بمكبر الصوت.. الإمام يسب من في الحفل الغنائي

غناء ورقص في حفل موسيقي بالقرب من مسجد بعد صلاة التراويح في الجزائر يتحول إلى معركة كلامية بين منظمي الحفل و إمام مسجد الهداية في امشدالة من ولاية البويرة ، حيث حمل مكبر الصوت وقام بشتمهم ولعنهم.

الأمور تطورت بعد كلام الإمام حيث راجت أنباء على محاصرة مجموعة من الأشخاص له داخل المسجد بعدما طلب منهم ايقاف الحفل الغنائي واحترام حرمة الشهر الفضيل كما تداول آخرون خبر اقالة الإمام بسبب الفيديو.

سرعان ما أصدرت ولاية البويرة بيانا اعتبرت فيه الواقعة بـ”الحادثة اللفظية المعزولة” ووصفت تصرف إمام المسجد بالانزلاق اللفظي الذي من شأنه المساس بمشاعر الناس.

اعتذار الإمام

الإمام الذي بدا من صوته أنه كان غاضبا و منفعلا ظهر في فيديو آخر له وهو يقدم اعتذاره في جلسة صلحية لما وُصف ب”الانزلاق اللفظي”.

كان هناك الكثير من الجدل على مواقع التواصل في الجزائر فهناك من اعتبر أن الامام كان على حق وما فعله كان من باب النصح و الارشاد في شهر رمضان رافضين اقالته ومعتبرين أنه ما كان عليه الاعتذار.

علقت فتيحة “حادثة أمشدالة الحق يعلو ولا يعلى عليه!! إذا بالفعل تم تنحية إمام مسجد الهداية من منصبه لانه استنكر تنظيم حفل فني ساهر أمام مدخل مسجد فيه كان الناس يتهجدون ويصلون في نصفية الشهر الكريم فهي دعوة صريحة للإستقواء على الإمام ومنعه من النهي عن المنكر المجاور لمسجده! قد نختلف على الألفاظ التي استعملها الإمام لكنه إنسان في نهاية المطاف والغضب شيطان!

الإحالة على الإستقالة كان من المفروض أن تطال رئيس البلدية الذي رخص للحفل وكان بالإمكان تخصيص مكان آخر يحتضن الحدث الفني بعيدا عن المسجد فقط لتجنب الوقوع في مثل هذه الحوادث التي تزيد الضغينة بين الناس وتزيدها غالبا مواقع التواصل اشتعالا!!”

آخرون  اعتبروا أن الإمام قد أخطأ مثلما أخطأ منظمو الحفل الغنائي في اختيار مكان إقامته علق محمد العربي زيتوت في منشور على فيسبوك  “تعليق وتوضيح حول ما حدث بـ امشدالة: رأيت وقرأت كثيرا من التعليقات طغت فيها العاطفة الدينية على الحقيقة ومزجت بوابل من السباب والشتائم والنعوت التي يترفع عنها المسلم ويصون عنها لسانه خاصة في هذا الشهر. وكان الأجدر تحري العدل والصدق أن تصيبوا قوما بجهالة وأنتم لا تعلمون.

 وإنما دفعني لكتابة هذا التوضيح بحكم أني كنت إماما بهذا المسجد الظاهر في الصورة لسنوات، وبحكم معاشرتي لأهل المنطقة في أقراحهم وأفراحهم، وبحكم معرفتي بالإمام جيدا فإني أنبه على مايلي:
أوَّلا: منطقة مشدالة منطقة محافظة وتاريخها عريق مشهود، وعلماؤها أسماؤهم معروفة مشتهرة، ولاتزال إلى اليوم كذلك.
ثانيا: الأشخاص الذين نظموا الحفل بعضهم من رواد المسجد، ولا يحملون حقدا للدين ولا للمسجد وليس من قصدهم انتهاك حرمة الشهر ولا حرمة بيت الله ، بدليل أن الحفل أقيم بعد نهاية الصلاة، وهذا دأبهم وديدنهم في كل مرة.
ثالثا: الساحة الظاهرة في الصورة هي ساحة عمومية وليست ساحة للمسجد، وهي لصيقة بمقر البلدية والدائرة معا، وكنا نستغلها لصلاة التراويح والجمع و الأعياد، ولم يمنعنا من ذلك أحد، بل بالعكس تماما، فإني أشهد بأن الشرطة تنصب الحواجز لتأمينها للمصلين والحماية المدنية تقوم بتنظيفها بصهاريج المياه.
رابعا: المعتاد أن جميع الأنشطة والتظاهرات الرياضية والثقافية والسياسية والمناسبات الوطنية تقام في هذا المكان باعتباره مركز المدينة، وهذا على مدار السنة. فالمسألة عفوية و ليست مقصودة.
خامسا: هذا المسجد الظاهر في الصورة أصله كنيسة كاثوليكية فرنسية كان يعلوها الصليب فأسقطه أهل المنطقة غداة الاستقلال وحولوها مسجدا فلما ضاقت بهم بنوا مسجدا لصيقا سموه مسجد الهداية. وجعلوا الكنيسة مدرسة قرآنية ومصلى النساء إلى اليوم .
سادسا: أما إمام المسجد فهو حديث عهد بالمنطقة لم يمض على تعينه فيه السنة، ولا علم له بأعراف المنطقة، وقد هاله الأمر فبدر منه تصرف انفعالي أغضب الحاضرين. وكان الأولى تغيير المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة لا بمنكر أكبر منه.
ثم إنها مسؤولية السكان المجاورين ومسؤولية المؤسسات العمومية خاصة المؤسسة الاستشفائية فإن الضرر بالمرضى أكبر، والمفروض عدم الترخيص لها في هذا المكان بتاتا.
زبير عوادي.
إمام سابق بمسجد الهداية/ امشدالة.”

شاركونا بآرائكم في تريندينغ الآن

كيف ترون ردة فعل الامام على الحفل الغنائي؟

للمزيد

تريندينغ الآن | “مكة محمد”… بطلة سلسلة احتيالات على مواقع التواصل الاجتماعي