طرابلس.. مركز المظاهرات ضد الطبقة السياسية

بعد أسابيعَ من الاحتجاجاتِ في طرابلس، أفقرُ مدن لبنان، لا تزال العائلاتُ تكافحُ من أجل تغطية نفقاتها.

كانت طرابلس مركزاً للمظاهراتِ ضدّ الطبقةِ السياسية في البلاد، خصوصاً في الأسابيعِ القليلة الماضية.

وكان أمين خلف يشاركُ في الاحتجاجات كلما استطاع، فقد تركَ وظيفتَه كعاملٍ بناء منذ أكثر من عام ونصف العام، وفي ظلِّ عدمِ وجودِ دخلٍ. يعتمدُ هو وعائلتهُ على تبرعاتِ الأصدقاء للبقاءِ على قيدِ الحياة.

متوسط دخل الأسرة في طرابلس أقل من 20 دولاراً

 

القوى العاملة بأكملها تقريباً في طرابلس تعيش على الدخل اليومي حيث خَلُصَت دراسةٌ أجرتها منظمة (كير انترناشيونال) في أيلول الماضي أن متوسط دخلِ الأسرة هو 145 ألف ليرة لبنانية، أو أقلَّ من 20 دولاراً بمتوسط معدل السوق السوداء الحالي، وأن 33 في المائة ممن شملتهم عينة الدراسة عاطلون عن العمل.

زوجة خلف، منال فتوح، وهي من بين المتضررين تقول إن الأوضاع تؤثر عليها بشكل كبير لأنها لا تستطيع توفير الطعام لأطفالها.

لبنان.. تخفيف قيود الإغلاق بشكل طفيف

ويعيش لبنان في حالةِ إغلاقٍ على مدار الساعة منذ الحادي عشر من يناير / كانون ثان الماضي، وفي الثامن من فبراير/ شباط، تم تخفيفُ قيود الإغلاق بشكل طفيف للسماح بفتحِِ محلات السوبر ماركت.

لكن في طرابلس، تمتلئُ الطرق بالمواطنين كما أن الأسواقَ مفتوحة رَغم القيود.

وأمام تردي الاوضاع، يلقي المواطنون باللوم على الحكومة، ويتهمونها بأنها لم تفعل الكثير لتعويضِ أو مساعدةِ الفقراء على التكيفِ مع الصعوباتِ المتزايدة للأزمةِ الاقتصادية الهائلة التي شهدت انخفاض العملة اللبنانية بنسبة 80 بالمائة من قيمتها منذ عام 2019. وهو ما يضع الحكومة في موقف لا تحسد عليه