقمار الصناعية لهذه الشركة. ومعلومات حول الطائرة المفقودة، استنتجوا ان الطائرة  حولت مسارها جنوبا وحلقت لساعات قبل تحطمها في جنوب المحيط الهندي.

تم الطعن هذا الاستنتاج من قبل المدونين والمحققين المستقلين، الذين شككوا بالمعلومات التي أدخلت عن الطائرة بسبب غياب معظم بيناتها مثل (الوقود، السرعة و غير ذلك).

يضفي مصداقية لهؤلاءالمشككين، تصريح تيم كلارك، رئيس طيران الإمارات، في نوفمبر الماضي. والذي أوضح  أنه يعتقد ان جرى حجب المعلومات عن هذا التحقيق و عن الطائرة. الحكومة الماليزية،من جانبها نفت حجب المعلومات.

روسيا

الكاتب العلمي الأمريكي والذي قاد تغطية شبكة CNN لحادث الطائرة الماليزية MH370، جيف وايز. صرح بأن الطائرة تم الاستيلاء عليها بأوامر من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قبل أن يتم الهبوط بها في كازاخستان، بانيا تصوره على الإشارات التي بثتها الطائرة لمدة سبع ساعات قبل اختفائها، والتي استقبلتها شركة الاتصالات البريطانية Inmarsat.

خبير أمريكي يرجح إستيلاء روسيا على الطائرة الماليزية المفقودة

وحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، فإن وايز يعتقد بأن الخاطفين تلاعبوا ببيانات الملاحة الخاصة بالطائرة لتبدو وكأنها توجهت لمكان آخر، بينما كانت هي في اتجاهها إلى قاعدة بايكونور الفضائية الموجودة بكازاخستان والتي تسيطر عليها روسيا، دون أن يوفر أسباب تدفع بوتين لاختطاف طائرة مأهولة بالمدنيين.

خبير أمريكي يرجح إستيلاء روسيا على الطائرة الماليزية المفقودة

ومن جانبه، قال وايز بأن روسيا لديها سجل حافل بتنفيذ مثل هذه المخططات، مضيفا "يمكن القول بأن روسيا هي الدولة الوحيدة التي تقف بعيدا عن الغرب، ولكنها متقدمة تقنيا في صناعة الطيران مثل الولايات المتحدة الأمريكية".

خبير أمريكي يرجح إستيلاء روسيا على الطائرة الماليزية المفقودة

وحول السبب وراء قيام بوتين بهذا الأمر قال متكهنا "يمكن أنه أراد أن يظهر للولايات المتحدة، التي فرضت العقوبات الأولى على روسيا في اليوم السابق للحادثة، أنه يستطيع إيذاء الغرب وحلفائه في أي مكان بالعالم"، مضيفا أن الأسباب يمكن أيضا أن تكون سعيه وراء أسرار أحد راكبي الطائرة، أو أن تظهر في أي مكان بالعالم وهي محملة بالمتفجرات، حسب قوله.

خبير أمريكي يرجح إستيلاء روسيا على الطائرة الماليزية المفقودة

وجاءت هذه النظرية عقب ادعاء فيلم وثائقي جديد بأن شخصا ما داخل كابينة القيادة قاد الطائرة في غير طريقها، حيث قامت بثلاث انعطافات بعد آخر اتصال لاسلكي معها، فكان الانعطاف الأول ناحية اليسار، وتبعه اثنان مثله، ليصبح توجه الطائرة ناحية القارة القطبية الجنوبية انتاركتيكا.

ولم تسفر جهود البحث والإنقاذ عن أي نجاح، في الوقت الذي تقول فيه التوقعات بأن الطائرة سقطت في بحر الصين الجنوبي أو خليج تايلاند، قبل أن تتحول جهود البحث ناحية الجزء الجنوبي من المحيط الهندي.

وكانت الطائرة فُقدت في الثامن من مارس العام الماضي، بعد أن أقلعت من مطار كوالا لامبور الدولي، متجهة إلى مطار بكين الدولي في الصين، وكانت تحمل على متنها 227 مسافرا و 12 شخص من طاقمها.