تطبيق تيك توك في قفص الاتهام

  • تقرير أمريكي أسترالي حول الأمن السيبراني يكشف خطورة تطبيق تيك توك
  • خطورة استخدام التطبيق على البيانات الشخصية للمسخدمين

 نشرت شركة الأمن السيبراني الأسترالية – الأمريكية Internet 2.0، تقريرا كشف أن الحكومة الصينية يمكنها استخدام تطبيق تيك توك لجمع البيانات الشخصية للمستخدمين من رسائلهم داخل التطبيق مع أصدقائهم لتحديد موقع أجهزتهم بدقة. 

حذر خبراء الأمن السيبراني مستخدمي تطبيق تيك توك في أستراليا، في التقرير الذي نشرته الشركة الأسترالية – الأمريكية Internet 2.0 المختصة، من إمكانية جمع كل بياناتهم من قبل التطبيق.  

 حيث كشف التقرير أن تطبيق التواصل الاجتماعي الأشهر في عام 2022، يجمع كميات “مكثفة” من المعلومات من المستخدمين. 

هذا ما يجب أن تعرفه عن جمع تيك توك لبياناتك وكيف تبقي بياناتك آمنة.

ماهي طريقة تيك توك في جمع البيانات؟

تتضمن طرق تطبيق تيك توك في جمع البيانات القدرة على جمع قوائم جهات اتصال المستخدم، والوصول إلى التقويم، وفحص قرص التخزين، بما في ذلك أقراص التخزين الخارجية، وتحديد الموقع الجغرافي للأجهزة وتحديثه كل ساعة.

قال روبرت بوتر، المدير التنفيذي الشريك بشركة Internet 2.0 وأحد محرري التقرير “عند استخدام التطبيق، يحصل على عدد كبير من الأذون، أكثر مما يحتاج إليها بكثير، يحصل التطبيق على تلك الأذون بشكل افتراضي، وعندما لا يوافق المستخدم على منح الأذون، يصر التطبيق على طلبه”.

وتابع في حوار نشرته صحيفة The Guardian البريطانية، “بإمكان التطبيق أن يعمل بشكل ناجح دون أيٍّ من تلك البيانات التي يجمعها، وهذا يدفعنا إلى الاعتقاد بأن السبب الوحيد للحصول على تلك المعلومات هو جمع بيانات المستخدمين بشكل مكثف”.

وركزت معظم المخاوف في التقرير على الأذون الممنوحة على أجهزة أندرويد، لأن نظام iOS الخاص بأجهزة أبل يحد من قدرة التطبيق على جمع المعلومات.

ماهي علاقة الحكومة الصينية بتطبيق تيك توك؟

تقول “الغارديان” إن تطبيق تيك توك مملوك لشركة الإنترنت الصينية العالمية ByteDance، التي أسسها تشانغ يي مين، الرجل الـ 28 في قائمة Bloomberg لأثرياء العالم، التي يقع مقرها الرئيسي في بكين.

إلا أن ByteDance أنكرت في وقت سابق من أن تكون لها أية علاقتها بالحكومة الصينية، ووصفت تلك الاتهامات بـ” الخاطئة، وذلك على خلفية عدد من التسريبات التي أشارت إلى أن الشركة تفرض رقابة على المواد التي لا تتماشى مع أهداف السياسة الخارجية الصينية أو تتناول ملف حقوق الإنسان في الصين.

لكن التقرير الأخير لشركة Internet 2.0 كشف عن أن “السلطات الصينية يمكنها الوصول إلى بيانات الأجهزة” عن طريق إرسال برمجيات تتبع إلى التطبيق، إذ تقفت Internet 2.0 مسار البيانات الذي يذهب دائماً إلى الصين.

 وقال بوتر “إن طبيعة البيانات التي تُرسل غير واضحة، كل ما يظهر هو اتصال التطبيق بخوادم صينية”.

هل كل مستخدمي تيك توك في خطر؟

بموجب قوانين الأمن القومي الصينية، تلتزم الشركات الصينية بمشاركة البيانات التي تجمعها مع الحكومة الصينية عندما تطلب الحكومة ذلك. 

كشف روبرت بوتر أنه “عندما تفتح تطبيقاً صينياً، تصبح في منظومة رقمية مختلفة تماماً، وهويتك وطبيعة أنشطتك تحدد مستوى الخطر الذي قد تتعرض له”.

ويُذكر أن الحكومات الأخرى أيضا يمكنها استخدام قوانين الأمن الوطني للوصول إلى بيانات المستخدمين. حيث ينشر التطبيق تقرير شفافية نصف سنوي يذكر طلبات الحكومات التي يتلقاها لمشاركة البيانات.

إلا أن الصين لم تكن ضم القائمة، بينما قدمت حكومة أستراليا خلال النصف الثاني من العام السابق 51 طلباً للكشف عن بيانات 57 حساب مستخدم، استجاب تيك توك لـ 41% من تلك الطلبات. وقدمت الولايات المتحدة 1306 طلباً للكشف عن بيانات 1003 حسابات خلال نفس الفترة، استجاب تيك توك لـ 86% منها.

هل يمكنك الحفاظ على بياناتك آمنة خلال استخدام تيك توك؟

يعد تطبيق تيك توك الآن تطبيق الترفيه الهاتفي الأكثر تنزيلاً في أستراليا بحوالي 7.38 مليون مستخدم أعمارهم تفوق 18 عاماً.

 يقول بوتر: “إذا قررت مواصلة استخدام التطبيق، أنصحك بأن تكون محدداً جداً بشأن الأذون التي تمنحها للتطبيق”.

ينصح بوتر جميع المستخدمين بضرورة تجاهل طلبات مشاركة المعلومات، كما يحث الشباب على عدم استخدام تطبيق تيك توك لأغراض “المراسلة”.

ونصح كبار الموظفين والمسؤولين الحكوميين وأعضاء البرلمان الأسترالي بـ “حذف تطبيق تيك توك وكل تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى”. 

وقال بوتر “من يرغب في مواصلة استخدام تلك المنصات، عليه استخدام هاتف منفصل مخصص لهذا الغرض”.

هل يتم حظر تيك توك؟

يقول بوتر: “لا أميل للعقوبات، وإنما أفضل التنظيم”، مضيفا “يجب أن توضح الحكومة الأسترالية لشركات منصات التواصل الاجتماعي أننا نتوقع منهم احترام معاييرنا للخصوصية وحرية التعبير”.

متابعا “ينبغي أن تكون تلك الشركات واضحة وصريحة بشأن طريقة عملها، وإذا وجدنا أنها تكذب باستمرار، ينبغي أن نوجد طريقة لمحاسبة تلك الشركات”.

وقالت كلير أونيل، وزيرة الشؤون الداخلية والأمن السيبراني بأستراليا، في بيان خاص “إن الحكومة الأسترالية لديها هذا التقرير، وإنها على دراية بهذه القضايا منذ عدة سنوات”.

متابعة “ينبغي أن يكون الأستراليون أكثر انتباهاً، إنهم يشاركون الكثير من معلومات حياتهم التفصيلية مع تطبيقات لا تحمي تلك المعلومات بشكل صحيح”.

وكشفت Internet 2.0 أنها ستعرض التقرير يوم الاثنين، 25 يوليو/تموز، في جلسة استماع بمجلس الشيوخ الأمريكي حول تطبيق تيك توك. 

ويستعمل حوالي 142 مليون مستخدم شخص في أمريكا الشمالية، أغلبهم من الولايات المتحدة تطبيق تيك توك ما يطرح مصيره بعد نشر التقرير وعرضه أمام مجلس الشيوخ.