فيما تشتد المعارك في مالي، لاسيما شمال البلاد بين الجماعات المسلّحة، خصوصاً بين جماعة نصرة الاسلام والمسلمين التابعة لتنظيم القاعدة في الساحل والصحراء الأفريقية الكبرى، وتنظيم داعش في البلاد، اشتدت المعارك اليوم، الخميس 3 نوفمبر، غرب ولاية ميناكا شمال مالي بين التنظيمين.

المنطقة باتت كلياً تحت نفوذ الجماعات الإرهابية بعد انكفاء القوات المسلّحة الرسمية تدريجياً منذ العام ٢٠١١، وذلك ما أكّدته المصادر الخاصة والرسمية لـ”أخبار الآن“، التي حصلت على فيديو يظهر جانباً من المعارك التي دارت بين تنظيم داعش وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين غرب ميناكا.


ويظهر في الفيديو تصاعد الدخان والغبار جرّاء المعارك الدائرة في المنطقة وسط غياب تام للقوات الرسمية في مالي. كما يظهر فيه مسلّحون من جماعة نصرة الاسلام والمسلمين يركضون ويسألون، بينما يهزأون من عناصر تنظيم داعش، عن السلاح الثقيل بهدف القضاء على عناصر تنظيم داعش، وسط وجود عدد من الآليات والمدرعات.

معلومات عن مقتل نجل إيّاد غالي لم يتم تأكيدها

إلى ذلك، ومع توارد الأخبار حول الاشتباكات بين تنظيم داعش وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، في إطار الصراع على النفوذ، تمّ التداول على مواقع التواصل بمعلومات تفيد بمقتل نجل زعيم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين إياد أغ غالي خلال تلك المعارك، لكن لم يتم تأكيد تلك المعلومات من قبل أيّ جهة.

فيديو لأخبار الآن يظهر معارك داعش و"نصرة الإسلام" في مالي

صورة نشرها تنظيم داعش في مالي لـ”الغنائم التي تحصّل عليها من جماعة نصرة الإسلام والمسلمين في منطقة أغزرأغن (ميناكا)

أدلّة وشهادات حصرية من مالي ينشرها “برنامج “بالعين المجردة” قريباً

وقد أقرّت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين بمقتل نحو 30 من مقاتليها في الاشتباكات مع الفرع المحلي لداعش في مالي. وقد أصدرت مؤسسة الزلاقة، الذراع الإعلامي الرسمي لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، بياناً رسمياً تطرقت فيه إلى الاشتباكات بين الجماعة وتنظيم داعش في مالي، قائلةً إن “نصرة الإسلام والمسلمين شنت حملة عسكرية يوم 27 أكتوبر الماضي على مواقع لتنظيم داعش في منطقتي أماكرا وأينيكر (شمال شرقي مالي)، وأسفرت تلك الحملة عن مقتل 10 من عناصر داعش، وعللت الجماعة الحملة بأنها انتقام للسكان المحليين الذين سفك داعش دمائهم، على حد قولها.

وفي المقابل، قالت وكالة “أعماق”، الذراع الإخباري لتنظيم داعش، في بيان صادر عنها في 30 أكتوبر 2022، إنّ عناصر التنظيم هاجموا أعداداً كبيرة من مقاتلي جماعة نصرة الإسلام والمسلمين قرب بلدة أغزراغن بعد ارتكاب جماعة نصرة الإسلام والمسلمين مجزرةً بحق السكان المحليين (المدنيين) في بلدات قريبة، وهو ما أدى إلى مقتل 40 من عناصر الجماعة وإحراق 5 آليات لهم، والاستيلاء على 9 آليات أخرى.

إذاً من الواضح أنّ المدنيين هم ضحايا لكلّ من جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وتنظيم داعش في آن، فيما يضف إلى جرائم التنظيمين بحق الأبرياء في مالي، جرائم المرتزقة الروسية (الفاغنر) في مالي التي تعمل بغطاء من الحكومة المالية، والتي تدّعي أنّ الروس “يتدرّبون” فقط في مالي، فيما حصلت “أخبار الآن” على معلومات وأدلّة وشهادات من أقرباء ضحايا، يوثقون ما يقوم به كل من جماعة نصرة الإسلام وداعش والفاغنر معاً، نعرضها في حلقة جديدة من برنامج “بالعين المجردة قريباً.

شاهدوا أيضاً: جنود روس يفرّون من ساحات القتال في أوكرانيا.. ويكشفون لـ”بالعين المجردة” خفايا التداعي لقواتهم على الجبهات