أخبار الآن | كفر زيتا – ريف حماه – سوريا (مصطفى جمعة)

ليست ظروف الحرب وحدهَا ما ترمي بثقلها على أطفال سوريا، فالعمالة تزيد من مأساتهم وتعرض مستقبلهم للخطر، المزيد في سياق تقرير مراسل اخبار الان مصطفى جمعة.

كثيرة هي المخاطر التي تعترض مستقبل الطفولة في سوريا، وكان آخرها إنتشار ظاهرة عمالة الأطفال, إذ لجأ الكثير من هؤلاء للبحث عن فرص عمل في ورشات الحدادة و النجارة وما شابه، مرغمين على ذلك تحت وطأة الحرب والفقر.

يقول محمد الطفل السوري: “في كل يوم أأتي منذ الصباح وحتى المساء إلى هناZZ كي أتعلم هذه المهنة, وأتقاضى 500 ليرة سورية في كل اسبوع كي أتعلم, لكي اساعد اهلي بالمصروف, ولم يعد هناك معاش او مدرسة”.

غياب دور المنظمات المعنية بحقوق الطفل، وعدم مبالاة الآباء, وتردي الأوضاع المعيشية لدى الأسر، عوامل تدفع بالطفولة في سوريا، للسير في طريق يصعب التنبؤ بما سينتج عنها، يترافق ذلك مع تضاؤل أحلام هؤلاء الأطفال بالعودة إلى المدرسة، بسبب ضراوة الحرب التي تضرب شتى بقاع البلاد.

يضيف عقبة وهو طفل سوري: “أنا لجأت للعمل هنا لان المدارس توقفت، وفي نهاية الاسبوع اعطي اهلي الراتب، لكي أساعد في الدخل”.

إذا هي الحاجة التي دفعت بهؤلاء للسير في طريق لم يكن للطفولة فيها مسلك, وهاقد جعلت منهم كباراً يحملون على عاتقهم إعالة أسرهم قبل الآوان.

يقول غالب الطفل السوري: “والدي غير قادر على العمل ولم يتبقى لدينا شيء أنا أعمل هنا في صيانة المحركات وما الى ذلك، وأتقاضى بالاسبوع 500 ليرة سورية كيف اصرفها على عائلتي، ولم تبقى مدارس كي أرتادها”.

وما يزيد من معاناة هؤلاء الأطفال إنشغال المعارضة بالحرب السياسة والعسكرية، فضلاً عن إستهداف النظام للمدارس ومناهل العلم وتلك تركيبة تجعل مركب الطفولة في سوريا يبحر في مياه تحركها الحرب كيف ومتى تشاء.

ابتلعت الحرب طفولة هؤلاء، وجعلت منهم ضحية من ضحاياها، فحولت طفولة كثيرين إلى واقع لم يكن في الحسبان, وعادت لتلتف على من تبقى, فيتمت وشردت البعض وقتلت ودمرت مستقبل البعض الآخر. واجبرت معظمهم على إعالة اسرهم والعمل في سن مبكرة.