أخبار الآن | صنعاء – اليمن (وكالات)

قالت مصادر أكاديمية في صنعاء إن أساتذة جامعة صنعاء سوف يبدأون، اليوم السبت، إضراباً شاملاً عن العمل، وذلك احتجاجاً على عدم صرف الميليشيات الانقلابية لرواتبهم، ورفضاً لممارسات الفساد التي تقوم بها إدارة الجامعة المعينة من قبل الحوثيين.

وأكدت نقابة أساتذة وموظفي جامعة صنعاء في بيان لها، أنها ستدخل في إضراب شامل مفتوح حتى تحقيق مطالبها، وفي مقدمتها صرف الرواتب ووقف عبث التعيينات غير القانونية والفساد الذي تمارسه الإدارة المعينة من قبل الحوثيين.

وفشلت سلطات الانقلابيين بشتى الوسائل بإثناء أساتذة الجامعة عن الإضراب، رغم محاولاتها التي كان آخرها اجتماع وزير التعليم العالي في حكومة الانقلابيين حسين حازب بمجلس التنسيق الأعلى لنقابات أعضاء هيئة التدريس بالجامعات اليمنية، والذي أخفق في التوصل إلى حل يقنع أساتذة الجامعة برفع الإضراب.

وكانت النقابة بدأت برنامجها الاحتجاجي مطلع الأسبوع الماضي بتعليق الشارات الحمراء، وانتقلت لمرحلة الإضراب الجزئي احتجاجاً على عدم صرف مرتبات منتسبيها منذ 4 أشهر.

وكان مجلس التنسيق بين الجامعات الذي يضم تسع جامعات حكومية، قد اتخذ قرار الإضراب بالتدرج، لكن أربع جامعات فقط التزمت به وهي، جامعة صنعاء وجامعة الحديدة وجامعة عمران وجامعة ذمار، وجميعها تقع في المناطق الخاضعة لسيطرة الانقلابيين.

وفي غضون ذلك، هدد الحوثيون أعضاء هيئة التدريس بالجامعات الحكومية بالسجن في حال تم تنفيذ الإضراب عن التدريس، كما وجهوا لهم تهمة "العمالة للعدوان"، على حد توصيفهم.

وكان مسلحون حوثيون قد قاموا في الثاني عشر من نوفمبر الماضي بالاعتداء بالكلاشينكوفات على أساتذة وأكاديميي جامعة صنعاء، وذلك أثناء اجتماع موسع عقدوه داخل الحرم الجامعي لبحث إجراءات تصعيد الاحتجاج على عدم دفع مرتباتهم لـ3 أشهر.

وبحسب مراقبين، فإنه إذا ما نجح أساتذة جامعة صنعاء في تنفيذ الإضراب الشامل عن العمل، سيكون ذلك بمثابة كسر لحاجز الخوف، ودافع لإضرابات شاملة مماثلة ليس فقط في باقي الجامعات الحكومية، وإنما في مختلف القطاعات ومؤسسات الدولة التي تعاني جميعها من عبث وفساد الحوثيين، ويشتكي منتسبوها من عدم حصولهم على رواتبهم، وهو ما ضاعف من المأساة التي حلت بهم منذ انقلاب الميليشيات على السلطة الشرعية مطلع العام 2015.

اقرأ ايضا:

في اليمن.. من ينجو من القتال تطارده الكوليرا

80% من أراضي اليمن تحت سيطرة الشرعية