أخبار الآن | كابول  -أفغانستان – خاص

في شهر رمضان المبارك يؤدي المسلمون حول العالم أعمالا متنوعة، تكثر فيها الصدقات وإطعام المساكين، ويقام في المساجد صلوات التراويح وقيام الليل، . لكن الأماكن التي تنشط فيها الجماعات المتطرفة كأفغانستان لديها أوضاع مختلفة عن باقي العالم، حيث يكثف الإرهابيون في مثل هذا الشهر هجماتهم الارهابية ضد المدنيين، مما يمثل عقبة كبيرة أمام  الأفغانيين لأداء فرائض  شهر رمضان

في الوقت الذي  يكون فيه  شهر رمضان على الامة الاسلامية   يمثل للمسلمين شهر الفرح والعبادات، و تزدهر فيها الاعمال التجارية الصغيرة وينتعش فيها البيع والشراء خاصة أيام العيـــد ، إلا أن الواقع في افغانستان يراه البعض  مخالفاً تماما  حيث يقول المواطن الافغاني ياما خير خاوي  " إن  المحلات كلها مغلقة، وتخلوا الشوارع من المارة تقريبا كما ترونها ، سكان المدينة خائفون على حياتهم بسبب تصاعد الهجمات في شهر رمضان، ويفضلون البقاء في بيوتهم بدل الذهاب للتسوق و مشاركة في النشاطات الدينية  والتي تكثر في شهر الفضيل.

و يقول مواطن آخر  م العاصمة كابول يدعى  عالم شريف"ورد في القرآن أنه من قتل نفسا بغير نفس أوفساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا، ونفهم من الآية أنه لايجب قتل أي إنسان بلا سبب قانوني أوشرعي، أما هذه الجماعات المتطرفة تستهدف المسلمين في شهر الكريم وتتباهى بقتلهم، في هذه الشهر الفضيل فقط إرتفعت العمليات الإرهابية بشكل غير مسبوق، حيث نفدت داعش وحقاني مايقارب عشر عمليات انتحارية معظمها في كابول وضواحيها،وقتل مئات المدنيين  ، أشكر  الله دائما أنني نجوت من تفجير حي السفــــارات، هؤلاء لا يعرفون الإسلام, فهم ينتهكون  حرمة شهر الفضيل 

 جمشيد كلكاني  يضيف قائلاً"بالنسبة لنا وللمسلمين  فشهر رمضان هو شهر الرحمة والمغفرة ، هو الشهر الذي أنزل فيه القرآن، أما بنسبة للإرهابيين هو شهر التفجير والعمليات الهمجية ,جعلوا رمضان شهر قتل ودمار، إنهم جنود إبليس، يمنعون  المسلمين من  أداء الأعمال المصاحبة مع الصيام، كالاعتكاف في المساجد و قيام الليل ، وذلك من خلال ترهيب الناس من شن هجمات انتحارية في الأسواق، والمساجد وأماكن العامة، وتنفيذ اغتيالات في المدن والأماكن التي يسيطرون فيها. أفعالهم لا تمت للإسلام بصلة .

 إمام مسجد شريف جامع في كابول عبد الفتاح سادات  أضاف "  قال النبي صلي الله عليه وسلم، شهر رمضان أوله الرّحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار، شهر رمضان ليس شهر انتهاك محارم الله، وليس شهر القتل والدمار، إنه شهر الرحمة وطلب السعادة في الدارين هو يتكاتف فيه المسلمون لإطعام المساكين إنه الشهر الصدقة والعفو، أما أولئك الذين حولوا شهر الفضيل الى شهر خوف وقتل وهجمات تستهدف المسلمين أكثر من غيرهم، فهؤلاء لا يعرفون عن قيم الإسلام شيئا ,قتل الصائمين في العاصمة والمديريات بشكل يومي وتكثيف هجماتهم في رمضان  يؤكد أن هؤلاء ليسوا مسلمين 

الشيخ  عبد الوكيل شيهزات: إمام مسجد  يأكد لنا أنه "في رمضان حرّم على المسلمين الماء و الطعام ، بل حرّم عليك  ذكر أخاك بما يكره، فهل يعقل أن يكون قتل المسلمين والأبرياء عبادة؟ هذا ما تعتقده داعش  ,يفجرون أسواق كابول، ثم يستهدفون في اليوم التالي جنازة ضحايا  عمليتهم البربرية ، ويقتلون ضعف عدد  اليوم السابق  وهذا كله يحدث في رمضان  بل ويتباهون بإجرامهم أمام وسائل الإعلام، في هذا الشهر كان حضور الناس  في أوقات الصلاة والقيام أقل من السنة الماضية بسبب الرعب الذي فرضه الإرهابيون على أفغانستان .

 

إقرأ أيضاً:

داعش غارق في مشاكل مالية جمة وخزائنه نضبت

مقتل فواز الراوي.. أموال داعش وقادته تقترب من الصفر