العراق يستنكر استمرار ضربات التحالف الدولي

استنكر العراق الضربة الجوية التي نفذتها القوات الأمريكية في بغداد مستهدفة قيادي في الفصائل المسلحة التابعة لإيران.

وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول في بيان:

“تُكرر القوات الأمريكية، وبصورة غير مسؤولة، ارتكاب كل ما من شأنه تقويض التفاهمات والبدء بالحوار الثنائي، إذ أقدمت على تنفيذ عملية اغتيال واضحة المعالم، عبر توجيه ضربة جوية وسط حي سكني من أحياء العاصمة بغداد بطريقة لا تكترث لحياة المدنيين وللقوانين الدولية. وهي بذلك تهدد السلم الأهلي، وتخرق السيادة العراقية، وتستخف وتجازف بحياة الناس وأبناء شعبنا، والأخطر من ذلك، فإن التحالف الدولي يتجاوز تماماً الأسباب والأغراض التي وُجد من أجلها على أرضنا”.

أول رد من الحكومة العراقية على الضربة الأمريكية التي استهدفت قيادي في بغداد

وأضاف “أن هذا المسار يدفع الحكومة العراقية أكثر من أي قت مضى، إلى إنهاء مهمة هذا التحالف الذي تحول إلى عامل عدم استقرار للعراق، ويهدد بجرّ العراق إلى دائرة الصراع، ولا يسع قواتنا المسلحة إلّا أن تضطلع بواجباتها ومهامها الدستورية التي تقتضي حفظ أمن العراقيين وأرض العراق من كل التهديدات”.

مقتل أبو باقر الساعدي

وكان قيادي بارز في كتائب حزب الله، الفصيل العراقي المسلّح النافذ المرتبط بإيران، قد قتل في ضربة نفّذتها طائرة مسيّرة أمريكية استهدفت سيارته في بغداد مساء الأربعاء، فيما تتّهمه واشنطن بالتورّط في التخطيط لهجمات استهدفت قواتها في الشرق الأوسط. وتأتي هذه الضربة بعد أسبوع من غارات أمريكية، وبعدما تعهدت واشنطن استهداف فصائل مسلحة مرتبطة بإيران بعد هجوم في 28 كانون الثاني/يناير قتل فيه ثلاثة جنود أمريكيين في الأردن على الحدود مع سوريا.

وكشف مصدر أمني في تصريحات خاصة لـ “أخبار الآن”  تفاصيل القصف الذي استهدف سيارة تقل قياديا في كتائب حزب الله العراق ومخزنا للحشد الشعبي في منطقتي المشتل والبلديات شرقي العاصمة العراقية بغداد.


خريطة توضيحية لموقع الاستهداف.
وأكد المصدر أن القصف أسفر عن مقتل القيادي في الكتائب المكنى “أبو باقر” واثنين من مرافقيه، وإصابة رابع بجروح.

المصدر أشار إلى أن التحقيقات الأولية التي جرت في مكان الحادث أظهرت أن الصواريخ المستخدمة في القصف قليلة التشظي نوع  هيلفاير، والتي تعتمد أسلوب الحر، مبينا أن أحد الصواريخ سقط عند مقتربات منطقة الحادث حيث يوجد هناك مخزن تابع للحشد الشعبي.

أول رد من الحكومة العراقية على الضربة الأمريكية التي استهدفت قيادي في بغداد

وأضاف المصدر، أنه تم إغلاق الطريق المؤدي الى منطقة الحادث، لافتا إلى أن خبراء الادلة الجنائية متواجدون بمنطقة الحادث لمتابعة التحقيقات.

المصدر الأمني بين أيضا  أن “نوع السيارةالمستهدفة هو جيب والحديث عن تاهو أو لاندكروزر غير صحيح”.

وأعلنت كتائب حزب الله في بيان عن مقتل أبو باقر الساعدي، القيادي البارز  بالضربة الأمريكية.

وكان الساعدي مسؤولاً عن “ملف سوريا العسكري” في كتائب حزب الله وفق مصدر في هذا الفصيل، مفضلاً عدم الكشف عن هويته.

أول رد من الحكومة العراقية على الضربة الأمريكية التي استهدفت قيادي في بغداد

وقالت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي إن الضربة الجوية جاءت “ردا على الهجمات على جنود أمريكيين” وأدت إلى مقتل “قيادي في كتائب حزب الله كان مسؤولا عن التخطيط المباشر والمشاركة في الهجمات على القوات الأمريكية في المنطقة”.

وأضاف البيان “لا توجد مؤشرات في الوقت الحالي على وقوع أضرار جانبية أو خسائر في صفوف المدنيين”.

وشاهد مصوّر في فرانس برس انتشارا كبيرا للقوات الأمنية في الحيّ الذي وقع فيه القصف، مانعةً الدخول إلى موقع الضربة. وفي وقتٍ لاحق، جرى رفع السيارة التي كانت محترقة بالكامل، من المكان.

وصف بـ”الاعتداء”

ونعت هيئة الحشد الشعبي، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية، أبو باقر الساعدي.

وأسفرت هذه الضربة عن مقتل ثلاثة أشخاص كانوا في السيارة، وفق مسؤول في وزارة الداخلية العراقية فضّل عدم الكشف عن هويته. وأكّد هذا المسؤول مقتل “قياديين” من الفصيل.